![]()
تسلّم الباحث السوري عدنان وحود جواز سفره من السفارة السورية في العاصمة الألمانية برلين، بعد نحو 43 عامًا على مصادرته واحتجازه من قبل سلطات النظام السوري السابق.
ونشر الباحث وحود عبر صفحته الشخصية على موقع “فيسبوك” مقطع فيديو يوثق لحظة استلامه الجواز وتصفحه.
وكشف الباحث السوري أن شخصيات محسوبة على نظام الأسد كانت قد ابتزته للتعاون معها، وعند رفضه، طالبوه بضرورة خروجه من البلاد مع الإقدام على مصادرة جواز سفره قبل 4 عقود ونيف.
الباحث السوري عدنان وحود يستعيد جواز سفره
واعتبر الباحث السوري عدنان وحود، أن استعادة جوازه تأتي تتويجًا لـ 55 عامًا من نضاله المستمر من أجل حرية الإنسان في سوريا وكرامته.
وأهدى الباحث السوري عدنان وحود، وثيقة سفره المستعادة إلى “كل سوري حر أبي”، معربًا في الوقت ذاته عن شكره لكادر السفارة السورية في برلين، ومثمنًا دور الإدارة السورية الجديدة في تسهيل وتسليم وثائق المواطنين.
وسلطت شهادة الباحث السوري الضوء مجددًا على سجّل الانتهاكات والملاحقات الأمنية التي مارسها النظام السوري السابق بحق المواطنين في الداخل والخارج، إذ اتخذ من الوثائق الرسمية وجوازات السفر أداة ابتزاز سياسي وضغط أمني لتطويق المعارضين والمستقلين.
ولم تتوقف تلك الممارسات عند حدود ملاحقة الناشطين والتنكيل بالمدنيين داخل البلاد، بل امتدت يد الأجهزة الأمنية لتطال أبناء الجالية السورية في دول الاغتراب، عبر حرمانهم من حقوقهم المدنية الأساسية ورفض تجديد وثائقهم الثبوتية إلا بشروط المهادنة أو التعاون الإجباري.
وتعكس هذه السياسة التي امتدت لعدة عقود، منهجية شمولية اعتمدها النظام السابق لقمع حركة المعارضة وإخضاع العقول والخبرات الوطنية بالخارج، حيث تحولت السفارات والقنصليات السورية في أوقات سابقة إلى مراكز رصد وتضييق بدلاً من تقديم الخدمات لمواطنيها.
وأسفرت عمليات سحب الجوازات ومصادرتها عن تهجير قسري وحرمان آلاف الكفاءات والنخب السورية من ممارسة حقوقهم الطبيعية، في إطار سياسة “العقاب الجماعي”.
