شاعر «ظالمني شوف كم سنة» .. نداء عاجل لإنقاذ بصر الإعيسر

شاعر «ظالمني شوف كم سنة» .. نداء عاجل لإنقاذ بصر الإعيسر

Loading

متابعات – النورس نيوز

في الوقت الذي يستعد فيه الوسط الثقافي والفني السوداني لاستعادة أصواته وذكرياته، يواجه الشاعر السوداني الكبير إسماعيل الإعيسر معركة مختلفة مع المرض، بعدما تفاقمت معاناته مع عينيه في القاهرة، وسط دعوات عاجلة للتدخل ومساندته قبل أن تتفاقم حالته أكثر.

وكشفت الصحفية محاسن أحمد عبدالله، عقب زيارة أجرتها للشاعر في مقر إقامته بالقاهرة، أن الإعيسر يعاني ضعفاً شديداً في النظر، وأن الأطباء أوصوا بالإسراع في إجراء العملية، مشيرة إلى أن التأخر في العلاج، وفق ما نقلته عن الأطباء، قد يهدد بفقدانه بصره بصورة نهائية.

وقالت محاسن إنها وجدت الإعيسر، رغم معاناته، شامخاً وبشوشاً ومبتسماً، وصابراً على أوجاعه، مشيرة إلى أن الشاعر كان قد غادر الخرطوم إلى بورتسودان تمهيداً للسفر إلى القاهرة وتلقي العلاج، لكنه أمضى هناك عامين قبل أن يتمكن من الوصول إلى مصر، ما أسهم في تفاقم معاناته الصحية، بحسب روايتها.

وأضافت أن جهود الأصدقاء والمعارف تكللت بوصوله إلى القاهرة، حيث خضع للفحوصات الطبية وتقرر إجراء عملية لعينيه، إلا أن الظروف المالية حالت دون المضي في العلاج بالسرعة المطلوبة.

شاعرٌ غنّى له محمود عبدالعزيز

ويُعد إسماعيل الإعيسر واحداً من الأسماء المعروفة في تجربة الشعر السوداني الحديث، وارتبط اسمه بعدد من الأعمال الغنائية التي قدمها فنانون بارزون.

ومن بين أشهر الأعمال التي حملت كلماته أغنية «ظالمني شوف كم سنة» التي تغنى بها الراحل محمود عبدالعزيز، كما كتب للإعيسر عدد من الأعمال التي قدمتها الفنانة أسرار بابكر، من بينها «راحت عليك»، وهي أغنية موثقة كمشروع فني من كلماته وألحان محمد حامد جوار.

كما ارتبط اسمه بتجارب غنائية مع عدد من الفنانين السودانيين، إلى جانب إصدارات شعرية وتجارب في الكتابة الصحفية والفنية.

«لا تتركوه لأوجاعه»

ووجهت محاسن أحمد عبدالله رسالة إلى الدولة، ممثلة في وزارة الثقافة والإعلام، والجهات الداعمة للمبدعين، إلى جانب الفنانين والمثقفين وأصدقاء الإعيسر، داعية إلى الالتفات إلى حالته ومساعدته في الحصول على العلاج.

وقالت إن رعاية المبدعين لا ينبغي أن تكون بعد رحيلهم، مطالبة بالوقوف إلى جانبهم وهم على قيد الحياة، خصوصاً في أوقات المرض والحاجة.

ودعت محاسن محبي الإعيسر وأصدقاءه إلى زيارته والاتصال به ورفع معنوياته والمساهمة في علاجه، مؤكدة أن دعم الشاعر في هذه الظروف يمثل وقفة إنسانية تجاه أحد المبدعين الذين أسهموا في تشكيل وجدان الأغنية السودانية.

وختمت رسالتها بالدعاء للإعيسر بالشفاء وعودة بصره، ليواصل كتابة الشعر الذي ارتبط باسمه لعقود.