![]()
*على بلاطة*
*عبير دفع الله عزالدين*
تكتب :
حكايات إنجاز فيدرالي
هناك إدارات شرطية لا تتصدر المشهد لانها تعمل في صمت، وتتحرك حيث تقودها المعلومة، وتظل عيونها مفتوحة على مسارات الجريمة مهما تعددت أساليبها وتغيرت وجوهها.
إدارة العمليات الفيدرالية، أو ما يعرف بالمباحث الفيدرالية، واحدة من الإدارات التابعة للإدارة العامة للمباحث والتحقيقات الجنائية بالشرطة السودانية، وهي إدارة تتعدد مهامها وتتسع ميادين عملها، لتشمل مكافحة الجرائم المنظمة والنوعية، وملاحقة الشبكات الإجرامية، والتعامل مع القضايا التي تتطلب عملا ميدانيا ومعلوماتيا دقيقا.
فالجرائم لا تأتي دائما بوجه واحد، بعضها يختبئ خلف التنظيم والتخطيط، وبعضها يتجاوز حدود المألوف في أساليبه وطرقه، من سرقات الذهب وتهريب المعادن إلى الجرائم الإلكترونية والاتجار بالبشر، الأمر الذي يجعل المواجهة بحاجة إلى خبرة ويقظة وقدرة على قراءة التفاصيل وربط المعلومات.
وتضطلع الإدارة بأدوار ميدانية في تنفيذ الحملات والمداهمات النوعية بالتنسيق مع فروعها بالولايات، ومكافحة الأنشطة الإجرامية، وضبط الأسلحة والممتلكات المسروقة، وملاحقة المتهمين، إلى جانب دورها في التنسيق الأمني وتبادل المعلومات بما يسهم في كشف غموض القضايا المعقدة.
وفي ولاية الجزيرة، جاء الإنجاز الأخير الذي ضجت به الأسافير ليعيد تسليط الضوء على هذا الدور، بعد تمكن إدارة العمليات الفيدرالية من كشف ملابسات بلاغ سرقة تحت المادة (174) من القانون الجنائي، والقبض على أحد المتهمين واسترداد مشغولات ذهبية وفضية ومبلغ مالي، في عملية ميدانية أكدت أهمية المتابعة الدقيقة وسرعة التعامل مع البلاغات.
لم تكن الحصيلة مجرد مشغولات ذهبية وأموال مستردة، بل كانت وراءها قصة مواطن فقد ممتلكاته، وجهد بذل للوصول إليها، ومتابعة قادت إلى نتيجة أعادت الطمأنينة إلى نفسه.
فالعمليات الفيدرالية ليست مجرد حملات ومداهمات، بل منظومة عمل تتطلب يقظة دائمة، ومهنية في التعامل مع المعلومات، وتنسيقا بين مختلف المكونات الشرطية، وإصرارا على ألا تتحول الجريمة إلى أمر واقع أو يصبح ضياع الحقوق نهاية الحكاية.
التحية لإدارة العمليات الفيدرالية بولاية الجزيرة، بقيادة العميد شرطة عوض أحمد محمد عزالدين وأركان حربه، وهم يمضون بثبات في تحقيق الإنجاز تلو الآخر، بسرعة استجابة ويقظة ميدانية ومتابعة لا تعرف التراخي. التحية لهم وهم يثبتون في كل مرة أن وراء كل إنجاز فريقا يعمل بعقل واحد وهدف واحد، وأن حماية المجتمع واسترداد حقوق المواطنين مسؤولية تستحق كل هذا الجهد والعطاء.
* ودمدني _ الاربعاء ٤ نوفمبر ٢٠٢٦م*