![]()
أعلن الاتحاد الأوروبي، الذي يعد أكبر جهة دولية مانحة للفلسطينيين، أن مانحين أوروبيين عرضوا مبلغا قدره حوالي مليار دولار للمساعدة في جهود التعافي الأولية في غزة.
وقالت المفوضة الأوروبية لمنطقة المتوسط دوبرافكا شويتسا قبيل اجتماع للمانحين في بروكسل: “سنعرض الحزمة الأولية البالغة قيمتها 900 مليون يورو أو مليار دولار.. نحتاج الآن إلى ظروف ميدانية تسمح بوصول الدعم إلى الناس في غزة”.
التعافي المبكر
وأفادت المفوّضة بأن المانحين “يريدون البدء بما يُطلق عليه التعافي المبكر ومن المهم للغاية بأن نظهر بأن لدينا رغبة في القيام بذلك.. لذلك علينا نزع سلاح حماس للبدء بالتعافي بشكل مناسب”.
وسط ظروف إنسانية صعبة ومأساة متفاقمة.. جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل استهداف المدنيين والمركبات داخل قطاع غزة pic.twitter.com/6s0ETeYyTZ
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) July 13, 2026
وستُستخدم الأموال التي قال مسؤولون إنها تتضمّن مبالغ تم التعهّد بها بالفعل لمساعدة غزة، لإزالة الركام الذي خلّفته العملية العسكرية الإسرائيلية المدمّرة في القطاع ولإعادة الخدمات الأساسية مثل المياه والصرف الصحي.
وتشارك في الاجتماع حكومات كل من بلجيكا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا والنروج وإسبانيا والسويد وسويسرا، إلى جانب المفوضية الأوروبية وبنك الاستثمار الأوروبي، إضافة إلى ممثلين عن “مجلس السلام”.
وذكر الاتحاد الأوروبي بأن شويتسا توصلت خلال زيارة قامت بها في الآونة الأخيرة إلى إسرائيل إلى “اتفاق مع السلطات الإسرائيلية على الخطوات التالية لتطبيق مشروعين كبيرين في مجالي إدارة المياه والنفايات في غزة”.
وسيقيّم الاجتماع الذي يشارك فيه رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى الإصلاحات التي قامت بها السلطة الفلسطينية.
خسائر بـ3 مليارات دولار
من جهتها، قدّرت وزارة الزراعة الفلسطينية في قطاع غزة خسائر القطاع الزراعي جراء حرب الإبادة الجماعية بنحو 3 مليارات دولار، بالاستناد إلى تحليل الصور الجوية عالية الدقة، ونظم المعلومات الجغرافية (GIS)، وقواعد البيانات الزراعية الرسمية.
وأوضح المتحدث باسم الوزارة رأفت عسلية، في مؤتمر صحفي بدير البلح اليوم الإثنين، أن تقديرات الخسائر بلغت نحو 3 مليارات دولار أميركي، منها 1.49 مليار دولار أضرار مباشرة و1.59 مليار دولار خسائر غير مباشرة.
وقال إن قطاع الإنتاج النباتي تعرّض لخسائر كبيرة، إذ تضرر 158 ألفا و909 دونمات من أصل 182 ألفا و247 دونما، بنسبة بلغت 87 بالمئة، ما أدى إلى تراجع حاد في إنتاج المحاصيل وانخفاض القدرة على توفير الغذاء.
وذكر أن الحرب تسببت أيضًا بانهيار شبه كامل لمنظومة الري الزراعي، بعد خروج 8 آلاف و700 بئر مياه زراعية عن الخدمة بالكامل، إلى جانب تضرر 3 آلاف و828 بركة مياه زراعية، وتدمير ألف و371 كيلومترا من خطوط نقل المياه الزراعية.
وفي قطاع الإنتاج الحيواني، بلغت نسبة الأضرار 90.3%، وشملت تضرر أكثر من 5 آلاف و450 مزرعة للمجترات ونحو ألفين و300 مزرعة دواجن، إضافة إلى نفوق نحو 69 ألف رأس من الحيوانات المجترة ومليونين و79 ألف طائر، فضلا عن تضرر 28 ألفا و400 خلية نحل.
وأشار إلى أن قطاع الثروة السمكية تكبد خسائر كبيرة، تمثلت في تضرر ألف و674 وسيلة صيد بحرية و7 مزارع للاستزراع السمكي و450 بركة ثنائية الاستخدام، إضافة إلى تدمير المفرخ السمكي الوحيد، ما أدى إلى توقف شبه كامل لأنشطة الصيد والإنتاج السمكي.
تضرر البنية التحتية الزراعية
كما طالت الأضرار البنية التحتية الزراعية، إذ تضرر 93 مشتلا زراعيا، بينها 50 مشتلا للبستنة و33 مشتلا للخضراوات، إلى جانب تدمير 18 فقاسة للبيض، و134 ثلاجة تخزين زراعي، فضلا عن أضرار واسعة لحقت بالمراكز الحكومية والمختبرات البيطرية ومحطات التجارب ومعالجة المياه ومرافق الصيادين.
وأكدت الوزارة أن هذا الدمار أدى إلى شلل شبه كامل في منظومة الإنتاج الزراعي، وتراجع حاد في الأمن الغذائي، وفقدان آلاف الأسر مصادر دخلها، ما زاد من اعتماد السكان على المساعدات الإنسانية.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي، والمؤسسات الأممية، والجهات المانحة إلى التحرك العاجل لدعم إنعاش القطاع الزراعي، وإعادة تأهيل بنيته التحتية، والتمكين لاستئناف الإنتاج، بما يعزز الأمن الغذائي والتعافي الاقتصادي في قطاع غزة.
ورغم التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار في 10 أكتوبر 2025، لم تشهد الأوضاع الإنسانية في القطاع تحسنا بسبب تنصل إسرائيل من التزاماتها بما في ذلك فتح المعابر، وإدخال ما اتفق عليه من مساعدات غذائية وإغاثية وطبية، ومواد البناء.
