![]()
تحدث كبير مستشاري الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، الإثنين، عن إمكانية إحراز تقدم في تنفيذ اتفاق غزة خلال 30 يومًا، مؤكدا أن نزع السلاح يمثل شرطا أساسيا لإعادة إعمار القطاع.
جاء ذلك في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” الأميركية، عقب لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال زيارة رسمية أجراها الإثنين إلى تل أبيب.
كوشنر: تقدم ممكن باتفاق غزة خلال شهر
وقال كوشنر إنه تمكن من معالجة ما وصفها بـ”مخاوف مشروعة” طرحها الجانب الإسرائيلي، إلى جانب “تصحيح معلومات مغلوطة”.
وأكد التزامه بخطة إعادة إعمار القطاع، قائلًا: “لكننا لن نسمح بذلك قبل أن يتم نزع السلاح”.
وأضاف: “لا أحد يريد أن يضخ المزيد من الأموال في مكان استمر على هذا النحو لفترة طويلة إذا كان سيُسيطر عليه الإرهابيون مجددًا أو يُدمَّر مرة أخرى”، وفق تعبيره.
كما أكد أن الخطة “لن تقيّد حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها إذا كانت هناك أي تهديدات وشيكة”، بحسب قوله.
وبشأن الجدول الزمني، قال كوشنر: “يمكننا أن نشهد تقدمًا في غضون 30 يومًا فقط، على أمل البدء في سحب بعض الأسلحة، ونأمل أيضًا في ردم بعض الأنفاق خلال الـ60 إلى 90 يومًا المقبلة”. ورأى أن التقدم “يمكن أن يأتي قريبًا جدًا، لكننا بحاجة إلى تعاون من الجانبين”.
أربع ساعات بين نتنياهو وكوشنر.. اجتماع يبحث خطة السلام في غزة@AhDarawsha pic.twitter.com/QQrOA2guYy
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) August 17, 2026
واعتبر أن الصفقة “رابحة في الحالتين بالنسبة لإسرائيل”، موضحًا أن تسليم حماس أسلحتها وردم الأنفاق طوعًا خلال تلك الفترة “سيشكل بوضوح إزالة تهديد أمني هائل على إسرائيل، وهو إنجاز يكاد يكون من المستحيل التفكير فيه”.
واستدرك: “أما إذا لم تلتزم حماس، فسيرى الجميع أنها غير جادة بشأن السلام، وعندئذ ستحصل إسرائيل على دعم أكبر بكثير من الولايات المتحدة ومن الآخرين لإنهاء المهمة بالطريقة المناسبة”.
وردًا على سؤال حول لقائه بمسؤولي حماس الأحد في مصر، قال كوشنر إنهم “قالوا كل الأشياء الصحيحة”، لكنه اعتبر أنه من الصعب الوثوق بهم.
وأضاف أن الاجتماع كان “وديًا جدًا”، وأنهم سيمنحون حماس فرصة لإثبات جديتها “بالأفعال والخطوات”، معربًا عن أمله في أن يكون ذلك حقيقيا.
لقاء بين نتنياهو وكوشنر وملادينوف
وفي وقت سابق الإثنين، التقى نتنياهو في إسرائيل كوشنر، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ومدير “مجلس السلام” نيكولاي ملادينوف.
وأفادت القناة 15 الإسرائيلية، نقلًا عن مصدر مطلع، بأن نتنياهو أكد لكوشنر استمرار الاغتيالات في قطاع غزة، فيما عارض الأخير ذلك.
ويطالب نتنياهو بنزع سلاح حماس بالكامل قبل أن تبدأ إسرائيل سحب قواتها من قطاع غزة، بينما تقول الحركة إنها مستعدة لنزع سلاحها فقط إذا تزامن ذلك مع انسحاب إسرائيلي متدرج ومنظم من القطاع.
وسبق أن أعلن نتنياهو رفض خطة النقاط الـ15 الخاصة بغزة، وتمسكه بنزع سلاح حماس أولًا، رغم أن خارطة الطريق التي أصدرها “مجلس السلام” في 31 يوليو/ تموز الماضي تنص على نزع سلاح الحركة والانسحاب الإسرائيلي بصورة تدريجية ومتوازية.
وتتواصل جهود الوسطاء لاستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، فيما أسفرت الخروقات الإسرائيلية للاتفاق عن استشهاد 1262 فلسطينيًا وإصابة 4168 آخرين، وفق أحدث بيانات وزارة الصحة في القطاع.
وتواصل إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حربها على قطاع غزة، التي أسفرت عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 174 ألفًا، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية في القطاع.
