![]()
فاز الطبيب الأميركي من أصول مصرية آدم حموي، الذي شارك في علاج مصابي الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، بمقعد في مجلس النواب الأميركي، ضمن انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، إلى جانب إعادة انتخاب النائبة الفلسطينية الأصل رشيدة طليب والنائب المسلم أندريه كارسون.
وأفادت وكالة “أسوشيتد برس” الأميركية، الأربعاء، فوز حموي بمقعد الدائرة الثانية عشرة في ولاية نيوجيرسي، ليصبح أول مسلم يمثل الولاية في الكونغرس الأميركي، فيما احتفظت طليب بمقعدها عن الدائرة الثانية عشرة في ولاية ميشيغان، وكارسون بمقعد الدائرة السابعة في ولاية إنديانا.
من هو آدم حموي؟
يحمل فوز آدم حموي أهمية خاصة، باعتباره أول مسلم يُنتخب لتمثيل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس الأميركي، بعد مسيرة مهنية جمع فيها بين الطب والخدمة العسكرية والعمل الإنساني.
وُلد حموي في مصر، وانتقل إلى الولايات المتحدة مع أسرته وهو رضيع، قبل أن يتخصص في الجراحة التجميلية والترميمية، ويخدم في الجيش الأميركي.
واكتسب حموي حضورًا واسعًا بعد مشاركته في مهمة طبية إنسانية داخل قطاع غزة خلال الحرب الإسرائيلية، حيث ساهم في علاج المصابين في ظل الأوضاع الصحية المتدهورة ونقص الإمدادات والمستلزمات الطبية.
وشكلت تجربته الطبية في غزة إحدى أبرز المحطات في مسيرته العامة، وعززت حضوره في النقاشات المتعلقة بالحرب، ولا سيما مواقفه المنتقدة للسياسات الإسرائيلية والداعية إلى حماية المدنيين الفلسطينيين.
وخاض حموي الانتخابات عن الحزب الديمقراطي، سعيًا إلى خلافة النائبة بوني واتسون كولمان، التي قررت عدم الترشح لولاية جديدة.
رشيدة طليب تحتفظ بمقعدها في الكونغرس
وفي ولاية ميشيغان، أفادت وكالة “أسوشيتد برس” إعادة انتخاب النائبة الديمقراطية رشيدة طليب، الفلسطينية الأصل، لولاية جديدة في مجلس النواب، ممثلة عن الدائرة الثانية عشرة.
وكانت طليب قد دخلت التاريخ عام 2018، عندما أصبحت، إلى جانب النائبة إلهان عمر، أول امرأتين مسلمتين تنتخبان لعضوية الكونغرس الأميركي.
وتُعرف طليب بمواقفها المؤيدة للحقوق الفلسطينية وانتقاداتها للسياسات الإسرائيلية، ولا سيما الحرب على قطاع غزة، فضلًا عن مطالبتها بوقف الدعم العسكري الأميركي لإسرائيل.
ويكرّس فوزها استمرار حضورها في المؤسسة التشريعية الأميركية، بوصفها إحدى أبرز الأصوات المدافعة عن الحقوق الفلسطينية داخل الكونغرس.
أندريه كارسون.. النائب المسلم يجدد عضويته
وفي ولاية إنديانا، ذكرت الوكالة إعادة انتخاب النائب الديمقراطي المسلم أندريه كارسون لولاية جديدة في مجلس النواب، ممثلاً عن الدائرة السابعة.
ويشغل كارسون مقعده في الكونغرس منذ عام 2008، ويُعد من أقدم النواب المسلمين في المؤسسة التشريعية الأميركية.
وخلال مسيرته البرلمانية، برز اهتمامه بقضايا الحقوق المدنية والحريات الدينية ومناهضة التمييز، إلى جانب مشاركته في مبادرات مرتبطة بالمجتمع المسلم الأميركي.
وتسلط نتائج الانتخابات الضوء على حضور الأميركيين المسلمين وذوي الأصول العربية في المؤسسة التشريعية، في وقت تحظى فيه مواقف المرشحين من قضايا الشرق الأوسط باهتمام متزايد، وفي مقدمتها الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
ويكتسب فوز آدم حموي خصوصية من خلفيته المصرية وتجربته الطبية المباشرة في القطاع خلال الحرب، فيما تعزز إعادة انتخاب رشيدة طليب الحضور الفلسطيني في الكونغرس، ويكرس فوز أندريه كارسون استمرار تمثيل أحد أقدم النواب المسلمين في مجلس النواب الأميركي.
وتأتي هذه النتائج في سياق التنافس بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري على السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، خلال العامين المتبقيين من الولاية الرئاسية الثانية لدونالد ترمب.
