![]()
الخرطوم – النورس نيوز
انتقد الكاتب الصحفي الهندي عزالدين سياسات بنك السودان المركزي في تمويل واردات البترول والقمح، معتبراً أن منح الشركات العاملة في هذه القطاعات النقد الأجنبي بسعر مدعوم، في ظل الفارق الكبير مع سعر الصرف في السوق الموازية، يستنزف احتياطي النقد الأجنبي دون أن ينعكس على أسعار السلع أو استقرار الإمدادات.
وقال عزالدين، في تدوينة على منصة «إكس»، إن بنك السودان يمنح شركات البترول ومطاحن القمح الدرهم بسعر 1410 جنيهات، بينما يبلغ سعره في السوق الموازية، بحسب تقديره، نحو 2200 جنيه، متسائلاً عن جدوى استمرار هذا الدعم في ظل ارتفاع أسعار الوقود والدقيق واستمرار أزمات الإمداد.
وأضاف أن الهدف من النقد الأجنبي المدعوم هو توفير السلع الاستراتيجية بأسعار معقولة، إلا أن ذلك ـ بحسب رأيه ـ لم يتحقق، مشيراً إلى استمرار أزمة البنزين والجازولين، التي توقع استمرارها ما لم تتغير سياسات البنك المركزي.
وتحدث عزالدين عن صعوبات قال إنها تواجه سداد فواتير واردات الوقود، زاعماً أن عدم قدرة البنك المركزي على الوفاء بكامل الالتزامات بالدرهم المدعوم يؤدي إلى تأخر البواخر في الموانئ، بالتزامن مع اصطفاف السيارات أمام محطات الوقود.
وتساءل الكاتب عما إذا كان رئيس الوزراء كامل إدريس على علم بهذه التفاصيل، مستشهداً بتصريحات سابقة له نفى فيها وجود أزمة وقود.
واقترح عزالدين وقف تمويل شركات البترول ومطاحن القمح بالنقد الأجنبي المدعوم، وترك تمويل الواردات للبنوك التجارية، وعلى رأسها بنك الخرطوم، مشيراً إلى إعلان سابق عن الحصول على خط تمويل للسلع الاستراتيجية بقيمة مليار دولار.
كما طرح خياراً آخر يتمثل في السماح لشركات البترول والمطاحن بتصدير كميات من الذهب تعادل قيمة وارداتها من البترول والقمح، بدلاً من استخدام الدولار أو الدرهم في تمويل عمليات الاستيراد، تحت صيغة «ذهب مقابل بترول» و«ذهب مقابل قمح وسكر ودواء».
ودعا عزالدين، في ختام تدوينته، إلى مراجعة الأسعار العالمية والتحقق من الفواتير التجارية، محذراً من التعامل مع ما وصفها بالفواتير المضخمة.