![]()
تشهد العاصمة الإيرانية طهران فعالية شعبية تحت شعار “الشعب فداء لإيران”، بمشاركة متطوعين تلقوا تدريبات عسكرية، في ظل مخاوف من تجدد التصعيد العسكري مع الولايات المتحدة.
ووصفت وكالة تسنيم الإيرانية الفعالية بأنها “مناورة شعبية ضخمة” لإظهار “صمود الشعب الإيراني وقوته في مواجهة التهديدات”.
ونقلت الوكالة عن قائد قوات الباسيج قوله، إن الولايات المتحدة تسعى إلى خلق انقسامات بين التيارات السياسية داخل إيران، مشددًا على أن الحفاظ على الوحدة أمر ضروري لمنع واشنطن من تحقيق هذا الهدف.
“مناورة شعبية ضخمة” في طهران
وأفاد مراسل “التلفزيون العربي” من طهران حسام دياب، بأن الفعالية تخص فئة من الإيرانيين الذين سجلوا أسماءهم ضمن حملة تطوعية عقب انتهاء الحرب الإيرانية الإسرائيلية الأخيرة، والتي استمرت 40 يومًا.
وشملت الحملة مختلف المحافظات وضمت ملايين المنتسبين، فيما عمدت القوات المسلحة الإيرانية إلى تجنيد بعض المتطوعين وتدريبهم على استخدام السلاح والعمل الميداني، تحسبًا لأي عمل عسكري مفاجئ خلال الفترة المقبلة.
مظاهرة في العاصمة طهران ضمن حملة “فداء إيران” التي تسعى لضم متطوعين إلى القوات المسلحة pic.twitter.com/e6qfJm0GkP
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) September 18, 2026
وأضاف أن الحملة حملت شعار “روحي فداء لإيران”، وتركز نشاطها خلال الأيام الماضية في عدد من المحافظات، ولا سيما العاصمة طهران، بإدارة قوات الباسيج والحرس الثوري.
وتتضمن الفعالية عروضًا عسكرية واستعراضًا لعدد من الأسلحة، وغالبية المشاركين فيها من الشباب ومتوسطي الأعمار، الذين تلقوا تدريبات على حمل السلاح خلال الفترة الماضية.
رسائل طهران من المناورة الشعبية
وأشار مراسل التلفزيون العربي إلى أن الفعالية تأتي بعد نحو شهر ونصف من انتهاء الحرب الأخيرة، في وقت تزداد فيه الهواجس الإيرانية من احتمال عودة الولايات المتحدة إلى شن هجمات على إيران، سواء قبل الانتخابات الأميركية أو بعدها.
ولا تقتصر المخاوف الإيرانية على الخيار العسكري، وفق المراسل، وإنما تشمل أيضًا احتمال اللجوء إلى تحريك الداخل الإيراني، مشيرًا إلى تحركات دبلوماسية شهدتها الأيام الماضية للتواصل مع باكستان وتركمانستان وأذربيجان وتركيا، بينها زيارة وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني إلى أنقرة ولقاؤه نظيره التركي.
وأضاف المراسل أن رسائل هذه الفعالية تأتي في وقت تركز فيه وسائل إعلام إيرانية معارضة على الملفات الاقتصادية، ومنها تراجع الاقتصاد والتضخم، مؤكدًا أن الشارع الإيراني لا يقتصر على فئة واحدة، وإنما يضم أطيافًا مختلفة، بينها فئات أقرب إلى النظام.
ورأى المراسل أن الفعالية تحمل، بالدرجة الأولى، رسالة إلى الولايات المتحدة مفادها أن أي تحرك عسكري أو أمني خلال الفترة المقبلة سيقابله تحرك مباشر من القوات المسلحة الإيرانية، مدعومًا بتحرك شعبي يضم نحو 500 ألف متطوع.
