![]()
روما : السودانية نيوز
قدم ياسر عرمان، رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان – التيار الثوري الديمقراطي وأحد أبرز قيادات الجبهة المناهضة للحرب، اليوم الأربعاء 16 سبتمبر 2026، حزمة من الرسائل الأساسية حول الأزمة السودانية، وذلك من مقر الاتحاد الوطني للصحافة الإيطالية (FNSI) في العاصمة روما.
وجرى تقديم الرسائل خلال فعالية رسمية بعد ظهر اليوم في مقر الاتحاد الذي يمثل الصحفيين المهنيين في إيطاليا وتأسس عام 1908، حيث تم تسليمها إلى الأمين العام للاتحاد، فيما تم بث الفعالية مباشرة إلى الجمهور الإيطالي باللغتين الإيطالية والإنجليزية، بحضور زميله الدكتور محمد صالح ياسين المكلف بملف العلاقات الخارجية وحقوق الإنسان في الحركة.وأكد عرمان في رسالته الأولى تقدير القوى المناهضة للحرب في السودان للدور المهم الذي يمكن أن تلعبه إيطاليا حكومة وشعباً في الجهود الرامية إلى إحلال السلام والديمقراطية في السودان لمصلحة الشعب السوداني.
واضاف عرمان (نحن في القوى المناهضة للحرب في السودان، نُقدّر الدور المهم الذي يمكن تعلبه إيطاليا، حكومةً وشعباً، في الجهود الرامية إلى إحلال السلام والديمقراطية في السودان ولمصلحة الشعب السوداني.
إن الحرب الحالية في السودان لا تقتصر آثارها على السودان وحده، بل لها تداعيات وتأثيرات جيوسياسية، باعتبار أن السودان جزء من منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي ومنطقة الساحل، كما أنه قريب من البحر المتوسط، بما يترتب على ذلك من آثار على أفريقيا والمنطقة العربية وأوروبا والعالم بأسره.
والأهم من ذلك أن الحرب أثرت على حياة أكثر من 25 مليون شخص، من بينهم 11 مليون نازح داخلياً، وفقاً لإحصاءات الأمم المتحدة. كما تضررت بشدة المدن الكبرى والبنية التحتية الاستراتيجية، إلى جانب مناطق واسعة تنتج المحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية. ويواجه السودان اليوم خطر المجاعة الوشيكة، ودون اهتمام جاد من الاقليم والمجتمع الدولي، وحتى هذه اللحظة لم يتلقَّ برنامج الأغذية العالمي (WFP) سوى نصف التمويل المطلوب لتلبية الاحتياجات العاجلة للغذاء والتغذية في السودان.
إن الكارثة الإنسانية في السودان تفوق من حيث حجمها، الوضع الإنساني في غزة وأوكرانيا مجتمعتين.
ولا يتعلق الأمر بالأرقام وحدها وإنما بمآسٍ ومعاناة حقيقية يعيشها ملايين السودانيين.
وأخيراً فإن أبرز ما خرجنا به من مشاركتنا في الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة هو أن قضية الوقف الفوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية لم تحظَ بالاهتمام الذي تستحقه، وأن الأجندة المدنية يجري تهميشها تدريجياً لصالح مفهوم شرعية الدولة، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى إطالة أمد الحرب.
هناك نحو 5 ملايين سوداني أصبحوا لاجئين في دول الجوار نتيجة الحرب المستمرة في السودان. وإذا لم يجد هؤلاء الحق في البقاء في وطنهم السودان فإن معظمهم سيسعى إلى الهجرة، ولا سيما إلى أوروبا بالنظر إلى قربها الجغرافي.
لا ينبغي النظر إلى الحرب في السودان باعتبارها مجرد حرب بين جنرالات وميليشيات. والأهم من ذلك أن هناك قوى ديمقراطية مناهضة للحرب، وفي مقدمتها قوى ثورة ديسمبر، التي تمثل الأغلبية الساحقة في السودان، وتواصل السعي من أجل السلام والديمقراطية والاستقرار الإقليمي والدولي.
من خلال هذه الحرب تعود مجموعة الإسلاميين التي كان لها دور كبير في الإرهاب داخلياً وخارجياً إلى السلطة في السودان، وهو ما يهدد السلام والاستقرار في السودان والمنطقة، وكذلك السلام والأمن الدوليين على نطاق أوسع.
السودان بلد متنوع وعودة الاسلاميين إلى السلطة ستقوض حقوق المواطنة المتساوية، ولا سيما الحريات الدينية، وبصفة خاصة حقوق المسيحيين في السودان.

ندعو إلى حوار ذو مصداقية بين أطراف الحرب والقوى المناهضة للحرب من أجل التوصل بصورة عاجلة إلى وقف إنساني لإطلاق النار، وإلى تسوية تعالج الجذور الأساسية للصراع وتؤسس لانتقال مدني ديمقراطي.
ندعو الكرسي الرسولي، والقوى السياسية الإيطالية، والمجتمع المدني والحكومة الإيطالية، إلى الإسهام بصورة فاعلة في تحقيق السلام والديمقراطية والاستقرار في السودان، وعلى رأس ذلك التصدي للكارثة الإنسانية في السودان.
لقد حضرنا لإيطاليا برفقة زميلي الدكتور محمد صالح ياسين، المكلف بملف العلاقات الخارجية وحقوق الإنسان في حركتنا وذلك بعد مشاركتنا في الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، وللقاء عدد من المؤسسات والأصدقاء في إيطاليا، وتعزيز الدعوات من أجل السلام والديمقراطية في السودان.
إن ما يُسمى بـ الحوار الوطني بالخرطوم هو حوار تنظمه جهة واحدة من أطراف الصراع، وذلك في ظل غياب عملية سياسية ذات مصداقية، وغياب وقف إنساني لإطلاق النار، وعدم توفر بيئة مواتية للحوار.
ظهرت المقالة رئيس التيار الثوري الديمقراطي يقدم 12 رسالة من مقر اتحاد الصحفيين الإيطاليين ويدعو روما والفاتيكان للتدخل العاجل أولاً على السودانية نيوز.