سر السور الخرساني وحل المليشيات.. منشور مثير لقائد فيلق البراء

سر السور الخرساني وحل المليشيات.. منشور مثير لقائد فيلق البراء

Loading

سر السور الخرساني وحل المليشيات.. منشور مثير لقائد فيلق البراء

متابعات: النورس نيوز- أدلى قائد فيلق البراء بن مالك، المصباح أبو زيد طلحة، بتصريحات جديدة كشف فيها ولأول مرة حقيقة السور الخرساني المسلح الذي شُيّد حول القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية قبل اندلاع حرب 15 أبريل، مؤكداً أن الهدف من بنائه لم يكن تحسباً لتمرد قوات الدعم السريع كما كان يعتقد الكثيرون، بل لسبب آخر أكثر حساسية داخل المؤسسة.

وقال المصباح في منشور على (فيسبوك) اليوم، تحت عنوان “للتاريخ والتوثيق”، إن السور الخرساني المسلح الذي أُنشئ حول القيادة العامة قبل الحرب- وساعد كثيراً بفضل الله في عدم سقوطها وانهيارها خلال الأيام الأولى للمعارك- لم يبن خشيةً من تمرد الدعم السريع وإنما خشية من تمرد جهات ومجموعات داخلية أخرى.

وأضاف إنه من أجل الوصول إلى النتيجة التي يرجوها الجميع “وهي تكوين جيش قوي ومتماسك ومتطور أكثر وإنهاء حالة الصراع والاحتراب وحل جميع المليشيات القبلية والمناطقية والعسكرية بلا استثناء بما فيها (البراء بن مالك)”، يتطلب التوافق على دمج جميع المقاتلين داخل الجيش بأرقام ونمر عسكرية محصورة ومتطلبات دمج واضحة ومعلنة ومتفق عليها، وفق المؤهلات مع الأخذ بالاعتبار للظروف التاريخية للمجتمعات ومدى توفر الخدمات فيها. وأكد أنه حتى وإن اضطرت الدولة لتقديم بعض التنازلات بسبب عدم توفر المستندات أو المعايير المطلوبة كمؤهلات لدى الكثيرين.

وبرر المصباح هذه الدعوة للتنازل بأن انعدام المؤهلات يعود لظروف تاريخية معقدة شاركت فيها كل الحكومات المتعاقبة، وأسس لها الاستعمار الخارجي الذي يحاول ناشطو السياسة اليوم التودد والتقرب إليه. وأشار إلى أن الاستعمار رسم خارطة توزيع الخدمات والبنية التحتية بما يخدم مصالحه في “شفط” الثروات، منذ حملات إسماعيل باشا وواصل في نهجه كتشنر، وحصر الخدمات في جغرافيا محددة تشمل خطوط السكة حديد والمشاريع الزراعية وجامعة وحيدة وبعض المدارس ومعاهد ومدارس الإرساليات، مما أثر سلباً على توزيع السكان والخدمات.

واقترح لمعالجة آثار انعدام المؤهلات المترتبة على إرث الاستعمار، وضع ضوابط واضحة تحفظ هيبة المؤسسة العسكرية، مثل تحديد سقف للترقي وتنظيم المعاش وتوزيع المهام والتكليف للمستوعبين وفق صيغة متفق عليها وعادلة تقارب بين كل الراغبين في الدمج وتطلعات الشعب والمؤسسة العسكرية. وشدد على ضرورة مراعاة العدالة لضباط الكلية الحربية الذين يقضي الضابط فيهم أكثر من 15 عاماً متدرجاً في الرتب والمهام والتأهيل حتى يصل لرتبة النقيب، فلا يستوي أن يتم تجاوزه لرتب الرائد والمقدم والعقيد والعميد واللواء والفريق بجرة قلم.

واختتم المصباح منشوره بالتأكيد على أن كل هذه الإجراءات ضرورية، وأن الهدف في النهاية ليس إقصاء أحد وإنما الوصول إلى جيش وطني واحد وسلاح واحد وقرار عسكري واحد، دون وجود جيوش موازية أو تشكيلات مسلحة خارج المؤسسة الرسمية للدولة، معتبراً أن ذلك هو الشرط الأساسي لإنهاء حالة الفوضى وتحقيق الاستقرار الدائم في السودان.