سابقة قضائية في هولندا.. السجن 26 عامًا لقيادي موالٍ لنظام الأسد

سابقة قضائية في هولندا.. السجن 26 عامًا لقيادي موالٍ لنظام الأسد

Loading

أصدرت محكمة لاهاي في هولندا، يوم أمس الإثنين، حكمًا بالسجن 26 عامًا بحق رفيق القطريب، القيادي السابق في “قوات الدفاع الوطني” التابعة للنظام السوري السابق، بعد إدانته بارتكاب 19 جريمة ضد الإنسانية وجرائم حرب في مدينة سلمية، ومحيطها بمحافظة حماة بين عامي 2013 و2014.

واعتبرت المحكمة أنّ القطريب تورّط في قضايا تعذيب، واغتصاب وعنف جنسي بحق ثمانية ضحايا داخل ثلاثة مراكز احتجاز قرب سلمية، فيما برأته من التهم المتعلّقة بضحية تاسعة لعدم كفاية الأدلة.

وقالت المحكمة إنّ القضية تُشكّل سابقة قضائية في هولندا، بوصفها أول محاكمة تُصنَّف فيها أشكال أخرى من العنف الجنسي ذات الخطورة المماثلة ضمن الجرائم ضد الإنسانية.

وأوضحت أنّ خطورة الجرائم وحجم المعاناة التي تعرّض لها الضحايا كانا من أبرز العوامل التي استندت إليها في تحديد العقوبة.

حضور شعبي 

وفي الشقّ المدني، رفضت المحكمة مطالبات التعويض المالي المُقدّمة من الضحايا، معتبرة أنّها لا تملك الاختصاص القضائي للنظر في هذه المطالبات ضمن هذا النوع من المحاكمات الجنائية.

وشهدت جلسة النطق بالحكم حضور ناجين من الاعتقال وناشطين ومهتمين بملفات العدالة والمساءلة، فيما أكد المتحدث باسم المحكمة خيرت مارك سملت أنّ مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية لا يُمكنهم الإفلات من المحاسبة بمجرد انتقالهم إلى هولندا.

وخلال محاكمته، نفى القطريب التهم المُوجّهة له، ورأى في الأمر “مؤامرة”. بينما قال محاموه إنّ موكّلهم “تعرّض للتعذيب بأيدي مجموعات، ويعاني متلازمة ما بعد الصدمة”.

وكانت النيابة العامة الهولندية قد طالبت في أبريل/نيسان الماضي بفرض أقصى عقوبة على القطريب، في ختام مرافعاتها بالقضية.

وبدأت التحقيقات أواخر عام 2021 إثر بلاغ استند إلى ثلاث شهادات بشأن رجل يقيم في هولندا ويُشتبه بضلوعه في ارتكاب جرائم داخل سوريا، مستفيدة من مبدأ الولاية القضائية العالمية الذي يتيح ملاحقة المتهمين بجرائم خطيرة ارتُكبت خارج الأراضي الهولندية.