![]()
بقلم: مختار مأمون
إن المرجفين في المدينة، والمندسين، والطابور الخامس، والعملاء الذين أعماهم الوهم وظن السوء بأن السودان سينهار تحت وطأة الغلاء الذي أصاب كل مناطق الوطن ودخل كل بيت، إلا أن الشعب سيظل صامداً ومؤمناً بقضيته، ومدركاً أن الوطن مستهدف من قوى عالمية وإقليمية ومن ضعاف النفوس، ولكن كل هذا لن ينال ويظفر من السودان (بشسع كليب)، كما قال لذلك الفارس الحارث إدريس، مندوب السودان في الأمم المتحدة ومجلس الأمن، رداً على مندوب دويلة الإمارات، وبالتأكيد لم يعطهم الشعب السوداني (شرو نقير).
إن الذين ران الران على قلوبهم، والذين في عيونهم غشاوة، من الذين خانوا بلدهم وألبوا عليه الأعداء واستدعوا أشياعهم من المرتزقة وأبي أحمد، وقالوا لهم: هلموا إلينا، ولا يأتون البأس إلا قليلاً.
إن انطلاق المسيرات من دولة إثيوبيا، من أصوصا وبحر دار، لضرب المنشآت الحيوية ومرافق الخدمات ومحطات الكهرباء في العديد من المدن السودانية، ظناً من قوات الدعم السريع ومعاونهم بأنها سوف تغطي الهزائم التي مُني بها الدعم السريع في مسارح العمليات في ولايات شمال وغرب وجنوب كردفان وإقليم النيل الأزرق، وإن جحافل النصر تدق أبواب ولايات دارفور، وما حدث في نيالا أصاب قيادات الدعم السريع في مقتل، وزرع الشك والفتنة وعدم الثقة في صفوفهم، وتوالت الانشقاقات، وفي كل يوم ينشق قائد من القيادات المؤثرة معلناً العودة لحضن الوطن.
إن ضرب محطات الكهرباء يعطل كل مرافق الحياة في البلاد (الصحة – التعليم – الصناعة – الزراعة – مرافق المياه – النقل والمواصلات – معاش الناس اليومي)، ويا للعجب من ترهات حمدوك وخالد سلك الداعين لتدمير محطات الكهرباء، ظانين ظن السوء أن ما يحدث في مرفق الكهرباء سوف يحرك الشارع ضد الدولة، ولكن إن الشعب السوداني أكبر من أحلام اليقظة، بعد أن ذاق الأمرين من الدعم السريع، وسوف لا يُلدغ المواطن أو الشعب السوداني من الجحر مرتين، ولن يكون مطية بتنفيذ أجندة أعداء الوطن وضعاف البصر والبصيرة الذين يراهنون على ضرب محطات الكهرباء وغلاء المعيشة.
إن ما يحدث في السودان في طريقه إلى الزوال، وإن بعد العسر يسراً، وإن الظلام وغلاء المعيشة ما هي إلا ابتلاءات وامتحان ليميز الله الخبيث من الطيب، وعلى قيادة الدولة أن تعمل جاهدة على توفير المواد البترولية، خاصة الجازولين، لأهميته في عمليات حصاد المحاصيل ونقلها لتخفيف غلاء المنتجات الزراعية، وخاصة محصول الذرة الذي يعتمد عليه السواد الأعظم في معيشتهم، مع ضرورة التركيز على توفير عوامل نجاح العروة الشتوية، خاصة محصول القمح.