![]()
ماذا يحدث لهم بعد الوصول، ومن يراقب تنفيذ ضمانات الحماية؟
في 28 سبتمبر/ أيلول 2026، دعا خبراء أمميون الولايات المتحدة إلى وقف ترحيل مهاجرين إلى دول غير بلدانهم، محذّرين من تعريضهم للتعذيب والاضطهاد وانتهاكات أخرى. وقدّر الخبراء أن هذه العمليات شملت ما لا يقل عن 23 ألفًا من رعايا دول ثالثة، أُرسلوا إلى 29 دولة وإقليمًا.[1]
وبعد أسبوع، كشفت بيانات حكومية أميركية أولية اطّلعت عليها وكالة “رويترز” أن نطاق هذه السياسة أوسع بكثير. فمنذ عودة دونالد ترامب إلى الرئاسة، رحّلت سلطات الهجرة والحدود الأميركية أكثر من 40 ألف شخص إلى بلدان ليست بلدانهم الأصلية، بينهم نحو 900 شخص أُرسلوا إلى دول إفريقية.[2]
ما الذي تعنيه “الدولة الثالثة”؟
يُقصَد بالترحيل إلى “دولة ثالثة” نقل شخص إلى بلد غير بلده، وقد لا تربطه به روابط قانونية أو شخصية سابقة. وتُظهر متابعة منظّمتَي Human Rights First وRefugees International أن الترتيبات الأميركية تشمل مسارات مختلفة، بينها نقل أشخاص صدرت بحقّهم قرارات إبعاد نهائية، ونقل طالبي لجوء بموجب اتفاقات منفصلة تتيح عدم البتّ في طلباتهم داخل الولايات المتحدة ونقلهم بدلًا من ذلك إلى دول أخرى.[3]
ولهذا التمييز أهمّيته، إذ إن البحث عن بلد يستقبل شخصًا صدر قرار بإبعاده يختلف عن نقل مسؤولية النظر في طلب لجوئه. كما أن الحصول على حماية من الإعادة إلى بلد معيّن لا يساوي، في النظام الأميركي، الحصول على اللجوء. فـ”حجب الإبعاد” يمنع إرسال الشخص إلى البلد الذي تكون حياته أو حريته مهدّدة فيه، لكنه لا يمنع نقله إلى دولة أخرى لا يتعرّض فيها لذلك الخطر.[4]
حين يدخل المال خطّ الترحيل
في تقرير صدر في فبراير/ شباط 2026، قالت الأقلية الديمقراطية في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ إن الإدارة الأميركية دفعت أكثر من 32 مليون دولار مباشرةً إلى خمس حكومات، هي السلفادور ورواندا وإسواتيني وغينيا الاستوائية وبالاو، في إطار اتفاقات لاستقبال رعايا دول ثالثة. وبحسب التقرير، كانت هذه البلدان قد استقبلت نحو 300 شخص حتى يناير/ كانون الثاني 2026.[5]
وفي الحالة الرواندية، سجّل التقرير دفع 7.5 ملايين دولار للحكومة، فيما لم يكن قد وصل إلى البلاد سوى سبعة أشخاص حتى ذلك التاريخ. وقدّر كلفة الرحلات التي نقلتهم بنحو 602 ألف دولار إضافية، لترتفع الكلفة المقدّرة إلى نحو 1.1 مليون دولار للشخص الواحد.
وانتقد التقرير كذلك غياب الرقابة الفعّالة، معتبرًا أن فشل الإدارة الأميركية في متابعة الالتزام بهذه الاتفاقات يثير مخاوف من أن تسهم الولايات المتحدة بصورة غير مباشرة في التعذيب أو الاحتجاز التعسفي أو انتهاكات أخرى.[6] ذلك يضع الرقابة في صلب المسألة المالية، إذ إن الإنفاق على اتفاق لا يثبت أن الالتزامات المقابلة له تحقّقت، ولا أن الأشخاص الذين يُفترَض أن تشملهم الحماية حصلوا عليها.
وفي إسواتيني، تُرسَم علاقة أوضح بين التمويل واستقبال المرحَّلين، حيث قالت منظّمة “هيومن رايتس ووتش” إنها اطّلعت على اتفاق مكتوب تقدّم بموجبه الولايات المتحدة 5.1 ملايين دولار “لبناء قدرات إدارة الحدود والهجرة”، على أن تقبل إسواتيني ما يصل إلى 160 مرحَّلًا من الولايات المتحدة.[7] وتُظهر هذه الصياغة كيف يقترن استقبال مرحَّلين من دول أخرى بتمويل يُقدَّم رسميًا تحت عنوان تقني هو تطوير قدرات إدارة الحدود والهجرة.
لكن، في المقابل، لا ينبغي افتراض أن كل اتفاق يتضمّن دفعة مالية معلنة. ففي 30 سبتمبر 2026، نقلت “رويترز” تأكيد بوروندي موافقتها على استقبال مرحَّلين من الولايات المتحدة، مع استبعاد الأشخاص المتهمين بجرائم أو المرتبطين بالإرهاب. ولم تُعلَن تفاصيل الأعداد أو المواعيد أو الترتيبات المالية، فيما ربطت الرئاسة البوروندية الخطوة بتعزيز العلاقات الدبلوماسية واستضافة أشخاص محتاجين إلى المساعدة.[8]
حين لا تكون الدولة الثالثة نهاية الرحلة
أما تأثير هذه الترتيبات في الحماية فتوضحه حالة رجل من غامبيا نُقل إلى غانا بعد حصوله في الولايات المتحدة على حماية بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب بسبب الخطر المرتبط بميوله الجنسية. وبحسب مشروع “مرصد الترحيل إلى الدول الثالثة” (Third Country Deportation Watch)، احتُجز الرجل خمسة أيام في مطار غانا، دون هاتف أو استحمام أو ملابس نظيفة، قبل إعادته إلى غامبيا.[9]
وتوضح لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، في تعليقها العام رقم 4، القاعدة التي ينبغي أن تحكم مثل هذه الحالات، إذ تقول إن الشخص الذي يواجه خطر التعذيب لا ينبغي نقله إلى دولة يمكن أن ترسله لاحقًا إلى دولة ثالثة توجد أسباب جوهرية للاعتقاد بأنه سيواجه فيها التعذيب. كما تشدّد على فحص كل حالة بصورة فردية ومستقلة، وإبلاغ الشخص في الوقت المناسب بقرار الإبعاد، وإتاحة مراجعته مع أثر يوقف التنفيذ خلال الطعن.[10]
وفي حالة أخرى وثّقتها “رويترز”، حصلت مواطنة من سيراليون على قرار يحميها من الإعادة، لكن الولايات المتحدة نقلتها إلى غانا في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، ومنها أُعيدت قسرًا إلى بلدها. والتقاها صحافيو الوكالة بعد أن فرّت مجددًا إلى بلد آخر في غرب أفريقيا، منفصلةً عن عائلتها في الولايات المتحدة..[11]
وتُظهر حالة أخرى أن الخطر لا يتخذ دائمًا شكل الإعادة المباشرة بالقوة، حيث وثّق مشروع “مرصد الترحيل إلى الدول الثالثة” نقل امرأة مغربية إلى الكاميرون، بعدما كانت قد فرّت من عنف أسري ومحاولة قتل على خلفية ميولها الجنسية وحصلت في الولايات المتحدة على حماية من إعادتها إلى المغرب. وفي الكاميرون، قالت إنها لم تشعر بالأمان، فاختارت العودة إلى المغرب، حيث أصبحت تعيش متخفية.[12]
تطرح هذه الشهادة سؤالًا عن الظروف التي يُتخَذ فيها قرار العودة. فحين تصبح الخيارات المتاحة للإنسان محصورة بين الخوف في مكان الاستقبال والخوف في بلده، لا يكفي تسجيل موافقته لمعرفة مقدار الحرية التي امتلكها. ويحتاج تقييم الاختيار إلى النظر في البدائل الفعلية المتاحة له، وإمكان حصوله على حماية وإقامة ومعلومات مفهومة ومساعدة مستقلة.
الاستقبال أم الاحتجاز؟
في إسواتيني، وثّقت “منظّمة العفو الدولية” في بيان صدر في 20 يوليو/ تموز 2026 مرور عام على نقل أول خمسة رجال من الولايات المتحدة واحتجازهم في “مجمّع ماتسافا الإصلاحي”. وكان أحدهم قد أُعيد إلى جامايكا، فيما قالت المنظّمة إن الأربعة الآخرين من المجموعة الأولى يُعتقَد أنهم بقوا محتجزين. كما أشارت إلى أن السلطات لم تقدّم كشفًا عامًا كاملًا يوضح أوضاع جميع المنقولين وأماكنهم والأساس القانوني لاحتجازهم.[13]
وكان الوصول إلى محامٍ نفسه موضوع نزاع قضائي. ففي أبريل/ نيسان 2026، أيّدت المحكمة العليا في إسواتيني حكمًا يتيح للمحامين الوصول إلى عدد من المحتجزين في ماتسافا، مع بقاء الأسئلة الأوسع حول قانونية الاحتجاز وترتيبات الترحيل دون حسم في ذلك الحكم.[14]
توضح الواقعة أن عبارة “استقبال المرحَّلين” قد تحجب سؤالًا أوليًا: هل وصل هؤلاء إلى مكان يمكنهم أن يبدأوا فيه حياة، أم إلى احتجاز يحتاجون إلى التقاضي حتى يتمكّنوا من فهم أساسه والطعن فيه؟
وتظهر أهمية هذا السؤال خصوصًا عندما يكون الشخص قد أنهى عقوبة جنائية سابقة أو صدر بحقّه قرار هجرة نهائي. فتنفيذ قرار الإبعاد لا يجيب، في حد ذاته، عن مشروعية احتجازه اللاحق في دولة الاستقبال. والاختبار العملي لأي ترتيب استقبال هو قدرة الفرد على معرفة وضعه، والوصول إلى من يمثّله، والحصول على جواب قابل للمراجعة عن سبب تقييد حريته ومدّته.
ولم تقتصر محاولات الاعتراض على المحاكم الأميركية. ففي 1 أغسطس/ آب 2026، رفع 36 شخصًا كانوا قد نُقلوا إلى الكاميرون دعوى أمام المحكمة الإدارية في العاصمة ياوندي للطعن في اتفاق الاستقبال ومدى توافقه مع الدستور والالتزامات الدولية، مطالبين بتعليق عمليات النقل ومنحهم وضعًا قانونيًا يحميهم من الإبعاد اللاحق إلى بلدان يخشون فيها الاضطهاد أو التعذيب.[15]
وفي هذا السياق، كانت “اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب” قد دعت، في قرارها رقم 645 لعام 2025، الدول إلى نشر الاتفاقات القائمة أو المقترحة مع دول غير أفريقية بشأن استقبال المهاجرين أو طالبي اللجوء أو اللاجئين واحتجازهم. كما شدّدت على ألّا تدخل الدول في ترتيبات إذا كانت تعلم، أو يُفترَض بصورة معقولة أن تعلم، أنها تنطوي على خطر حقيقي بحصول انتهاكات جسيمة. وأكدت أن نقل إدارة الهجرة إلى الخارج لا ينقل أو يخفّف الالتزامات المرتبطة بعدم الإعادة القسرية والإجراءات القانونية والرقابة القضائية.[16]
بين الضمانات الدبلوماسية والتقييم الفردي
في المقابل، تدافع الإدارة الأميركية عن الترحيل إلى الدول الثالثة باعتباره أداة ضرورية لتنفيذ قرارات الإبعاد، بما يشمل حالات بعض الأشخاص المدانين بجرائم ممن يتعذّر إرسالهم إلى الدول المحدّدة في أوامر إبعادهم. وفي طلب قدّمته إلى المحكمة العليا في 24 سبتمبر 2026، قالت الإدارة إن تعطيل هذه العمليات أدّى إلى إلغاء رحلات ونفقات إضافية ومشكلات دبلوماسية وأعاق إبعاد أشخاص تصف بعضهم بأنهم خطيرون.[17]
وتشرح المذكرة أن سياسة وزارة الأمن الداخلي تتيح نقل الشخص سريعًا إلى دولة ثالثة إذا قدّمت تلك الدولة ضمانات بعدم تعريض المرحَّلين للاضطهاد أو التعذيب ورأت وزارة الخارجية أن هذه الضمانات ذات صدقية. أما في غياب ضمانات موثوقة، فيُخطَر الشخص بالدولة المقصودة ويُمنَح فرصة لإبداء مخاوفه من الاضطهاد أو التعذيب فيها.[18]
إلا أن لجنة مناهضة التعذيب حذّرت من استخدام “الضمانات الدبلوماسية” منفذًا لتجاوز مبدأ عدم الإعادة حين توجد أسباب جوهرية للاعتقاد بأن الشخص سيواجه خطر التعذيب.[19] وتبرز هنا مشكلة المحاسبة: إذا جرى الاعتماد على تعهّد قبل الرحلة، فمن يتحقّق منه بعدها، وما الإجراء المتاح إذا تبيّن أن الشخص لم يعد آمنًا؟
وفي 29 سبتمبر 2026، أوقفت المحكمة العليا الأميركية تنفيذ حكم المحكمة الأدنى الذي قيّد سياسة النقل إلى الدول الثالثة، ووافقت في الوقت نفسه على النظر في القضية، وحدّدت لاحقًا 9 ديسمبر/ كانون الأول 2026 موعدًا للمرافعات. وتشمل الأسئلة المعروضة أمامها صلاحيات المحاكم ومشروعية سياسة الإبعاد في ضوء قانون الهجرة وضمانات الإجراءات القانونية والتزامات الولايات المتحدة المتعلّقة بمناهضة التعذيب. أما وقف الحكم الأدنى فهو إجراء مؤقت ولا يمثّل حكمًا نهائيًا بقانونية السياسة.[20]
يعني هذا التوقيت أن تأثير السياسة في الأفراد قد يسبق حسم النزاع بشأنها. فالمرافعة التي ستُستكمَل بعد أشهر لا تستطيع، وحدها، إعادة الزمن لشخص نُقل بالفعل. ومن هنا تأتي أهمية فحص المخاطر قبل التنفيذ، بدل الاكتفاء بإمكان المحاسبة اللاحقة.
أوروبا و”مراكز العودة”
من جهة أخرى، دخل في أوروبا النقاش مرحلة جديدة حين أعطى مجلس الاتحاد الأوروبي، في 1 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، موافقته النهائية على قواعد جديدة تتيح للدول الأعضاء إنشاء “مراكز عودة” في دول خارج الاتحاد للأشخاص الذين لا يملكون حق البقاء وصدرت بحقّهم قرارات عودة. وأوضح المجلس أن اللائحة ستدخل حيّز النفاذ في اليوم التالي لنشرها في الجريدة الرسمية للاتحاد، وأن أحكامًا بينها تلك المتعلّقة بمراكز العودة ستُطبَّق فور نفاذها.[21]
ويشترط الإطار إبرام اتفاق أو ترتيب مع البلد المستقبِل، وألّا تُبرَم هذه الترتيبات إلا مع دول تحترم المعايير الدولية لحقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي، بما فيها مبدأ عدم الإعادة القسرية. كما يستثني الإطار القاصرين غير المصحوبين.[22] وكانت الصيغة التي توصّل إليها المجلس والبرلمان قد أوضحت أيضًا أن مركز العودة قد يكون وجهة نهائية أو محطة تمهّد لإعادة الشخص لاحقًا إلى بلده الأصلي أو إلى دولة ثالثة أخرى.[23]
وكانت المفوضية الأوروبية قد قالت، عند التوصل إلى الاتفاق السياسي على النص في يونيو/ حزيران، إن مراكز العودة جزء من نظام أوسع لتنفيذ قرارات العودة بحقّ الأشخاص الذين لا يملكون حقًا قانونيًا في البقاء داخل الاتحاد.[24]
لا تعني هذه العناصر أن الإطار الأوروبي مطابق لجميع الممارسات الأميركية، لكنها تتيح تحديد الأسئلة التي ينبغي طرحها قبل بدء تشغيل هذه المراكز: من يراقبها؟ أي محكمة تنظر في الاحتجاز؟ ماذا يحصل إذا تعذّرت العودة إلى البلد الأصلي؟ وهل يُتاح للأشخاص مسار واضح نحو وضع قانوني، أم يصبح انتظارهم خارج أوروبا غاية قائمة بذاتها؟
ما بعد وصول الطائرة
تساعد الحالات السابقة على فهم “سوق الترحيل” بوصفه علاقة بين قدرة دولة على تمويل الإبعاد واستعداد دولة أخرى لتولّي تبعاته. وفي هذه العلاقة، ينبغي أن يبقى السؤال عن الحقوق حاضرًا داخل حسابات المال والسياسة. فالاتفاق بين حكومتين لا يكفي، بحد ذاته، لإثبات أن الشخص المشمول به حصل على مكان آمن أو مستقبل قابل للحياة.
كما أن تقييم هذه الصفقات لا ينتهي عند وصول الطائرة أو اكتمال التحويل المالي. الاختبار الأهم يبدأ بعد ذلك: هل يعرف الواصل أين سيسكن، وما حقوقه، وكيف يعترض، ومن يساعده إذا تعرّض للأذى؟ حين تغيب الإجابات، يصبح نجاح الدولة في إخراج الإنسان من حدودها منفصلًا عن نجاحها في احترام الحماية التي يُفترَض أن ترافقه.
المصادر والمراجع
[1] Reuters, UN experts call for halt to Trump policy of migrant deportations to third countries, September 2026
[2] Robbie Corey-Boulet, Kristina Cooke, Ngouda Dione, & Loucoumane Coulibaly, Trump’s deportation push forces dozens of LGBT migrants onto hostile terrain, Reuters, October 2026
[3] Refugees International, Human Rights First and Refugees International Third Country Deportation Watch Details Scope, Secrecy, and Human Toll of Third Country Transfer Agreements, May 2026
[4] U.S. Department of Justice, Asylum, Withholding of Removal, Convention Against Torture, accessed October 2026
[5] U.S. Senate Committee on Foreign Relations, At What Cost? Inside the Trump Administration’s Secret Deportation Deals, Minority Report, February 2026.
[6] المصدر نفسه
[7] Human Rights Watch, US/Africa: Expulsion Deals Flout Rights, September 2025
[8] Clement Manirabarusha, Burundi to take third-country deportees from US, Reuters, September 2026
[9] Third Country Deportation Watch, Ghana, last updated September 2026
[10] UN Committee against Torture, General Comment No. 4 (2017) on the implementation of article 3 of the Convention in the context of article 22, CAT/C/GC/4, September 2018
[11] Robbie Corey-Boulet & Emmanuel Bruce, Ghana took in Trump’s deported West Africans. Then it forced them home, Reuters, January 2026
[12] Third Country Deportation Watch, Cameroon, last updated September 2026
[13] Amnesty International, Eswatini: One Year On, Authorities Must End Arbitrary Detention of US Deportees, July 2026
[14] Amnesty International, Eswatini: Supreme Court ruling on legal access offers limited relief for US deportees, April 2026
[15] Third Country Deportation Watch, Cameroon, last updated September 2026
[16] African Commission on Human and Peoples’ Rights, Resolution on the Externalisation of Migration Governance and the Protection of the Rights of Migrants, Refugees and Asylum Seekers in Africa – ACHPR/Res. 645 (LXXXIII) 2025, 2025
[17] U.S. Supreme Court, Department of Homeland Security et al. v. D.V.D. et al., Application for a Stay, No. 26A406, September 2026
[18] المصدر نفسه
[19] UN Committee against Torture, General Comment No. 4 (2017) on the implementation of article 3 of the Convention in the context of article 22, CAT/C/GC/4, September 2018
[20] U.S. Supreme Court, Department of Homeland Security et al. v. D.V.D. et al., No. 26-426, Order, September 2026
[21] Council of the European Union, Council adopts new rules on return for those with no right to stay in the EU, October 2026
[22] المصدر نفسه
[23] Council of the European Union, EU return policy: Council and European Parliament reach deal on new rules for people with no right to stay, 27 May 2026
[24] European Commission, Commission welcomes political agreement on the Return Regulation, June 2026