![]()
في ظل الإعلان عن التوصل إلى اتفاق إطاري بين لبنان وإسرائيل، واصل الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاته لاتفاق وقف إطلاق النار في مناطق عدة من جنوب لبنان، في محاولة لتحصيل مزيد من الأوراق الميدانية قبيل أي استحقاق تفاوضي.
وبعد الإعلان عن الاتفاق، برزت تساؤلات عن مناطق تواجد الجيش الإسرائيلي وحدود المنطقة العازلة في ظل التمدد الإسرائيلي.
فالخط الأصفر الذي يغطي الحافة الجنوبية للبنان لم يعد على حاله منذ إعلان وقف إطلاق النار للمرة الأولى، إذ شهد خلال الأشهر الماضية توسيعات متكررة زادت من مساحة المنطقة التي يحاول الاحتلال فرضها كأمر واقع على الأرض.
توسيعات متكررة للخط الأصفر
وتبدو التغيرات الميدانية واضحة في القطاع الغربي، حيث كانت حدود المنطقة العازلة، وفق الخط الأصفر الأول، تنتهي عند بلدتي البياضة وشمع وما يوازيهما من مناطق باتجاه القطاع الأوسط.
لكن التمدد الإسرائيلي دفع بهذه الحدود شمالًا لتشمل بلدات زبقين ومجدل زون وبيوت السياد، وهي مناطق شهدت توغلات إسرائيلية متكررة منذ وقف إطلاق النار، فيما باتت القوات الإسرائيلية تصل حتى مشارف بلدة المنصوري.
وتكتسب هذه المنطقة أهمية خاصة لأنها تشكل جزءًا من الشريط الساحلي الجنوبي، ما يجعل أي تقدم فيها بمثابة توسيع تدريجي للمنطقة الفاصلة التي يحاول الاحتلال فرضها بين القرى الحدودية والعمق اللبناني.
أما في القطاع الأوسط، فتوسعت المنطقة التي يمنع الاحتلال اللبنانيين من العودة إليها لتشمل مساحات إضافية باتجاه حداثا وصولًا إلى مشارف بلدة تبنين.
وضمن هذا السياق، توغلت آليات إسرائيلية الجمعة من بلدة حداثا باتجاه مشارف بلدة حريص، وهي بلدة تقع خارج الخط الأصفر الذي أُعلن عنه بعد وقف إطلاق النار وحتى خارج التوسعات اللاحقة التي طرأت عليه.
وتمركزت قوات الاحتلال داخل أحد المنازل ونفذت عمليات تمشيط واسعة، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران المسيّر وطائرات الاستطلاع فوق المنطقة.
التحولات الأكبر منذ وقف النار بالقطاع الشرقي
وفي القطاع الشرقي، تبرز التحولات الأكبر منذ وقف إطلاق النار، فرغم أن الاحتلال كان قد أدرج قلعة الشقيف والمناطق المحيطة بها، وهي مناطق تقع شمالي نهر الليطاني، ضمن نطاق الخط الأصفر، فإنه لم يكن يتمركز فيها ميدانيًا كما هو الحال اليوم.
وخلال الفترة الماضية سعت القوات الإسرائيلية مرارًا للتقدم باتجاه كفرتبنيت وعلي الطاهر، لما تمنحه هذه المرتفعات من أفضلية استخباراتية وعسكرية وإشراف مباشر على مدينة النبطية ومحيطها، وهو ما يفسر تركيز التحركات الإسرائيلية المتكررة على هذا المحور منذ وقف إطلاق النار.
ويدور الحديث عن “مناطق تجريبية” قد ينسحب منها الجيش الإسرائيلي ويسلمها للجيش اللبناني، ويتعلق الأمر وفق القناة الثانية الإسرائيلية، بموقعين كلاهما في القطاع الشرقي. الأول يقع خارج الخط الأصفر وهو وادي السلوقي، فيما يلامس الثاني الخط الأصفر، وهو بلدة زوطر الواقعة عند الحدود الغربية للخط الأصفر في هذا القطاع.
ونقل موقع “أكسيوس” عن مصادر أن ضباطًا أميركيين سيشاركون في العمل مع الجيش اللبناني ضمن الانسحابين المتفق عليهما، في ظل تشديد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على استمرار وجود إسرائيل داخل الخط الأصفر، ورفضها السماح بالعودة إلى المناطق الواقعة داخله.
