![]()
رسالة مؤثرة من القاهرة إلى أبو عاقلة كيكل
السيد القائد/ أبو عاقلة كيكل المحترم
قائد قوات درع السودان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
يطيب لي أن أتقدم إليكم بخالص التحية والتقدير، داعية الله أن يسدد خطاكم ويوفقكم لما فيه خير البلاد والعباد، وأن يجعلكم سنداً وعوناً لأهل السودان في هذه الظروف الاستثنائية التي تمر بها بلادنا.
أكتب إليكم اليوم لا بصفتي صحفية فقط، بل بصفتي إنسانة استمعت عن قرب لمعاناة أسر سودانية حملتني أمانة إيصال صوتها إليكم.
هذه الرسالة تحمل أنين أمهات، وأحلام أطفال، وقلق كبار سن من أبناء شرق النيل المقيمين حالياً بالقاهرة، الذين طال بهم الانتظار وأرهقتهم الغربة، ولم يبقَ لهم من الأمنيات إلا العودة إلى أرض الوطن ولمّ الشمل من جديد.
لقد تواصل معي هؤلاء الأهل بكثرة، وطرقوا كل الأبواب بحثاً عن طريق للعودة، مؤكدين أن رغبتهم ليست مجرد سفر، بل عودة إلى الجذور والمشاركة في إعمار مناطقهم واستعادة حياتهم بين أهلهم.
سيدي القائد..
من خلال متابعتي وتواصلي المباشر مع هذه الأسر، لمست حجم المعاناة التي يعيشونها، كما أقدّر الجهود الكبيرة التي تبذلها اللجان الطوعية في ملف العودة، وما يقدمونه من عمل متواصل رغم ضخامة الأعداد والظروف الصعبة.
لكن الواقع أن الحاجة أصبحت أكبر من الإمكانيات، ولهذا أرفع إليكم هذا النداء الإنساني العاجل.
إننا نتحدث اليوم عن (517) مواطناً من أبناء شرق النيل المقيمين بالقاهرة، بينهم أطفال ومرضى وكبار سن، ينتظرون فرصة للعودة إلى وطنهم بكرامة وأمان.
سيدي القائد..
أناشدكم باسم هؤلاء الأسر أن تتبنوا هذا الملف، وأن تتدعموا بتوفير وسائل النقل اللازمة لتسيير بصات العودة لهم، لإنجاز هذه المهمة
((سيدي القائد لا تتكّلوا مواطني شرق النيل على حائط مائل))
إن هذه الخطوة لن تكون مجرد رحلة عودة، بل ستكون موقفاً إنسانيًا عظيماً سيبقى في ذاكرة أسر أنهكها البعد، وستعيد الأمل لقلوب أطفال ينتظرون رؤية وطنهم من جديد.
كلنا ثقة في نخوتكم واهتمامكم بأبناء السودان، وفي أن يجد هذا النداء طريقه إلى قلوبكم قبل مكاتبكم.
حفظكم الله، وحفظ السودان وأهله، وجعل كل جهد في خدمة المواطن في ميزان حسناتكم.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.
سلمى الطاهر
00201550027703