![]()
الخرطوم ـ النورس نيوز ـ خرج القارئ السوداني الشيخ الزين محمد أحمد عن صمته، للمرة الأولى، بشأن موجة التسجيلات الصوتية والصور والمعلومات التي جرى تداولها على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن ما يُنسب إليه لا أساس له، وأن بعض التسجيلات المتداولة مفبركة وقديمة.
ونقل الصحفي والمصور ياسين عمر عن الشيخ الزين، رداً على ما يُثار حوله، قوله: «والله أنا زاتي ما عارف، كل ما أصحى الصباح ألقى كاتبين فيني حاجة جديدة، ولا مفبركين تسجيل صوتي مسجلنو بي نفرين، وبالمناسبة الحاجة دي من 2017 ومن جهات معلومة».
رسالة حاسمة من الشيخ
وبحسب ياسين، فقد بدا الشيخ الزين غير مكترث بما يُثار حوله، وعندما سُئل عن حقيقة ما يتم تداوله، جاء رده مقتضباً وحاسماً: «العندو حاجة مفروض يمشي المحكمة».
وتأتي تصريحات الشيخ في وقت تشهد فيه منصات التواصل الاجتماعي تداول تسجيلات صوتية ومحتويات مختلفة منسوبة إليه، دون أن تصدر، حتى الآن، معلومات موثوقة تثبت صحة تلك التسجيلات أو مصدرها.
صور قديمة تعود إلى الواجهة
وأشار ياسين عمر إلى أن بعض الصور المتداولة حالياً تعود إلى أسرة الشيخ الزين، وكانت قد نُشرت في وقت سابق من جانب عناصر من المليشيات، بحسب روايته، في سياق محاولات ابتزاز للشيخ، عقب مواقف وتصريحات دينية اتخذها خلال فترة سيطرتهم على أجزاء من الخرطوم.
ودافع ياسين عن الشيخ، مشيراً إلى أن شخصيات دينية سودانية بارزة سبق أن تعرضت لحملات مشابهة، مؤكداً أن مثل هذه الحملات، مهما اشتدت، تبقى عابرة، بينما تبقى سيرة أصحابها ومواقفهم.
من هو الشيخ الزين؟
ويُعد الشيخ الزين محمد أحمد من أبرز قراء القرآن في السودان، وُلد عام 1982م في قرية البنية بمحلية أم روابة، شمال كردفان، ونشأ في أسرة عُرفت بالتدين وحفظ القرآن.
وبدأ حفظ القرآن في سن مبكرة، قبل أن يلتحق بخلوة خرسي بمحلية بارا، حيث أكمل حفظ كتاب الله في نحو عامين، على يد الشيخ حسن حامد والشيخ أحمد بابكر «حمدان».
كما درس في المعهد العلمي لتجويد القرآن، ثم التحق بجامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية، وحصل على إجازة في القراءة من شيخ قراء الأزهر الشريف في سبتمبر 2009.
واشتهر الشيخ الزين لاحقاً بإمامته وخطابته في مسجد السيدة سنهوري بمنطقة المنشية في الخرطوم، ليصبح واحداً من الأصوات القرآنية والدينية المعروفة في السودان.
وبينما تتواصل موجة التداول الإلكتروني، يبقى السؤال الأبرز: من يقف وراء التسجيلات والصور المتداولة، ولماذا عادت هذه المواد إلى الواجهة في هذا التوقيت؟