شهادة امرأة من “عبري” تهزّ الولاية الشمالية واتهامات للشرطة

شهادة امرأة من “عبري” تهزّ الولاية الشمالية واتهامات للشرطة

Loading

شهادة امرأة من “عبري” تهزّ الولاية الشمالية واتهامات للشرطة

النورس نيوز _ في تطور لافت أثار موجة واسعة من الجدل والاستياء، شهدت منطقة “عبري” بمحلية حلفا في الولاية الشمالية حالة من التوتر عقب احتجاجات شعبية خرجت للمطالبة بتحسين خدمة الكهرباء ووقف الانقطاعات المتكررة التي أثقلت كاهل المواطنين خلال الفترة الماضية.

وبحسب مقطع فيديو متداول على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ظهرت إحدى نساء المنطقة وهي تدلي بشهادة مؤثرة عبّرت خلالها عن غضبها مما وصفته بطريقة تعامل الأجهزة الأمنية مع الاحتجاجات السلمية، والتي اندلعت في الأساس بشكل سلمي للمطالبة بحقوق خدمية أساسية.

 

 

 

وقالت السيدة في حديثها، الذي حمل نبرة انفعال واضحة، إن قوات الشرطة تعاملت مع المتظاهرين بصورة وصفتها بالقاسية، مشيرة إلى أن عمليات تفريق المحتجين لم تقتصر على الشوارع العامة، بل امتدت—وفق روايتها—إلى ملاحقة بعض المواطنين حتى داخل منازلهم، وهو ما اعتبرته تجاوزاً للضوابط والأعراف التي تحكم عمل القوات النظامية في التعامل مع المدنيين.

وأثارت هذه الإفادات ردود فعل واسعة بين الناشطين ورواد مواقع التواصل، حيث اعتبر البعض أن ما ورد في الفيديو يعكس حجم الاحتقان الشعبي المتصاعد في المنطقة بسبب أزمة الكهرباء المستمرة، بينما طالب آخرون بضرورة التحقق من تفاصيل ما حدث من مصادر رسمية وعدم الاعتماد فقط على مقاطع متداولة قد لا تعكس الصورة الكاملة.

وفي سياق حديثها، عقدت المتحدثة مقارنة لافتة بين ما جرى في “عبري” وما شهدته العاصمة الخرطوم خلال فترات سابقة من توترات أمنية، مشيرة إلى أن أسلوب الملاحقة داخل الأحياء والمنازل—بحسب قولها—لم يكن بهذه الصورة حتى في ظل الظروف الاستثنائية التي مرت بها العاصمة، وهو ما زاد من حالة الصدمة والاستياء في أوساط الأهالي.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار معاناة محلية حلفا وعدد من مناطق الولاية الشمالية من قطوعات متكررة في التيار الكهربائي، الأمر الذي أدى إلى تزايد الضغوط الشعبية وارتفاع أصوات المطالبة بإيجاد حلول عاجلة ومستدامة للأزمة، خاصة مع اعتماد المواطنين بشكل أساسي على الكهرباء في حياتهم اليومية.

 

 

 

 

من جانبها، لم تصدر حتى الآن بيانات رسمية تفصيلية توضح ملابسات ما جرى بشكل كامل، فيما يترقب الشارع المحلي توضيحات حول الأحداث التي صاحبت الاحتجاجات، في وقت تتصاعد فيه الدعوات لفتح قنوات حوار مع الأهالي والاستجابة لمطالبهم الخدمية تفادياً لتجدد التوترات.

ويبقى المشهد في “عبري” مفتوحاً على مزيد من التفاعلات، في ظل حالة الغضب الشعبي المستمرة، والترقب لما ستسفر عنه الساعات والأيام المقبلة من تطورات على الأرض.