![]()
حكمت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق بالسجن المؤبد على مفتي الجمهورية السوري السابق أحمد حسون، ومصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة، بعد إدانته بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب بحق الشعب السوري خلال عهد النظام السابق.
وجاء إصدار الحكم في الجلسة السادسة المُخصّصة للتدقيق والحكم في قضية حسون، المتهم بجرائم التحريض على العنف، وتبرير القتل، واستغلال المنصب.
ووفق وكالة الأنباء السورية “سانا”، ترأس الجلسة القاضي فخر الدين العريان، وحضرها عدد من أعضاء الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، وممثلون عن منظمات قانونية وإنسانية دولية.
التهم الموجهة للمفتي السوري السابق أحمد حسون
وقضت المحكمة بـ”الحجز على أموال المحكوم عليه المنقولة وغير المنقولة ومصادرتها لصالح الخزانة العامة”.
محكمة الجنايات الرابعة بدمشق تحكم بالسجن المؤبد على مفتي الجمهورية السوري السابق أحمد حسون pic.twitter.com/LN3WF0J1OS
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) August 24, 2026
وقال القاضي فخر الدين العريان خلال جلسة النطق بالحكم، إن المعطيات تشير إلى أن “المؤسسة الدينية الرسمية وعلى رأسها دار الإفتاء وُظفت في عهد النظام البائد لإعطاء غطاء ديني على العمليات العسكرية والأمنية وتبريرها أمام الرأي العام”، كما “بررت استخدم البراميل المتفجرة التي استهدفت المناطق المدنية وألحقت دماراً واسعاً بما يشكل انتهاكاً لقواعد القانون الدولي الإنساني”.
وأوضح العريان أنّ المتهم قدم دعمًا ماليًا دوريًا لقيادة وعناصر لواء “القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني المشارك في العمليات العسكرية، مؤكدًا ثبوت تورطه بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
وعقدت أولى جلسات محاكمة حسون في الـ25 من حزيران/ الماضي.
ووفق “سانا”، يُواجه حسون تهمًا عدة ومنها: استغلال منصبه كمفتٍ للجمهورية لمصالحه الشخصية وإقامة علاقات مُوسّعة خارج إطار العلاقة الرسمية مع رأس النظام السوري السابق بشار الأسد، ومع مدير إدارة المخابرات العامة علي مملوك، وكبار ضباط الجيش، وزعماء الميليشيات الطائفية التي كانت تقاتل في سوريا.
كما يُتّهم بحثّ عناصر وضباط جيش النظام السوري السابق على دعم النظام في مواجهة معارضيه، بالإضافة إلى الإدلاء بتصريحات إعلامية تضمنت تحريضًا على المدنيين في المناطق الثائرة واللاجئين الفارين من بطش النظام السوري السابق، ولا سيما في حلب الشرقية وإدلب، كما تضمنت طلبًا من جيش النظام بتدمير هذه المناطق.
ويضاف إلى ذلك اتهام حسون بالتأييد العلني بصفته الرسمية والرمزية كمفتٍ للجمهورية لضباط وشخصيات متورطة بجرائم حرب، إضافة إلى تأييده التدخلين الروسي والإيراني في سوريا.
وكانت محكمة الجنايات الرابعة قد قضت يوم الثلاثاء الماضي، بإعدام وسيم الأسد ومصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة، لإدانته بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
وفي 11 أغسطس/ آب الماضي، أصدرت المحكمة حكمًا بالإعدام حضوريًا بحق المتهم عاطف نجيب، وغيابيًا بحق رئيس النظام السوري السابق بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد وخمسة أشخاص فارين آخرين، لإدانتهم بارتكاب جرائم قتل وتعذيب وحرمان من الحرية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
