سوريا ودول عربية تندد باعتراف كولومبيا بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان

سوريا ودول عربية تندد باعتراف كولومبيا بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان

Loading

ندّدت سوريا وعدد من الدول العربية الثلاثاء، بقرار الحكومة الكولومبية اليمينية المتشدّدة المشكّلة حديثًا، الاعتراف بـ”سيادة إسرائيل” على هضبة الجولان السورية المحتلة، باعتباره “انتهاكًا صارخًا” لميثاق الأمم المتحدة.

وتحتل إسرائيل منذ حرب 1967 أجزاء من هضبة الجولان، وضمتها عام 1981 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي باستثناء الولايات المتحدة.

الجولان جزء لا يتجزأ من سوريا

وقد ندّدت وزارة الخارجية السورية في بيان بقرار كولومبيا، معربة عن رفضها “القاطع وإدانتها لهذا الموقف” غداة إعلان وزارة الخارجية الكولومبية في بيان نشرته على منصة إكس اعترافها “بالسيادة الإسرائيلية على هذه الأراضي”.

وأكّدت سوريا أن “الجولان جزء لا يتجزأ من أراضيها”، مشددة على أن بيان الحكومة الكولومبية “يشكل انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة”.

كما نددت باستمرار “الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية”. 

قطر: هضبة الجولان أرض عربية محتلة

ومن جهتها، أدانت دولة قطر اعتراف حكومة جمهورية كولومبيا بسيادة الاحتلال الإسرائيلي على هضبة الجولان السورية المحتلة، مشدّدة على أن مساعدة الاحتلال على ازدراء القرارات الأممية ذات الصلة بهضبة الجولان المحتلة، وخصوصًا قرار مجلس الأمن رقم 497 لسنة 1981، لن تغير من حقيقة أن الهضبة أرض عربية محتلة، وأن فرض الاحتلال الإسرائيلي قوانينه وولايته وإدارته على الجولان يعد باطلًا ولاغيًا ودون أي أثر قانوني.

وجدّدت وزارة الخارجية، في بيان، موقف دولة قطر المبدئي الثابت بأن هضبة الجولان أرض عربية محتلة، مؤكدة ضرورة امتثال الاحتلال الإسرائيلي لقرارات الشرعية الدولية بالانسحاب من الأراضي العربية المحتلة كافة، بما فيها هضبة الجولان.

كما حذّرت من أن أية قرارات أحادية للاعتراف بسيادة الاحتلال على الجولان ستشكّل عائقًا كبيرًا أمام السلام المنشود في المنطقة.

السعودية: قرار يخالف قوانين الأمم المتحدة

كذلك أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة العربية السعودية واستنكارها لاعتراف حكومة جمهورية كولومبيا بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة. 

وأكدت المملكة أن هذا الاعتراف يخالف صراحةً قوانين الأمم المتحدة ذات الصلة، ولا سيما قرار مجلس الأمن رقم 497 الصادر عام 1981م، الذي اعتبر قيام إسرائيل بفرض قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان السوري المحتل باطلًا ولاغيًا ولا أثر قانوني له.

وشددت المملكة على أن مثل هذه المواقف لا تسهم في تحقيق السلام، بل تمثل خروجًا عن الموقف الدولي الراسخ تجاه الجولان السوري المحتل، وتكرس منطق فرض الأمر الواقع، وتسهم في تقويض الجهود المبذولة لتحقيق السلام في المنطقة.

كما جدّدت السعودية التأكيد على موقفها الثابت بأن الجولان أرض عربية سورية محتلة، وأن أي إجراءات أو قرارات تستهدف تغيير وضعه القانوني لا تنشئ حقًا أو تضفي شرعية لمثل هذه الإجراءات.

ودعت الرياض، حكومة كولومبيا لمراجعة موقفها والالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ومواصلة مساهمتها بدعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والسلام العادل والدائم في المنطقة.

مصر: قرار يمس بحقوق سوريا

وفي موقف مماثل، دانت مصر قرار كولومبيا وأكّدت رفضها القاطع لهذا القرار باعتباره مخالفًا لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وفق بيان لوزارة الخارجية المصرية.

ورأت مصر أن اعتراف كولومبيا بسيادة إسرائيل على الجولان السوري يعد مساسًا بالحقوق المشروعة والثابتة للجمهورية العربية السورية في كامل أراضيها، مشددة على ضرورة انسحاب إسرائيل من الجولان السوري المحتل،

وأكّدت أن كل الإجراءات والقرارات الرامية إلى تكريس الاحتلال الإسرائيلي أو إضفاء الشرعية على ضم الجولان لا ترتب أي أثر قانوني ولا تغير من وضعه القانوني.

“قرار فاقد لأي قيمة”

كذلك، أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، رفضه القرار الكولومبي، ووصفه بأنه “منعدم الأثر قانونًا، وفاقد لأي قيمة في تحديد وضع الجولان أو السيادة عليه”.

وتولى الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييا السلطة الجمعة، عقب حملة انتخابية صاخبة تعهد خلالها إقامة علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة وإسرائيل كوسيلة لمكافحة الجماعات المسلحة في بلاده.

وأعلنت وزارة خارجيته الاعتراف بـ”سيادة إسرائيل” على الجولان في اليوم نفسه، الذي ضرب فيه زلزال قوي غرب كولومبيا مسفرًا عن مقتل ما لا يقل عن 169 شخصا وإصابة العشرات.

وتعتبر الأمم المتحدة أن هضبة الجولان أرض سورية خاضعة لاحتلال عسكري إسرائيلي.

وخلال زيارته لسوريا الشهر الماضي، أكّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش التزام الأمم المتحدة بـ”سيادة سوريا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها”، معربًا عن “قلقه البالغ إزاء الانتهاكات الإسرائيلية” لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، بحسب بيان للأمم المتحدة.