خطف نحو 600 شخص في هجوم على مسجد بنيجيريا.. ماذا قال الخاطفون؟

خطف نحو 600 شخص في هجوم على مسجد بنيجيريا.. ماذا قال الخاطفون؟

Loading

نشرت جماعة مسلحة مقطعًا مصورًا يظهر ما قال سكان إنها عملية خطف لنحو 600 امرأة وطفل ومسن في هجوم على مسجد بولاية النيجر وسط شمال نيجيريا.

ونُشر المقطع أمس الأحد على تطبيقي واتساب وفيسبوك، وظهرت خلاله مجموعات كبيرة من الأشخاص يفترشون الأرض في منطقة غابات، بينما أحاط بهم رجال مسلحون. كما أمكن سماع صرخات عدد من الأطفال في الخلفية.

وتشيع عمليات الخطف الجماعية بهدف طلب فدى في مناطق شمال غربي نيجيريا وشمالها ووسطها، حيث تداهم عصابات مدججة بالسلاح قرى ومدارس، وتنفذ هجمات على طرق سريعة، وتحتجز المخطوفين لحين دفع مبالغ طائلة. ويزداد نشاط المسلحين جنوبًا متجاوزين بؤر التوتر في الشمال.

ونُشر المقطع المصور بعد يومين من شن مسلحين هجومًا على مصلين في مسجد قرية ديكارا أثناء أداء صلاة الجمعة وخطفهم، فيما وصف سكان الهجوم بأنه جزء من غارات متزامنة على عدد من المجتمعات المحلية.


التعرف على المخطوفين


وخاطب مسلح يتحدث بلغة الهوسا، في المقطع المصور، أسر المخطوفين، ودعاهم إلى التعرف على ذويهم من بين الأشخاص الذين يظهرون في اللقطات.

وقال المسلح: “هؤلاء جميعهم من أهلكم. نعرض عليكم هذا المقطع كي يتسنى لكم التعرف على أفراد عائلاتكم، آبائكم وأمهاتكم وأطفالكم وأقاربكم”.

وبالنسبة للتحقق من التاريخ الدقيق أو المكان الذي جرى فيه تصوير المقطع، لم يُعثر على أي نسخة أقدم منه منشورة على الإنترنت قبل 23 أغسطس/آب 2026.

وقال 4 سكان إنهم تمكنوا من تحديد هويات بعض المخطوفين. وقال إبراهيم أبو بكر لرويترز: “الأشخاص الذين يظهرون في المقطع المصور من ديكارا، ويوجد فيه 13 شخصًا أعرفهم”.

وقال ساكن آخر، ويدعى عبد المطلب مقدس ديندي، إن من ظهروا في المقطع تعرضوا للخطف أثناء الصلاة. وأضاف: “تعرفنا على شيوخنا وأقاربنا، ورأى بعضنا زوجاتهم وأطفالهم في المقطع”.

وأكدت الشرطة  في وقت سابق وقوع هجوم على مصلين في المنطقة، مشيرة إلى أنها لم تتمكن من التحقق من عدد المخطوفين.


عصابات خطف


وطالب رجل يدعى جميلو إبراهيم السلطات الاتحادية وسلطات الولاية بالعمل على ضمان الإفراج عن المخطوفين، مشيرًا إلى أن اللقطات أظهرت وجود عدد من الأمهات برفقة أطفالهن الصغار، وآخرين رضع.

وتكافح نيجيريا منذ سنوات للتصدي لتحديات أمنية متفاقمة، تمتد من النزاعات بين الرعاة والمزارعين في وسط البلاد إلى عصابات الخطف والجماعات المسلحة وميليشيات الدفاع المجتمعي في الولايات الشمالية.

ومطلع العام الجاري، قُتل أكثر من 30 شخصًا وخُطف آخرون في ولاية النيجر الواقعة في وسط شمال نيجيريا، وذلك “بيد قُطّاع طرق”، في إشارة إلى أعضاء في عصابات إجرامية تُغرق البلاد في العنف.

واقتحم المهاجمون حينها قرية كاسوان داجي في منطقة كابي، وأضرموا النار في سوق ونهبوا متاجر بحثًا عن الطعام.

وتُنفّذ عصابات إجرامية، يُسمّيها السكان المحليّون “قطاع طرق“، عمليات خطف جماعي للحصول على فدية، وعمليات نهب في قرى تقع في شمال غرب نيجيريا ووسطها الشمالي بشكل منتظم.