طارق خندقاوي: تجميد اتحاد أصحاب العمل كان خطأً سياسياً كلف الاقتصاد كثيراً

طارق خندقاوي: تجميد اتحاد أصحاب العمل كان خطأً سياسياً كلف الاقتصاد كثيراً

Loading

طارق خندقاوي: تجميد اتحاد أصحاب العمل كان خطأً سياسياً كلف الاقتصاد كثيراً

متابعات: النورس نيوز- أكد عضو اتحاد عام أصحاب العمل السوداني، أمين الإعلام بأمانة الشباب سابقاً طارق خندقاوي، أن الاتحاد كان يمثل صمام أمان اقتصادي للدولة، وصوتاً مؤسسياً جامعاً للقطاع الخاص السوداني طوال عقود.

وقال خندقاوي في تصريحات صحفية، إن قرار حل اللجان التسييرية للاتحاد في أكتوبر 2021 كان قراراً سياسياً بامتياز، وأدى إلى إضعاف إحدى أهم المؤسسات الوطنية التي كانت تضطلع بدور محوري في إدارة الحوار الاقتصادي بين الدولة والقطاع الخاص.

وأوضح أن الاتحاد لم يكن مجرد جسم مطلبي، بل كان حلقة وصل مباشرة بين أصحاب الأعمال ومؤسسات الدولة، يشارك بفعالية في مناقشة السياسات الاقتصادية والتشريعات المتعلقة بالضرائب والجمارك والتمويل والتجارة والاستثمار، وينقل مشكلات القطاعات المختلفة إلى الجهات التنفيذية.

ووصف خندقاوي الاتحاد بأنه كان بمثابة “حكومة اقتصادية موازية من خارج الجهاز التنفيذي”، نظراً لاتساع تمثيله الذي يضم كافة قطاعات الاقتصاد، ودوره في مراقبة تأثير السياسات الحكومية على النشاط الاقتصادي ومناقشتها مع الدولة وتقديم البدائل والمقترحات العملية.

وأشار إلى أن إبعاد هذا الصوت المؤسسي المنظم عن المشهد الاقتصادي، جاء في توقيت كان الاقتصاد السوداني فيه بأمس الحاجة إلى مؤسسات قادرة على تشخيص الاختلالات الهيكلية، ورفع مطالب القطاعات الإنتاجية، والمشاركة في صياغة الحلول الواقعية.

وشدد على أن قرار حل وتجميد الاتحاد ترك فراغاً مؤسسياً خطيراً في المجال الاقتصادي، وأسهم بشكل مباشر في إضعاف قدرة القطاع الخاص على التأثير المنظم في السياسات العامة، في وقت كانت فيه البلاد تتجه نحو تشجيع الإنتاج وجذب المستثمرين من الخارج.

وخلص خندقاوي إلى أن استعادة دور اتحاد أصحاب العمل كمؤسسة قومية جامعة، بات ضرورة وطنية لإعادة بناء الثقة بين الدولة والقطاع الخاص، وإحياء قنوات الحوار التي تحمي الاقتصاد الوطني من القرارات المرتجلة.