![]()
حذّر الرئيس الفلسطيني محمود عباس من أنّ السياسات الإسرائيلية لم تعد تُهدّد حلّ الدولتين فقط، بل باتت تُهدّد “حياة ووجود الشعب الفلسطيني” على أرضه، مؤكدًا رفض مخطّطات تهجير الفلسطينيين وداعيًا واشنطن إلى تنفيذ تعهّداتها.
كما رفض عباس في كلمة مصورة أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة، الإجراءات الأميركية التي منعته من الحضور شخصيًا إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
محمود عباس: الحياة مهددة في غزة
وقال عباس إنّ الشعب الفلسطيني في قطاع غزة يتعرّض “للقتل والتجويع ومحاولات التهجير والإبادة الجماعية”، بالتزامن مع تصاعد الاستيطان ومصادرة الأراضي وهدم المنازل في الضفة الغربية.
الرئيس الفلسطيني: لم نر شيئا من خطة الرئيس ترمب بشأن غزة يتحقق على أرض الواقع pic.twitter.com/yNa8EEpiPt
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) September 24, 2026
وأضاف: “لم يعد الخطر يقتصر على تقويض حل الدولتين ومنع إقامة الدولة الفلسطينية، بل وصل الآن إلى حد تهديد حياة ووجود الشعب الفلسطيني على أرض وطنه”.
وأشار الرئيس الفلسطيني إلى أنّ الفلسطينيين “لم يروا شيئًا” من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحقّق على أرض الواقع، داعيًا إلى الإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
كما أكد ضرورة توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة في إطار دولة فلسطينية واحدة، “بسلاح شرعي واحد”، كما دعا الولايات المتحدة إلى العمل مع الفلسطينيين والمجتمع الدولي لتنفيذ حل الدولتين.
وطالب عباس واشنطن بالتحرك لمنع إسرائيل من ضم الضفة الغربية ورفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين، داعيًا المجتمع الدولي إلى عدم السماح بتكرار “نكبة 1948″، مشددًا على أن ما يجري في غزة والضفة الغربية يهدد مستقبل الشعب الفلسطيني ووجوده على أرضه.
كما طالب إسرائيل بالإفراج فورًا عن 6 مليارات دولار، قال إنّها تحتجزها من أموال الشعب الفلسطيني.
منع عباس من دخول أميركا
وتطرق عباس إلى منعه من الحضور شخصيًا إلى نيويورك، مؤكدًا رفضه ما وصفها بـ”الإجراءات العقابية الأميركية” التي حالت دون مشاركة الوفد الفلسطيني في اجتماعات الجمعية العامة.
وقال إن منع الوفد الفلسطيني من الوصول إلى الأمم المتحدة يتعارض مع التزامات الولايات المتحدة باعتبارها دولة مقر للمنظمة، داعيًا واشنطن إلى التراجع عن العقوبات وقيود الدخول المفروضة على الجانب الفلسطيني.
الرئيس الفلسطيني محمود عباس يدعو واشنطن للتراجع عن العقوبات وقيود دخول الوفد الفلسطيني إلى مقر الأمم المتحدة#التلفزيون_العربي pic.twitter.com/ciXqRwhOEd
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) September 24, 2026
وبدأت القيود الأميركية على دخول محمود عباس ومسؤولين فلسطينيين قبل اجتماعات الجمعية العامة في 2025، عندما رفضت واشنطن منحهم تأشيرات، قبل أن تستمر القيود خلال الدورة الحالية، ما اضطر الرئيس الفلسطيني إلى المشاركة عبر كلمة مصورة.
وبرّرت إدارة ترمب هذه الإجراءات باتهامات للسلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير بعدم الوفاء بالتزامات قالت إنها مطلوبة منهما، إلى جانب اعتراضها على التحركات الفلسطينية أمام المؤسسات والمحاكم الدولية والمساعي الرامية إلى توسيع الاعتراف بدولة فلسطين، وهي مبررات رفضها الجانب الفلسطيني ووصفها بأنها إجراءات عقابية.