![]()
هاجر سليمان: الجمارك تعيد 300 سيارة إلى السعودية بسبب القرار 258.. ومطالب بمهلة للمغتربين
الخرطوم – النورس نيوز
ـ أثارت الكاتبة الصحفية هاجر سليمان قضية إعادة شحن نحو 300 سيارة تخص مغتربين سودانيين من ميناء جدة إلى السعودية، بعد تعثر دخولها إلى السودان على خلفية تطبيق قرار مجلس الوزراء رقم 258 الخاص بضوابط استيراد السيارات والموديلات المسموح بإدخالها إلى البلاد.
وقالت سليمان، في مقال صحفي، إن القرار تسبب في حالة من الارتباك وسط المغتربين الذين كانوا قد اشتروا سيارات تمهيداً لشحنها إلى السودان، مطالبة الحكومة بمنح المتضررين مهلة انتقالية لا تقل عن شهرين لتوفيق أوضاعهم قبل التطبيق الكامل للضوابط الجديدة.
إعادة 300 سيارة تضع المغتربين أمام خسائر مالية
وأوضحت هاجر سليمان أن الجمارك أعادت، بحسب ما أوردته، ثلاث بواخر تحمل نحو 300 سيارة مملوكة لمغتربين سودانيين، كانوا يأملون في إدخالها إلى البلاد عبر استثناءات مرتبطة بالقرار الجديد.
وأضافت أن هناك أكثر من 2500 سيارة، وفق تقديراتها، تنتظر الترحيل من ميناء جدة إلى السودان، وسط مخاوف من تعرض أصحابها لمزيد من الخسائر إذا تعذر إدخالها وفق الضوابط الحالية.
وأشارت إلى أن بعض المغتربين اشتروا سيارات بموديلات أقدم من عام 2020، في محاولة لتعويض ما فقدوه خلال الحرب، فيما يخطط آخرون لاستخدام المركبات في أعمال النقل والترحال لتوفير مصدر دخل يساعدهم على إعالة أسرهم.
هاجر سليمان تنتقد التطبيق المفاجئ للقرار 258
وانتقدت الكاتبة تطبيق القرار بصورة مباشرة، من دون منح أصحاب السيارات فترة كافية لتوفيق أوضاعهم، معتبرة أن القرارات التنظيمية التي تؤثر في مصالح المواطنين تحتاج إلى ترتيبات انتقالية واضحة تراعي أوضاع المتضررين.
وقالت إن مجلس الوزراء كان بإمكانه تحديد مهلة تتراوح بين شهرين وثلاثة أشهر، بما يسمح للمغتربين باستكمال إجراءاتهم قبل بدء تطبيق الضوابط الجديدة بصورة نهائية.
وأضافت أن التطبيق المفاجئ وضع عدداً من أصحاب السيارات في موقف معقد، خصوصاً أولئك الذين أتموا عمليات الشراء وشحن المركبات، أو استكملوا إجراءات تسجيلها وإسقاطها من سجلات المملكة العربية السعودية تمهيداً لتصديرها.
المغتربون بين خسائر الحرب وتعقيدات شحن السيارات
وسلطت سليمان الضوء على الأوضاع الاقتصادية للمغتربين السودانيين، مشيرة إلى أنهم قدموا دعماً مالياً كبيراً لأسرهم خلال الحرب، وأسهموا في توفير الاحتياجات الأساسية ومساندة المبادرات المجتمعية والتكايا في الأحياء.
واعتبرت أن بعض المغتربين يسعون حالياً إلى إعادة بناء أوضاعهم المعيشية وتعويض جزء من ممتلكاتهم التي فقدوها خلال الحرب، لكن أزمة استيراد السيارات قد تضيف أعباء مالية جديدة عليهم.
وحذرت من أن استمرار الوضع الحالي قد يفاقم خسائر أصحاب المركبات، في ظل تكاليف الشحن وإعادة التصدير والإجراءات المرتبطة بها، فضلاً عن التعقيدات التي قد تواجه السيارات التي لم يعد أصحابها قادرين على إدخالها إلى السودان أو إعادتها إلى السوق السعودية.
مطالب للحكومة بمنح مهلة انتقالية للمغتربين
ودعت هاجر سليمان رئيس الوزراء والجهات الحكومية المعنية إلى التدخل العاجل لمعالجة الأزمة، مطالبة بمنح المغتربين فترة سماح لا تقل عن شهرين لتوفيق أوضاع السيارات التي جرى شراؤها وشحنها قبل التطبيق المفاجئ للقرار.
وأكدت أن وجود ترتيبات انتقالية واضحة يمكن أن يحد من الخسائر، ويمنح المتضررين فرصة لتسوية أوضاعهم وفق الضوابط القانونية، بدلاً من تحميلهم تبعات قرارات لم يتمكنوا من الاستعداد لها.
وتظل تفاصيل القرار رقم 258، ونطاق تطبيقه على السيارات التي بدأ شحنها قبل صدوره أو قبل بدء تنفيذه، من المسائل الأساسية التي تحتاج إلى توضيح رسمي من الجهات المختصة، إلى جانب بيان الخيارات المتاحة أمام أصحاب المركبات المتضررة.