![]()
بورتسودان – النورس نيوز
قال نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي، مالك عقار إير، إن مواقف مصر الداعمة للسودان خلال فترة الحرب عكست احتراماً عميقاً لإرادة الشعب السوداني، وإيماناً بأن استقرار السودان يمثل استقراراً للمنطقة بأسرها.
وأوضح عقار، خلال كلمته في مراسم وداع السفير المصري لدى السودان هاني صلاح، أن عبارة «مصر والسودان شعب واحد في وادي النيل» لم تكن شعاراً سياسياً أو عبارة بروتوكولية، وإنما حقيقة أثبتتها المواقف خلال الأزمات.
وأشاد بموقف مصر منذ اندلاع الحرب، مشيراً إلى تأكيدها أن ما يجري في السودان شأن داخلي، وأن السودانيين أصحاب الحق في الوصول إلى الحل الذي يحفظ دولتهم ووحدتها وسيادتها.
وقال إن مصر احتضنت السودانيين خلال الحرب، ووفرت لهم ملاذاً آمناً، معتبراً ذلك امتداداً للعلاقات التاريخية التي تجمع شعبي البلدين.
وأشار عقار إلى أن السفارة المصرية كانت أول بعثة دبلوماسية تعود إلى السودان في مايو 2023، معتبراً عودتها رسالة عملية تؤكد استمرار العلاقات بين البلدين رغم ظروف الحرب.
كما أشار إلى استئناف شركة مصر للطيران رحلاتها إلى بورتسودان في سبتمبر 2023، قبل أن تتوقف الرحلات لاحقاً لأسباب أمنية، ثم تعود مجدداً في 5 أغسطس 2026، معتبراً ذلك مؤشراً على تحسن الأوضاع الأمنية واستعادة السودان تدريجياً لحركة التواصل الخارجي.
وأكد نائب رئيس مجلس السيادة أن السودان يتطلع، خلال مرحلة إعادة الإعمار، إلى الاستفادة من الخبرات والقدرات والتقنيات المصرية في جهود إعادة بناء ما دمرته الحرب.
وخاطب السفير المصري قائلاً إن أداءه لمهمته جاء في ظرف استثنائي، مشيداً بما وصفه بالصبر والحكمة والثبات الذي أظهره خلال المرحلة الماضية.
وقال عقار إن العلاقات السودانية المصرية «أكبر من الأشخاص، وأبقى من المناصب، وأعمق من أن تهزها الظروف العابرة»، مؤكداً أنها تستند إلى التاريخ المشترك ووشائج الدم ومجرى النيل.

وفي ختام كلمته، أعرب عن تمنياته للسفير هاني صلاح بالتوفيق في مهمته الجديدة مساعداً لوزير الخارجية المصري ومسؤولاً عن ملفي السودان وجنوب السودان، معتبراً انتقاله إلى هذا الموقع امتداداً لأدواره السابقة وفتحاً لآفاق أرحب للتعاون بين البلدين.