![]()
تُواصل دولة قطر اتصالاتها الدبلوماسية لخفض التصعيد في الشرق الأوسط، حيث يصل رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني اليوم الخميس، إلى طهران لبحث حرية الملاحة في هرمز وخفض التصعيد.
وقال المتحدث باسم الوزارة ماجد الأنصاري في منشور على منصة “إكس”، إنّ الزيارة تأتي انطلاقًا من موقف دولة قطر بأنّ المسار الدبلوماسي هو الأمثل لحل الخلافات.
من جهته، نقل التلفزيون الإيراني عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله إنّ زيارة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري إلى طهران تأتي في إطار المشاورات الإيرانية القطرية المستمرة لتوسيع العلاقات الثنائية وتعزيز السلام والأمن الإقليميين.
وذكر التلفزيون الإيراني أنّ رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري سيناقش مع المسؤولين في إيران ويتبادل معهم وجهات النظر بشأن استمرار جهود ومبادرات الوساطة القطرية، إلى جانب التطورات الأخرى في المنطقة.
وتأتي الزيارة غداة مباحثات أجرتها قطر مع كل من إيران وسلطنة عمان بشأن مقترح لإنشاء “ممر ملاحي مؤقت مشترك” عبر مضيق هرمز، إلى جانب مشروع لإزالة الألغام منه.
قطر تسعى لربط المسارات
وفي هذا السياق، أوضح الأستاذ المساعد في قسم الشؤون الدولية في جامعه قطر الدكتور عبد الله بندر العتيبي أنّ زيارة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري إلى طهران تأتي في ظل الركود الذي يشهده المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران والزخم الذي تشهده المفاوضات الإيرانية العُمانية بشأن مضيق هرمز.
وقال العتيبي في حديث إلى التلفزيون العربي من لوسيل، إنّ الزيارة القطرية تأتي لربط المسارات ببعضها والانتقال الى مرحلة جديدة من التفاوض، خاصة مع إعلان إيران أنّ مفاوضات هرمز لا علاقة لها بالمفاوضات مع الولايات المتحدة.
وأشار إلى أنّ دول المنطقة تُحاول الدفع من أجل تجنّب التصعيد والانتقال إلى حالة الاستقرار وبناء مجموعة من التفاهمات حول مضيق هرمز الذي يمثّل المعضلة الكبرى التي يُمكن من خلاله بناء آليات تفاهم وثقة بين الطرفين.
ورجّح العتيبي أن تعقب الزيارة القطرية اتصال أو حتى زيارة إلى الولايات المتحدة لربط الملفات ببعضها.
طهران تنظر بايجابية للجهود القطرية والباكستانية
من جهته، شرح مدير مركز الدراسات الاستراتيجية العربية مصدق بور أنّ طهران تنظر بإيجابية للجهود القطرية والباكستانية لمنع التصعيد.
وقال بور في حديث إلى التلفزيون العربي من طهران، إنّ قائد الجيش الباكستاني عاصم منير زار طهران حاملًا رغبة أميركية للدخول في المفاوضات، كما أنّ زيارة رئيس مجلس الوزراء القطري إلى طهران تأتي لدرء التوتر وتجنيب المنطقة من حرب مدمّرة.
وأشار إلى أنّ المقترحات الأميركية بالعودة إلى مذكرة التفاهم هو ما كانت تُطالب به إيران، ورغم التهديدات الأميركية بالتصعيد الاقتصادي، فانّ طهران سوف تمنح فرصة للمفاوضات خاصة وأنّ التفاهم مع سلطنة عُمان سوف يكون له تاثير كبير.
وفي الوقت نفسه، أشار إلى تخوّف لدى صنّاع القرار المتشدّدين في إيران من أنّ الولايات المتحدة ربما تسعى حاليًا لانهاء أزمة مضيق هرمز إلى حين انتهاء انتخابات التجديد النصفي في أميركا، والعودة مجددًا إلى السلوك المعادي لايران .
إدارة مشتركة لمضيق هرمز
بدوره، رأى رئيس تحرير جريدة الشرق القطرية جابر الحرمي، أنّ دولة قطر تسعى لإنشاء آلية إدارة مشتركة لمضيق هرمز تمنع الصدام.
وأضاف الحرمي في حديث إلى التلفزيون العربي، أنّ زياره رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري إلى طهران تشكّل منعطفًا مهمًا في مسار الدبلوماسية التي تقوم بها دوله قطر مع الشركاء الإقليميين خاصّة الجانب الباكستاني.
وأضاف أنّ الزيارة تؤشر إلى نوع من الليونة والمرونة وإيجاد حلول وبدائل وخيارات جديدة وأرضية قد تكون مشتركة بين الجانبين الأميركي والايراني.
واعتبر أنّ التصريحات الإيرانية عن الدول الشاطئية أو التي تتشارك في مضيق هرمز أو التي تطل على الخليج وعلى مضيق هرمز وإمكانية إيجاد آلية مشتركة خليجية إيرانية هي التي ستحظى بالقبول والتي ستُرضي جميع الأطراف في الإقليم.
ورأى أنّ هذا التوجه يلتقي مع الدعوات التي تنادي بها دول الخليج بأهمية أن تكون هناك إدارة مشتركة إذا ما كان هناك توجه لإيجاد مثل هذه الآلية الجديدة.
ورجّح أنّ يتم البحث في آليات أو مظلة تجمع دول الإقليم كنوع من الحل المشترك لكيفية إدارة ممر هرمز.
