رئيس الوزراء يخاطب قمة الكوميسا في دورتها الخامسة والعشرين

رئيس الوزراء يخاطب قمة الكوميسا في دورتها الخامسة والعشرين

Loading

خاطب معالي رئيس الوزراء البروفيسور كامل إدريس اليوم أعمال قمة رؤساء دول وحكومات السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا (الكوميسا) في دورتها الخامسة والعشرين، المنعقدة في العاصمة الزيمبابوية هراري.
وأكد سيادته حاجة السودان الماسة لمساندة الأشقاء في مرحلة البناء والتعافي، واستعرض مبادرة حكومةالسودان للسلام مذكّراً بتفاصيل المبادرة التاريخية التي سبق وأن قدمها السودان رسمياً إلى مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة في عام ٢٠٢٥م كخارطة طريق وطنية لإحلال السلام.
وأكد رئيس الوزراء أن السودان يولي أهمية استراتيجية كبيرة لمنظمة الكوميسا كمنصة إقليمية واقتصادية حيوية، موضحاً أن نجاح المنظمة الحقيقي يكمن في استمراريتها وقدرتها خلال الدورات المقبلة على إرساء القواعد الحقيقية لتعاون اقتصادي متكامل يخدم شعوب المنطقة.
ودعا رئيس الوزراء الدول الأعضاء والمجتمع الإقليمي لدعم الحوار الوطني السوداني، منوهاً إلى أن استقرار السودان يمثل حجر الزاوية لأمن واقتصاد منطقة شرق وجنوب أفريقيا بكاملها.
وأضاف رئيس الوزراء في خطابه “إن المستقبل هو الأهم بالنسبة لنا الآن، والسودان يمر بمرحلة مفصلية يحتاج فيها إلى مساندة حقيقية ودعم ملموس من أشقائه لمواجهة التحديات الجسيمة ومخلفات الظروف القاسية التي عاشها خلال السنوات الماضية”.
وأكد البروفيسور كامل إدريس على ثقة السودان الكاملة في أن تكون منظمة الكوميسا هي الشريك الإقليمي الأول والمنصة الرائدة في تقديم المساندة الفنية، والاقتصادية، واللوجستية اللازمة لمرحلة إعادة البناء والإعمار التي توجهت نحوها الدولة بكافة مؤسساتها وبشكل كامل، مشيراً إلى أن تأهيل البنية التحتية والمشاريع التنموية تمثل أولى أولويات الحكومة في الفترة المقبلة.
وشهدت الجلسة الافتتاحية للقمة مراسم انتقال سلطة ورئاسة المنظمة إقليمياً من كينيا إلى جمهورية زيمبابوي حيث تسلم رئيس جمهورية زيمبابوي، الدكتور إيمرسون منانغاغوا، رئاسة الدورة الجديدة للكوميسا وجرى تشكيل هيئة المكتب الجديد للمنظمة، واختيار جمهورية زيمبابوي رئيساً وجمهورية زامبيا نائباً للرئيس وجمهورية بورندي مقرراً.
وفي كلمته الافتتاحية وجّه الرئيس الزيمبابوي المنصّب حديثاً الشكر لرؤساء الدول والوفود المشاركة، مشدداً على الأهمية الاستراتيجية لمنظمة الكوميسا ومستقبلها الواعد في دفع عجلة التنمية المستدامة، وتشجيع حركة التجارة البينية والإقليمية بين الدول الأعضاء. كما أعرب عن تقديره العميق للجهود الاستثنائية التي تبذلها الأمانة العامة للمنظمة.
وأقرت القمة رسمياً تقرير حالة السلم والأمن في دول الكوميسا. وصادق القادة على حزمة من التوصيات الخاصة بالسودان، والتي ركزت على آليات دعم الاستقرار الأمني والسياسي، وتبني المبادرات الرامية لإنهاء النزاعات بما يضمن سلامة أراضيه واستعادة عافيته الاقتصادية.
وأجازت القمة توصيات السكرتارية بخصوص الإدارة والميزانية للمرحلة المقبلة. وتضمن القرار بنوداً استثنائية تشمل توصيات حاسمة بشأن السودان، لاسيما المتعلقة بتسوية ومعالجة ملف متأخراته المالية لدى المنظمة، تقديراً للظروف الاقتصادية والسياسية الصعبة التي يمر بها.
واختتمت القمة أعمالها بتبني قرارات تنظيمية وتوسعية رئيسية، شملت المصادقة الرسمية على التقرير الخاص بإنشاء وتجهيز المقر الجديد للأمانة العامة للكوميسا.
حضر القمة من الجانب السوداني كل من وزير الخارجية والتعاون الدولي السفير محي الدين سالم، الممثل الخاص لرئيس الوزراء د.الحسين الخليفة الصديق الحفيان، الأمين العام لمجلس الوزراء علي محمد علي، ووكيل وزارة الصناعة والتجارة د.عوض سلام، وسفير السودان لدى جمهورية زيمبابوي ابراهيم الشيخ.