![]()
عادت قضية الممول الأميركي المدان بجرائم الاتجار الجنسي جيفري إبستين إلى الواجهة، بعدما سلطت تقارير صحفية الضوء على كارينا شولياك، طبيبة الأسنان التي تُعد أبرز المستفيدين من وصيته، والتي قد ترث ما يقارب 100 مليون دولار من تركته، وفق ما أوردته صحيفة نيويورك تايمز.
وصلت كارينا شولياك، البالغة من العمر 37 عامًا، إلى الولايات المتحدة قادمة من بيلاروسيا عام 2010 بتأشيرة دراسة مؤقتة. وبعد عام واحد، تعرّفت على جيفري إبستين عندما كانت تبلغ 21 عامًا، لتبدأ بينهما علاقة استمرت قرابة ثماني سنوات حتى وفاة إبستين داخل زنزانته عام 2019.
من هي كارينا شولياك؟
وبحسب التقرير، كانت شولياك آخر شخص أجرى إبستين معه اتصالًا هاتفيًا قبل وفاته، كما أنه عدّل وصيته قبل أيام قليلة من وفاته، ليمنحها النصيب الأكبر من ثروته.
وأشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن شولياك لم تصف نفسها يومًا بأنها إحدى ضحايا إبستين، كما أن السلطات الفيدرالية الأميركية لم تعتبرها شريكة في جرائم الاتجار الجنسي التي أُدين بها، ولم تظهر أي مؤشرات على استجوابها من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، أو من قبل محامي مئات الضحايا.
وكشفت الوثائق أن إبستين حوّل إلى شولياك نحو مليون دولار على مدار ثماني سنوات، إضافة إلى عشرات الآلاف من الدولارات لأفراد أسرتها في بيلاروسيا.
كما تدخل عام 2012 لمساعدتها في الالتحاق بكلية طب الأسنان بجامعة كولومبيا، بعدما كان طلب قبولها قد رُفض في البداية. ووفقًا للتقرير، استخدم إبستين علاقاته داخل الجامعة، ولوّح بتقديم تبرع يصل إلى 10 ملايين دولار، قبل أن يتبرع فعليًا بنحو 210 آلاف دولار، وهو مبلغ قالت الصحيفة إنه ساهم في تسهيل قبولها.
وأضافت الصحيفة أن إبستين استعان بطبيب أسنانه الخاص، توماس ج. ماغناي، وهو أحد خريجي جامعة كولومبيا، لربطه بعميد كلية طب الأسنان، في إطار جهوده لدعم قبول شولياك.
زواج للحصول على الإقامة والجنسية
وفي عام 2013، رتّب إبستين زواج شولياك من أحد مساعديه، وهو ما منحها وضعًا قانونيًا سهّل حصولها على الإقامة الدائمة، قبل أن تنال الجنسية الأميركية عام 2018.
وتخرجت شولياك عام 2015، وأصبحت طبيبة أسنان مرخصة في ولايتي فلوريدا ونيومكسيكو، وكانت تقيم في قصر إبستين بمدينة نيويورك حتى وفاته.
وتظهر الوثائق أن إبستين عدّل وصيته قبل يومين فقط من وفاته. وكانت ثروته آنذاك تُقدّر بنحو 600 مليون دولار، إلا أنها تقلصت لاحقًا إلى ما بين 120 و200 مليون دولار بعد تسويات وتعويضات دُفعت لضحاياه.
وبحسب التقديرات، قد تحصل كارينا شولياك على نحو 100 مليون دولار من التركة، في حين يُتوقع أن يرث أبناء شقيق إبستين، مارك، نحو 10 ملايين دولار.
وأوضحت صحيفة نيويورك تايمز أن الوصية تضمنت أيضًا منح مبالغ كبيرة لاثنين من أقرب مساعدي إبستين، وهما محاميه الشخصي منذ سنوات دارين إنديك، ومحاسبه الداخلي ريتشارد كان.
ونصت الوصية على حصول إنديك على 50 مليون دولار، مقابل 25 مليون دولار لريتشارد كان، مع تعيينهما منفذين مشتركين لإدارة تركة إبستين.
