![]()
أكدت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، السبت، أن التصعيد الإسرائيلي الإجرامي المتواصل بحق الأسرى والأسيرات “يستدعي حراكًا من كافة الدول والهيئات الأممية لعزل الاحتلال ولجم ممارساته الفاشية”.
وقالت الحركة في بيان، تعقيبًا على ما كشفه مكتب إعلام الأسرى عن استحداث إدارة سجن عوفر الإسرائيلي إجراءات “مشددة ومهينة” بحق الأسرى خلال نقلهم للقاء المحامين، إنها “تحذر من خطورة الإجراءات الجديدة التي فرضتها إدارة سجن عوفر على أسرانا البواسل”.
إجراءات احتلالية جديدة
وأضافت الحركة أن تلك الإجراءات “تعد تماديًا في السياسة الإرهابية الوحشية التي تنتهجها حكومة الاحتلال المتطرفة المنتهكة لكل الأعراف الدولية والإنسانية والأخلاقية”.
واعتبرت أن “هذه الإجراءات الاحتلالية الجديدة هي نتيجة طبيعية لحالة الصمت الدولي على جرائم الاحتلال، وعدم محاسبة قادته على ما اقترفوا من مجازر وانتهاكات، وهو ما يستدعي حراكًا من كافة الدول والهيئات الأممية لعزل الاحتلال والضغط عليه ولجم ممارساته الفاشية”.
وشددت الحركة على أن “هذا التصعيد الإجرامي المتواصل بحق الأسرى والأسيرات داخل السجون، لن يوهن من عزمهم وصلابتهم وثباتهم ويقينهم الراسخ بحريتهم القريبة مهما تمادى الاحتلال في بطشه وإجرامه”.
وحثت الجماهير الفلسطينية والعربية والإسلامية وأحرار العالم على “تكثيف كل الجهود لإسناد أسرانا الأبطال، وإبقاء قضيتهم حاضرة في كل الساحات والميادين، حتى لا ينجح الاحتلال في عزلهم أو التعتيم على معاناتهم”.
انتهاكات متصاعدة
كما دعت “المؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى تحمل مسؤولياتها، والتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات المتصاعدة”.
وكان مكتب إعلام الأسرى الفلسطينيين، قد قال في وقت سابق إن “إدارة سجن عوفر استحدثت إجراءات مشددة ومهينة بحق الأسرى الفلسطينيين خلال نقلهم للقاء المحامين، شملت تقليص مدة اللقاءات القانونية إلى دقائق معدودة”.
وأضاف أن الإجراءات اشتملت أيضًا على “إضافة كاميرات مراقبة داخل الغرف المخصصة للقاءات القانونية في تصعيد للانتهاكات بحق الأسرى“.
وحذر المكتب من تدهور الأوضاع الصحية للأسرى في السجن ذاته مع تجدد انتشار مرض الجرب وظهور علامات الهزال والضعف الشديد عليهم، في ظل تفاقم الظروف المعيشية والصحية داخل السجن.
وأشار إلى أن الأسرى يتعرضون، خلال عمليات النقل داخل السجن، للتقييد المستمر والصراخ والمعاملة المهينة، الأمر الذي يزيد من معاناتهم اليومية.
ومنذ تولي وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، مهامه نهاية 2022، شهدت أوضاع الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل تدهورًا ملحوظًا، نتيجة السياسات التي فرضها في السجون.
ويقبع في سجون إسرائيل نحو 9500 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعانون تجويعًا وتعذيبًا وإهمالًا طبيًا، ما أدى إلى مقتل العشرات منهم، وفقًا لتقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
كما شهدت مراكز الاحتجاز العسكرية، التي تضم في الأساس أسرى فلسطينيين من قطاع غزة اعتقلوا بعد السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، عمليات تعذيب مروعة، وفق تقارير عبرية.
ووقعت أبرز هذه الحوادث التي كشفها الإعلام، في يوليو/ تموز 2024، حينما عذّب جنود إسرائيليون أسيرًا فلسطينيًا بمعتقل “سدي تيمان”، سيئ الصيت في النقب (جنوب) ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة وتمزق بالمستقيم، فيما تم تسريب الفيديو في أغسطس/ آب 2025 بالقناة 12 العبرية، ما أثار موجة استياء ضد تل أبيب حول العالم.
