رغم التصعيد.. هل تبقى قنوات التواصل بين واشنطن وطهران مفتوحة؟

رغم التصعيد.. هل تبقى قنوات التواصل بين واشنطن وطهران مفتوحة؟

Loading

أدّت ضربات أميركية، اليوم الأربعاء، على إيران إلى مقتل أحد عناصر القوات البحرية التابعة للحرس الثوري في جنوب غرب الجمهورية الإسلامية، وفقًا لوكالة الأنباء الحكومية “إرنا”.

وأوردت الوكالة بيانًا للحرس الثوري أفاد بأن محمد رضا خزيني المنتسب إلى منطقته البحرية الثالثة “استشهد (…) بعد إصابته بشظايا مقذوف أثناء مشاركته في التصدي للطائرات المسيّرة المعادية” في ميناء ماهشهر القريب من العراق.


“انفجارات” في مدينة بوشهر


من جانبها، أفادت وكالة “مهر” الإيرانية للأنباء بوقوع سلسلة من الانفجارات لم يتبين سببها بعد في مدينة بوشهر الساحلية التي تضمّ المحطة النووية المدنية الوحيدة في إيران، موضحة أنّ “انفجارات سُمعت في بوشهر وضواحيها” من دون إيراد مزيد من التفاصيل.

وتقع بوشهر في جنوب غرب إيران قبالة جزيرة خارك، التي تُعدّ الميناء النفطي الرئيسي الذي يمرّ عبره عادة 90% من النفط الخام الإيراني.

وشنت الولايات المتحدة ضربات على أكثر من 80 هدفًا في إيران ردًا على هجمات إيرانية استهدفت سفنًا تجارية في مضيق هرمز، ما دفع طهران للرد الأربعاء وأعلنت مهاجمتها قواعد أميركية في الكويت والبحرين. كما ألغت واشنطن الرفع المؤقت للعقوبات على النفط الإيراني عقب الهجمات على السفن.


“التصعيد العسكري لا يعني إغلاق باب الدبلوماسية”


من جهته، قال مراسل التلفزيون العربي في طهران حازم كلاس، اليوم الأربعاء، إن إيران أكدت منذ بداية الأزمة أن التصعيد العسكري لا يعني إغلاق باب الدبلوماسية، بل إنها تمضي في المسارين العسكري والسياسي بالتوازي.

وأوضح أن الترتيبات التي أُقرت خلال الاجتماع في سويسرا، بما فيها اللجان ومجموعات العمل وقنوات الاتصال، لا تزال قائمة وفاعلة، سواء في ما يتعلق بالملف اللبناني أو الترتيبات الخاصة بمضيق هرمز أو العمل على الاتفاق النهائي بين الطرفين.

وأضاف أن السؤال لم يعد يتعلق بوجود هذه القنوات، بل بمدى فعاليتها في ظل التطورات الميدانية المتسارعة، مشيرًا إلى أن إيران كررت مرارًا أن أي اعتداء على أراضيها أو مصالحها سيقابَل برد فوري.



وأشار كلاس إلى أن هذا ما ظهر في الساعات الأخيرة، إذ تحدثت القيادة المركزية الأميركية عن استهداف عشرات المواقع، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف 85 موقعًا أميركيًا، معتبرًا أن تبادل هذه الأرقام ليس مصادفة، بل يعكس سعي كل طرف إلى فرض معادلة ميدانية جديدة.


بين طاولة المفاوضات والميدان


ولفت كلاس إلى أن طهران تحاول تثبيت ما تحققه عسكريًا على طاولة المفاوضات، مستشهدًا بتصريحات سابقة لرئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي أكد أن إيران تترجم إنجازاتها العسكرية إلى مكاسب سياسية ودبلوماسية خلال التفاوض.

وأضاف أن الولايات المتحدة تعتمد النهج نفسه، إذ يحاول الطرفان تعزيز موقفيهما التفاوضيين من خلال إظهار القوة والقدرة على التحرك العسكري، بما ينعكس على أي مفاوضات مرتقبة.

وأشار إلى أن التقارير التي تتحدث في وسائل إعلام أميركية عن استعدادات لإعادة فرض حصار بحري، بالتزامن مع القرار الرسمي بإلغاء الإعفاءات المتعلقة بصادرات النفط الإيراني، قد تدفع طهران إلى اتخاذ خطوات ميدانية مضادة إذا تحولت هذه التحركات إلى إجراءات عملية.

وختم كلاس بالقول إن المرحلة الحالية لا تبدو فترة لالتقاط الأنفاس بعد تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، بل مرحلة لإعادة ترتيب الأوراق بالقوة تمهيدًا لجولة جديدة من المفاوضات، إذا ما عُقدت الأسبوع المقبل.