![]()

امستردام :2 نوفمبر 2025 : راديو دبنقا
كشفت شبكة إعلاميات، في تقرير أصدرته بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين والصحفيات، عن تصاعد الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق الصحفيين والصحفيات في السودان، واتساع نطاق الحصانة من المساءلة، وتزايد مخاطر الإفلات من العقاب في ظل الحرب المستمرة، وانتشار السلاح، وتعدد المليشيات المسلحة، وتراجع دور مؤسسات الدولة.
وطالبت الشبكة بوقف الحرب، ونزع سلاح المليشيات، والتحقيق في الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الصحفيين والصحفيات، وضمان محاسبة المسؤولين عنها، وتحقيق العدالة والإنصاف للضحايا والناجيات والناجين.
وأكد التقرير أن سياق الحرب الحالية في السودان أسهم في تعميق أزمة العدالة وسيادة القانون، وحوّل الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين والصحفيات إلى مؤشرات على خلل أوسع في منظومة العدالة، في ظل عسكرة مسارات الوصول إليها، وتراجع قدرة أجهزة إنفاذ القانون والمؤسسات القضائية على أداء مهامها باستقلالية وفاعلية، ومحاسبة الجناة وإنصاف الضحايا.
وأشار التقرير إلى أن عسكرة إجراءات التقاضي بعد اندلاع الحرب جعلت فتح البلاغات الجنائية في مواجهة مرتكبي الانتهاكات وملاحقتهم أمرًا بالغ الصعوبة والخطورة، في ظل انتشار السلاح وتعدد المليشيات المسلحة. كما أسهم النزوح والنزوح القسري في حرمان كثير من الصحفيات وأسرهن من إمكانية تدوين البلاغات ومتابعة الإجراءات القانونية، إلى جانب العوائق الاجتماعية التي تحد من اللجوء إلى القضاء، والظروف الاقتصادية المتدهورة التي تحول دون تحمّل تكاليف التقاضي الباهظة.
ولفت التقرير كذلك إلى غياب آليات فعالة لحماية الناجيات والشهود، الأمر الذي يزيد من صعوبة الوصول إلى العدالة، ويعزز مخاطر الإفلات من العقاب، ويضعف فرص إنصاف الضحايا ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الصحفيات والصحفيين.
وترى شبكة إعلاميات أن المساءلة والعدالة يجب أن تكونا ركيزتين أساسيتين لأي عملية تغيير أو إصلاح قانوني وعدلي في السودان، مع إقرار ضمانات مؤسسية وقانونية تحول دون إخضاع العدالة لنفوذ السلاح أو التدخلات السياسية والأمنية، وتكفل استقلال المؤسسات العدلية وحيادها ومهنيتها.
وتشدد الشبكة على ضرورة إشراك الصحفيات والصحفيين في جميع عمليات السلام والتفاوض بشأن مستقبل السودان، بما يضمن أن تقوم أي تسوية سياسية على احترام الحريات العامة، وحرية التعبير، وحماية الصحفيين والصحفيات، وترسيخ مبادئ المساءلة والمحاسبة وعدم الإفلات من العقاب، إلى جانب ضمان استقلال مؤسسات إنفاذ القانون ومهنيتها.
كما تناشد الشبكة بعثة تقصي الحقائق الأممية تكثيف التحقيقات في الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الصحفيات السودانيات، والعمل على تعزيز الضغوط الرامية إلى تحقيق العدالة، وضمان جبر الضرر وتعويض الصحفيات الناجيات وأسر الصحفيات اللاتي فقدن أرواحهن بسبب الحرب، فضلًا عن اقتراح آليات عملية وفعالة تضمن المساءلة والإنصاف وعدم تكرار الانتهاكات.
وفي إطار التوصيات الواردة في التقرير، دعت شبكة إعلاميات إلى الوقف الفوري للحرب، ونزع سلاح المليشيات المسلحة وتجفيف مصادر تسليحها، وضمان قيام جيش مهني واحد كما دعت الشبكة الى ملاحقة ومحاسبة مرتكبي الجرائم والانتهاكات بحق الصحفيين والصحفيات، وضمان حق الضحايا والناجيات والناجين في العدالة والإنصاف وطالبت الشبكة في توصياتها بضرورة إصلاح المؤسسات والأجهزة العدلية، وضمان استقلالها وحيادها ومهنيتها، ومنع تدخل أي جهات أو أجهزة أخرى في عملها. كما طالبت الشبكة أيضا بتوفير آليات فعالة لحماية الصحفيات والصحفيين والناجيات والشهود، وضمان وصول الضحايا إلى العدالة دون عوائق أمنية أو اجتماعية أو اقتصادية.كما طالبت أيضا باعتماد المساءلة والمحاسبة وعدم الإفلات من العقاب بوصفها مكونات أساسية في أي عملية تغيير سياسي أو إصلاح قانوني وعدلي في السودان هذا الى جانب إشراك الصحفيات والصحفيين في عمليات السلام والتفاوض، وضمان حماية حرية الصحافة والتعبير ضمن أي ترتيبات مستقبلية.
وأكدت شبكة إعلاميات في بيانها أن إنهاء الإفلات من العقاب ليس مجرد إجراء قانوني، بل هو شرط أساسي لحماية حرية الصحافة، واستعادة الثقة في مؤسسات العدالة، وضمان عدم تكرار الجرائم والانتهاكات بحق الصحفيين والصحفيات. كما اكدت إن أصوات الصحفيات وأقلامهن تستحق الحماية والإنصاف والعدالة، ولا يمكن بناء سلام مستدام في السودان دون مساءلة مرتكبي الجرائم، وإنصاف الضحايا، ووضع حد للإفلات من العقاب.
The post شبكة إعلاميات: أصوات الصحفيات وأقلامهن تستحق الحماية والإنصاف والعدالة appeared first on Dabanga Radio TV Online.