![]()
خطة أممية ضخمة لإعمار السودان.. من أين سيأتي التمويل؟
الخرطوم: النورس نيوز- بحث وزير الدولة بوزارة المالية المستشار محمد نور عبد الدائم، مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، آليات تقديم الدعم الفني اللازم لتطبيق “الإطار الوطني التكاملي للتمويل” INFF، بهدف استقطاب التمويلات المخصصة لإعادة الإعمار والتنمية من مصادر محلية ودولية وعبر القطاعين العام والخاص.
وركز الاجتماع على مناقشة الأوضاع الاقتصادية الحالية وسبل تقديم الدعم والعون الفني في مجال إصلاح المالية العامة ودعم الخدمات الأساسية خاصة في المناطق المتأثرة بالحرب.
وأشار وزير الدولة إلى إطلاق مبادرة حكومية لتخفيف الأعباء المعيشية على المواطنين العائدين إلى العاصمة، تتضمن تحمل الدولة لرسوم المياه وتقديم إعفاءات ضريبية وجمركية شاملة على كافة مستلزمات الطاقة الشمسية. وشدد على أن قطاع المياه يمثل أولوية قصوى نظراً للمعاناة البالغة التي يكابدها المواطنون في ولاية الخرطوم والولايات المجاورة.
واقترح الوزير توجيه الدعم الميداني بشكل مركز على الولايات الأكثر تضرراً من الحرب والتركيز على قطاعي التعليم والمياه، مشيراً إلى أن قطاع الصحة يتلقى دعماً مستقلاً من الحكومة والمنظمات الدولية.
من جانبه، رحب المدير القطري لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي السيد لوكا ريندا، بالتعاون مع الحكومة، واقترح البدء فوراً بتنظيم اجتماع فني متخصص يجمع الكوادر الوطنية مع خبراء الأمم المتحدة.
وأكد أن الفريق الفني قطع شوطاً مهماً في نمذجة التوازن العام CGE وتدريب الكوادر، وأن الأمم المتحدة على وشك الانتهاء من إعداد “تقييم الأثر الاجتماعي والاقتصادي” خلال الفترة القادمة. وأشار إلى استعداد البرنامج لتقديم الدعم الفني لتعبئة الموارد المحلية عبر عدد من المبادرات.
من جهتها، أكدت خبيرة السياسات المالية بالمنظمة منال الأسير، على أهمية التركيز على الإجراءات العاجلة ذات الأثر السريع، وكشفت عن وضع جدول عمل مكثف لرسم خارطة طريق للإصلاحات. وأعلنت عن التنسيق لحضور ورشة الموازنة المحابية للنوع الاجتماعي المزمع عقدها في الفترة القادمة .
وناقش الاجتماع كذلك مراجعة البرامج السابقة ومتابعة برنامج إدارة المشتريات الحكومية وإعداد “موازنة المواطن”، إلى جانب توضيح موقف الأمم المتحدة بتقديم دعم فني واستشاري موجه لبرامج الحماية الاجتماعية وشبكات الأمان في المناطق المتأثرة بالحرب، بدلاً من الدعم المالي المباشر لتكاليف الاستهلاك. الموازنة المحابية للنوع وليس الحساسة.
كما تم الاتفاق على استعراض ما تم إنجازه في مجال إصلاح المالية العامة، والبدء في ترتيبات المضي قدماً في دعم وتطوير السياسات المالية، وتوفير المعينات اللازمة لاستكمال عملية الإصلاح، بجانب تدريب الكوادر الفنية بوزارة المالية والوحدات التابعة لها.