![]()
حينما (تبسط) الجزيرة اياديها في زمان (القحط)..!
تقرير /هاشم عبد الفتاح
يبدو أن ولاية الجزيرة.. لازالت تمارس فضيلة (الإيثار).. على الآخرين، وتجود عليهم بكل ما تملك رغم أنها خرجت (تواً) من غمار الحرب مثقلة بموروثات (الحرب).. بعد أن افرغ اوباش (المليشيا) كل مخازنها واحرقوا كل سنابل القمح.. وقضوا على اخضرها (ويابسها)..
والجزيرة لم تبخل يوما في أن تمد (اياديها البيضاء) لكل جائع او محروم او نازح بسبب هذه الحرب..فكان ولازال فضلها (وخيرها) يتدفق عبر قوافل الخير في كل الاتجاهات شمالا وشرقا وغربا وجنوبا.. في زمن كان مشروعها الزراعي العملاق (مكسور الخاطر).. مغلول اليدين بسبب التخريب والتدمير الممنهج الذي مارسته المليشيا في كل البنيات والموارد والأصول بمشروع الجزيرة فكانت الجزيرة من أكثر ولايات السودان تأثيراً بهذه الحرب..
الجزيرة.. وسياسة الأبواب (المشروعة)..
ولكن رغم كل ذلك فتحت الجزيرة أبوابها وقلبها لكل صاحب حاجة.. أعطت وما بخلت.. وحرصت على أن تكون (مبادراتها) للمتأثرين بهذه الحرب، عبر قوافل الدعم والاسناد لاغاثة كل جائع.. وايواء كل مشرد او نازح.. فشاهدنا كيف ان حكومة الولاية تدفع بقوافلها الي أبناء شرق الجزيرة (وشمالها) الذين فروا بجلدهم من انتهاكات (المليشيا) ولازوا بسهول (جبال الفاو)، ونصبوا خيامهم هناك في معسكرات (حريرة) ، كما ملاءت الحكومة (جُرتها) قوتا وغذاءً وتوجهت بها إلى مناطق الحاج عبد الله وود النورة والهدى.. وقتها كانت الجزيرة بكاملها (بلا قلب) وبلا روح .. تحت وطأة الحرب، بعد أن استباح (الاوباش) مدني وشوهوا وجهها وذهبوا (بابتسامتها).. ولكنها لم تتخلى عن فضيلة (الإيثار) خصوصا بعد أن تحررت من قيود المليشيا فاستنفرت (ذاتها) وتجارها والخيرين منها وجهزت القوافل فانطلقت الي إحدى هذه القوافل الي مدينة (الدبة) بالولاية الشمالية وقوامها (21) عربة دفار محملة بالمؤن والغذاء وكانت (الدبة) ملاذا آمناً للفارين من جحيم (وفظائع) المليشيا المتمردة بالفاشر.. وكانت قافلة الجزيرة بقيادة الوالي تجسيداً لشعار (كل اجزائه لنا وطن)..

قوافل تتخطى الحدود..!
ولم تتوقف قوافل ولاية الجزيرة هنا فقط (بالدبة)، بل امتد خير الجزيرة إلى ولاية النيل الأزرق حيث بادرت حكومة الولاية بتنظيم قافلة ضخمة من المواد الغذائية للذين نزحوا وتاثروا بهجوم واعتداءات مرتزقة المليشيا على المواطنين الأبرياء بالكرمك وقيسان، وغدا سوف تسير حكومة الولاية قافلة ثانية الي النيل الأزرق سندا لهؤلاء المتأثرين.
وكان أيضا لشمال كردفان نصيب من قوافل وخيرات الجزيرة من خلال قافلة الدعم والإسناد التي سيرتها حكومة الولاية الشهر الماضي بمشاركة كل محليات الولاية، وكانت تلك القافلة بمثابة (وجبة أولى).. وبالامس انطلقت الوجبة الثانية من الدعم الغذائي عبر قافلة كبرى سيرها الاتحاد العام للطلاب السودانيين بولاية الجزيرة، والتي اشرفت عليها حكومة الولاية بقيادة الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير والي الولاية..
وهى قافلة موجهة الي مناطق (بارا) وجبرة الشيخ بشمال كردفان تحتوي على كميات كبيرة من المواد الغذائية .. ويبدو ان الجزيرة كما تعهد السيد الوالي بأنها ستظل (سندا) مستمرا لكل منطقة في السودان تحتاج إلى وقفة أهل السودان.. وامتدح والي الجزيرة الدور الكبير الذي يقوم به اتحاد طلاب ولاية الجزيرة في تجهيز القوافل، وأشار إلى أن الطلاب كانوا ولازالوا (اصيلين) في حرب الكرامة، وانهم اساس بناء الدولة ومستقبلها..
٠