حين قصفت إسرائيل سفينة أميركية: كيف أصبحت “يو إس إس ليبرتي” أحد أقدم رموز الإفلات من العقاب؟

حين قصفت إسرائيل سفينة أميركية: كيف أصبحت "يو إس إس ليبرتي" أحد أقدم رموز الإفلات من العقاب؟

Loading

في صباح الثامن من يونيو/ حزيران 1967، كان عشرات البحارة الأميركيين على متن السفينة “USS Liberty” يعتقدون أنهم يؤدون مهمة استخباراتية “روتينية” في المياه الدولية شرق البحر المتوسط، بعيدًا عن خطوط المواجهة المباشرة، حيث كانت حرب الأيام الستة بين عدد من الدول العربية وإسرائيل قد دخلت يومها الرابع. لكن خلال أقل من ساعتين، تحوّلت المهمة الاستخباراتية إلى واحدة من أكثر الحوادث إثارة للجدل في تاريخ العلاقة الأميركية الإسرائيلية، إذ تعرضت السفينة لهجوم جوي وبحري إسرائيلي أدى إلى مقتل 34 عسكريًا أميركيًا وإصابة 171 آخرين، قبل أن تنجو من الغرق.

لم يكن استهداف سفينة أميركية خلال حرب إقليمية هو ما منح الحادثة مكانتها الاستثنائية، بل ما تلاها، إذ أُغلقت القضية سياسيًا تقريبًا بعد أسابيع قليلة، دون أن تتحوّل إلى أزمة حقيقية بين واشنطن وتل أبيب. ومنذ ذلك الحين، لم تعد قضية “يو إس إس ليبرتي” مجرد حادثة بحرية، بل أصبحت مثالًا يُستحضَر كلما عاد النقاش حول حدود محاسبة إسرائيل، وقدرة التحالفات السياسية على رسم الخط الفاصل بين العدالة والمصلحة.



 آثار القذائف والصواريخ على هيكل “يو إس إس ليبرتي” بعد الهجوم الإسرائيلي – البحرية الأميركية


حرب الأيام الستة: شرق أوسط يتغيّر في أقل من أسبوع


في صباح الخامس من يونيو 1967، شنّت إسرائيل هجومًا جويًا واسعًا على المطارات المصرية، معلنة بداية ما عُرف لاحقًا بحرب الأيام الستة أو النكسة. وخلال أقل من أسبوع، احتل الجيش الإسرائيلي شبه جزيرة سيناء وقطاع غزة من مصر، والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية من الأردن، ومعظم مرتفعات الجولان من سوريا،[1] في حرب أعادت رسم الخريطة السياسية والعسكرية للمنطقة، ولا تزال آثارها مستمرة حتى اليوم.

في خضم تلك التطورات المتسارعة، كانت الولايات المتحدة تتابع الحرب عن كثب. ورغم أنها لم تكن طرفًا مباشرًا في القتال، فإنها سعت إلى جمع معلومات استخباراتية دقيقة عن مجريات العمليات العسكرية، في حين كانت تخشى أن يؤدي اتساع النزاع إلى مواجهة أوسع مع الاتحاد السوفياتي في ذروة الحرب الباردة.

ولهذا الغرض، أمرت هيئة الأركان الأميركية بنقل سفينة “يو إس إس ليبرتي” من غرب إفريقيا إلى شرق البحر المتوسط لتنفيذ مهمة استطلاع إلكتروني مستقلة قبالة سواحل سيناء. ولم تكن “يو إس إس ليبرتي” سفينة قتالية، بل سفينة استطلاع واستخبارات إلكترونية (SIGINT) تابعة للبحرية الأميركية، جُهزت لاعتراض الاتصالات والإشارات الإلكترونية وجمع المعلومات الاستخباراتية، بينما اقتصر تسليحها على أربعة رشاشات من عيار 0.50 للدفاع عن النفس، دون أي مرافقة بحرية قتالية.[2]

وإدراكًا لمحدودية قدراتها الدفاعية، طلب قائدها، ويليام ماكغوناغل، توفير مدمرة لمرافقتها، إلا أن القيادة الأميركية رفضت الطلب، معتبرة أن سفينة تحمل العلم الأميركي وتبحر في المياه الدولية لا يمكن أن تكون هدفًا معقولًا لأي دولة.

وفي صباح الثامن من يونيو، تعرضت “يو إس إس ليبرتي” لطلعات استطلاع إسرائيلية، حيث روى عدد من أفراد الطاقم أن الطائرات حلّقت على ارتفاع منخفض، حتى تمكنوا من رؤية نجمة داوود على أجنحتها، وافترضوا أن هوية السفينة الأميركية باتت معروفة. واستذكر أحد البحارة لاحقًا أنه شعر بالاطمئنان عندما رأى الطائرات الإسرائيلية، معتقدًا أن “أصدقاءهم الإسرائيليين” يعرفون هوية السفينة، وأن ذلك يستبعد أي احتمال لاستهدافها.[3] إلا أن الساعات التالية قلبت تلك القناعة رأسًا على عقب.



عندما تحوّلت “ليبرتي” إلى هدف


بعد الساعة الثانية من ظهر الثامن من يونيو، ظهرت مقاتلات إسرائيلية مجددًا، لكن هذه المرة لم تكن في مهمة استطلاع. ففي غضون لحظات، بدأت الطائرات بشن هجوم مكثّف على السفينة، مستخدمة المدافع والصواريخ، ومستهدفة جسر القيادة ومختلف أنحاء الهيكل.

وألحقت الضربات الأولى أضرارًا جسيمة بهوائيات وأنظمة الاتصالات، ما جعل إرسال نداءات الاستغاثة أمرًا بالغ الصعوبة. ومع ذلك، نجح أفراد الطاقم، بعد محاولات متكررة، في بث رسالة استغاثة وصلت إلى الأسطول الأميركي في البحر المتوسط، لتدرك واشنطن أن إحدى سفنها تتعرض لهجوم.[4] 

لكن العملية لم تتوقف عند الغارات الجوية، إذ اقتربت، بعد وقت قصير، ثلاثة زوارق طوربيد إسرائيلية وبدأت مرحلة ثانية من الهجوم. وأطلقت الزوارق خمسة طوربيدات، أصاب أحدها الجانب الأيمن من السفينة، محدثًا فجوة كبيرة في هيكلها أسفرت عن مقتل 25 من أفراد الطاقم دفعة واحدة، كان معظمهم يعملون في قسم جمع المعلومات الاستخباراتية.[5]

بعدها، أصبح خطر الغرق حقيقيًا، إذ تدفقت المياه إلى داخل السفينة، بينما واصل أفراد الطاقم مكافحة الحرائق ومحاولة سد الفجوات وإخلاء الجرحى. ورغم حجم الدمار، تمكنت “يو إس إس ليبرتي” من البقاء طافية إلى أن وصلت إليها لاحقًا قطع بحرية أميركية لتقديم المساعدة. لكن الحصيلة النهائية كانت مقتل 34 من أفراد الطاقم وإصابة 171 آخرين.[6]



اعتذار إسرائيل وتشكيك الناجين


بعد انتهاء الهجوم، أعلنت إسرائيل مسؤوليتها عنه وقدّمت اعتذارًا رسميًا، مؤكدة أن قواتها أخطأت في تحديد هوية السفينة، واعتقدت أنها سفينة “القصير” المصرية.[7] وتظهر الوثائق الدبلوماسية الأميركية المنشورة أن إسرائيل وصفت ما جرى بأنه “خطأ مأساوي”، فيما طالبت واشنطن بتفسير كامل للحادثة.

وفي إطار تسوية القضية، دفعت إسرائيل في مايو/ أيار 1968 نحو 3.32 مليون دولار أميركي تعويضًا لعائلات القتلى، ثم دفعت بعد نحو عام 3.57 مليون دولار للمصابين، قبل أن توافق في ديسمبر/ كانون الأول 1980 على دفع 6 ملايين دولار كتسوية نهائية عن الأضرار المادية التي لحقت بالسفينة.[8]

لكن الاعتذار لم يكن كافيًا لإغلاق الملف. فمنذ الأيام الأولى بعد الحادثة، بدأت تُطرَح الأسئلة عن مدى إمكان وقوع مثل هذا “الخطأ”. واستند المشككون في الرواية الإسرائيلية إلى عناصر عدة، أبرزها أن سفينة “يو إس إس ليبرتي” كانت ترفع العلم الأميركي، وأن الطقس كان صافيًا، وأن طائرات إسرائيلية كانت قد حلّقت فوقها أكثر من مرة في وقت سابق من ذلك اليوم، فضلًا عن استمرار الهجوم لفترة طويلة نسبيًا مقارنة بما قد يُتوقَع في حال اكتشاف خطأ في تحديد الهوية.

وكان الموقف الأميركي الأولي نفسه شديد اللهجة؛ إذ وصفت مذكرة لوزير الخارجية الأميركي الهجوم بأنه “غير مفهوم”، وأشارت إلى أن السفينة كانت ترفع العلم الأميركي وأن رقمها كان ظاهرًا على هيكلها.

كما ظهرت، خلال العقود اللاحقة، شهادات ووثائق غذّت الشكوك في الرواية الإسرائيلية الرسمية، إذ أعرب عدد من الناجين ومسؤولون أميركيون سابقون عن اعتقادهم بأن الطيارين الإسرائيليين كانوا قد تعرفوا إلى هوية السفينة قبل الهجوم، مستندين إلى طلعات الاستطلاع التي سبقت القصف، وإلى وثائق وشهادات ظهرت لاحقًا.

وتحدث بعض ضباط الاستخبارات الأميركيين المتقاعدين عن اطلاعهم على تسجيلات لاعتراضات لاسلكية قالوا إنها تضمنت إشارات إلى معرفة الطيارين بأن الهدف سفينة أميركية،[9] إلا أن هذه التسجيلات لم تُنشَر بصورة تحسم الجدل، فيما نفت إسرائيل صحة هذه الروايات وتمسكت بموقفها القائل إن الهجوم كان نتيجة خطأ في تحديد الهوية.

وفي عام 2003، كسر وارد بوسطن، المستشار القانوني الرئيسي لتحقيق البحرية الأميركية عام 1967، صمته، وقال في إفادة خطية إن الرئيس الأميركي ليندون جونسون ووزير الدفاع روبرت ماكنامارا أمرا لجنة التحقيق باعتبار الهجوم “خطأ في تحديد الهوية“، رغم ما وصفه بـ”الأدلة الساحقة” التي كانت تناقض هذا الاستنتاج. وأضاف أن التحقيق لم يكن حرًا في الوصول إلى نتائجه، بل خضع لضغوط سياسية منذ بدايته. كما وصف الأدميرال المتقاعد توماس مورر، الذي ترأس هيئة الأركان المشتركة الأميركية لاحقًا، الحادثة بأنها “واحدة من أكبر عمليات التستر في التاريخ الأميركي“.[10]

وأظهرت وثائق نشرها الأرشيف الإسرائيلي لاحقًا أن دبلوماسيين إسرائيليين كانوا يخشون امتلاك الولايات المتحدة معطيات تشير إلى أن الطيارين تعرفوا إلى هوية السفينة قبل الهجوم. كما أقرت السفارة الإسرائيلية في واشنطن، في برقية، بأنه لا يمكن الجزم بعدم وجود أساس لهذه الاتهامات، فيما دعت مراسلات داخلية إلى الإعلان سريعًا عن ملاحقات بسبب الحادثة، بهدف ترسيخ الانطباع بأنها كانت نتيجة أخطاء وليست قرارًا متعمدًا.[11] ومع ذلك، بقيت التحقيقات الإسرائيلية الرسمية تؤكد أن الهجوم كان خطأً في تحديد الهوية.



عندما تتقدّم السياسة على العدالة


حجب الجدل حول نية الهجوم سؤالًا آخر لا يقل أهمية:

ماذا حصل بعد الهجوم؟

قُتل 34 عسكريًا أميركيًا وأصيب 171 آخرون، وتعرضت سفينة عسكرية أميركية لهجوم مباشر من قبل دولة حليفة. ورغم ذلك، لم تتحوّل القضية إلى أزمة دبلوماسية طويلة، ولم تؤدّ إلى فرض عقوبات أو محاكمات جنائية أو مراجعة جذرية للعلاقات الثنائية بين واشنطن وتل أبيب.


وهنا يبرز سؤال يتجاوز تفاصيل حادثة “يو إس إس ليبرتي” نفسها:

هل كانت الولايات المتحدة ستتعامل بالطريقة نفسها لو أن دولة أخرى هي التي قصفت سفينة أميركية وقتلت 34 من جنودها؟

يصعب تقديم إجابة قاطعة عن سؤال افتراضي كهذا، إلا أن المقارنة التاريخية تظهر أن استهداف قوات أو مصالح أميركية من قبل خصوم واشنطن كان غالبًا ما يقود إلى أزمات سياسية ودبلوماسية أوسع، وأحيانًا إلى ردود عسكرية مباشرة. أما في حالة “يو إس إس ليبرتي“، فقد بقيت الاستجابة محصورة في إطار التحقيقات والاعتذار والتعويضات، فيما واصلت العلاقات الأميركية-الإسرائيلية مسارها التصاعدي خلال السنوات التالية.



“يو إس إس ليبرتي” بعد تعرضها للهجوم في البحر المتوسط في 8 يونيو/ حزيران 1967 – البحرية الأميركية


وبالتالي يُطرَح السؤال:

لماذا بقيت تداعيات الأزمة محدودة سياسيًا ودبلوماسيًا إلى هذا الحد؟

يكمن أحد أبرز التفسيرات في طبيعة العلاقة الأميركية-الإسرائيلية نفسها. فمنذ حرب 1967، بدأت إسرائيل تكتسب أهمية متزايدة في الاستراتيجية الأميركية في الشرق الأوسط، بوصفها حليفًا رئيسيًا في مواجهة النفوذ السوفياتي خلال الحرب الباردة. 

وفي هذا السياق، ثمة احتمال بأن إدارة الرئيس ليندون جونسون لم تكن راغبة في تحويل الحادثة إلى أزمة سياسية تهدد هذا التحالف الناشئ. كما أن أي اعتراف بأن حليفًا وثيقًا هاجم سفينة أميركية وقتل 34 من أفراد طاقمها وأصاب 171 آخرين كان سيُحدث صدمة داخلية كبيرة، ويفتح الباب أمام مساءلات سياسية وقانونية واسعة، فضلًا عن التشكيك في الرواية الرسمية التي تبنّتها الإدارات الأميركية المتعاقبة.

وإلى جانب ذلك، فإن إعادة فتح الملف كانت ستعني أيضًا إعادة النظر في قرارات اتخذتها واشنطن خلال الهجوم نفسه، من بينها استدعاء طائرات الإنقاذ، وربما كشف مزيد من التفاصيل المتعلقة بقدرات الاستخبارات الأميركية وآليات عملها خلال الحرب الباردة.



ومن هنا، تحوّلت حادثة “يو إس إس ليبرتي“، بالنسبة إلى كثير من المشككين، إلى أكثر من مجرد حادثة عسكرية مثيرة للجدل، إذ باتت تُستحضَر باعتبارها مثالًا على حدود مساءلة إسرائيل عندما تكون طرفًا في حادثة تمس المصالح الأميركية، وعلى طبيعة العلاقة غير المتكافئة التي يرى هؤلاء أنها كثيرًا ما دفعت واشنطن إلى تغليب اعتبارات التحالف الاستراتيجي على المحاسبة الكاملة.

ولم يختفِ هذا الطرح مع مرور الزمن، إذ عاد إلى الواجهة أخيرًا عندما دعا النائب الجمهوري توماس ماسي في الذكرى الـ59 للحادثة، إلى إعادة فتح التحقيق في الهجوم، معتبرًا أن “الرؤية كانت واضحة بلا حدود، وكان العلم الأميركي يرفرف بوضوح فوق USS Liberty“، واصفًا ما جرى بأنه “هجوم وحشي”.[12] وفي وقت لاحق من يونيو 2026، قدّم ماسي أيضًا مشروع قرار يطالب بتكريم أفراد الطاقم ونشر السجلات المتبقية المتعلقة بالهجوم.



أعاد النائب الجمهوري توماس ماسي ملف “يو إس إس ليبرتي” إلى الكونغرس عام 2026 – غيتي


من “يو إس إس ليبرتي” إلى غزة ولبنان… نمط يتكرر؟


قد يكون من المبالغة اعتبار حادثة “يو إس إس ليبرتي” أصل كل ما تلاها، لكنها بالتأكيد أصبحت مرجعًا تاريخيًا كلما عاد النقاش حول حدود مساءلة إسرائيل عن عملياتها العسكرية. فما يجعلها حاضرة حتى اليوم ليس الجدل حول ملابسات الهجوم فقط، بل أيضًا الطريقة التي أُدير بها الملف سياسيًا ودبلوماسيًا، وما أثارته من تساؤلات حول حدود المحاسبة عندما تتداخل اعتبارات العدالة مع حسابات التحالفات.

ولعل هذا ما يفسر عودة اسم “يو إس إس ليبرتي” إلى الواجهة مع كل حادثة مشابهة. فعلى مدى العقود التالية، تكررت وقائع أثارت انتقادات دولية، منها المتعلقة باستهداف مدنيين وصحافيين وعاملين في المجال الإنساني. وفي كثير من تلك الحالات، فُتحت تحقيقات إسرائيلية داخلية أو صدرت روايات رسمية تحدثت عن أخطاء عملياتية أو معلومات استخباراتية غير دقيقة، فيما أكدت منظمات حقوقية وهيئات دولية أن هذه الإجراءات لم ترتقِ إلى مستوى المساءلة المستقلة.

وخلال الحرب الأخيرة على غزة ولبنان، عاد هذا النقاش بقوة أكبر، إذ دفعت الهجمات التي طالت المدنيين والصحافيين والعاملين في المجال الإنساني، إلى جانب الدمار الواسع الذي لحق بالبنى التحتية، إلى القول بغياب الآليات الفعالة لمحاسبة إسرائيل عندما ترتكب انتهاكات جسيمة، في حين تتقدم الاعتبارات السياسية على مقتضيات القانون الدولي.



لذلك، تبقى حادثة “يو إس إس ليبرتي” تذكيرًا بأن الجدل لا ينتهي دائمًا عند تحديد المسؤولية العسكرية، بل يمتد إلى حدود الإرادة السياسية في فرض المساءلة. فحين تتداخل الاعتبارات الجيوسياسية مع مطالب العدالة، لا يعود السؤال مقتصرًا على من أطلق النار، بل يمتد إلى من يملك سلطة كتابة الرواية الرسمية، وتحديد متى يُفتَح التحقيق ويُطوى الملف.

وربما لهذا السبب، لا تزال الحادثة تُستدعى بعد نحو ستة عقود، ليس باعتبارها صفحة من الماضي مرت دون محاسبة فحسب، بل باعتبارها أيضًا تذكيرًا بأن بعض الحوادث قد تنتهي عسكريًا، لكنها تبقى مفتوحة بالنسبة إلى المتضررين منها.


المصادر والمراجع

[1] الجزيرة، نكسة 67.. عندما هزمت إسرائيل العرب في 6 أيام، حزيران 2016

[2] Marlowe, M. E. (2023). The USS Liberty Incident: Accident or Intentional Attack. Montview Journal of Research & Scholarship, 10.

[3] المصدر نفسه

[4] Gerhard, W. D., & Millington, H. W. (1981). Attack on a Sigint Collector, the U.S.S. Liberty (GTR-5). National Security Agency, Center for Cryptologic History.

[5] المصدر نفسه

[6] المصدر نفسه

[7] U.S. Department of State, Office of the Historian. Foreign Relations of the United States, 1964–1968, Volume XIX: Arab-Israeli Crisis and War, 1967 (Document 307).

[8] Gerhard, W. D., & Millington, H. W. (1981). Attack on a Sigint Collector, the U.S.S. Liberty (GTR-5). National Security Agency, Center for Cryptologic History.

[9] Chicago Tribune, New revelations in attack on American spy ship, October 2007

[10] Fox News, Ex-Navy Official: 1967 Israeli Attack on U.S. Ship Was Deliberate, October 2003

[11] Ofer Aderet, ”But Sir, It’s an American Ship.’ ‘Never Mind, Hit Her!’ When Israel Attacked USS Liberty, Haaretz, July 2017

[12] Aljazeera, US congressman demands probe into Israel’s 1967 attack on USS Liberty, June 2026