طهران تنفي التسريبات عن الاتفاق.. ترمب يهدد بالعودة للخيار العسكري

طهران تنفي التسريبات عن الاتفاق.. ترمب يهدد بالعودة للخيار العسكري

Loading

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إنّ التفاهم المبرم مع إيران لا يزال غير نهائي، ملوّحًا بإمكانية استئناف الضربات العسكرية إذا لم تلتزم طهران بمسار التفاوض.

وجاءت تصريحات ترمب خلال لقائه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا، حيث وصف الاتفاق الحالي بأنه “مذكرة تفاهم” وليس اتفاقًا نهائيًا.

وأضاف أنّ الولايات المتحدة قد تعود إلى الخيار العسكري إذا لم تكن راضية عن سلوك إيران أو نتائج المفاوضات، قائلًا إنّ واشنطن “ستعود إلى القصف” إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.

وأكد ترمب أنّ مذكرة التفاهم لا تتضمن تخفيفًا فوريًا للعقوبات المفروضة على إيران، مشيرًا إلى أن هذا الملف سيُناقش في مرحلة لاحقة.

كما أعلن أنّ مضيق هرمز سيُعاد فتحه خلال اليومين المقبلين، معتبرًا أنّ إغلاقه وزرع الألغام فيه من جانب إيران أسهما في ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

طهران تنفي تسريبات بلومبرغ

من جهتها، نفت إيران صحة ما نشرته وكالة بلومبرغ الأميركية بشأن نص مذكرة التفاهم المرتقبة بين طهران وواشنطن، مؤكدة أنّ الوثيقة المتداولة لا تعكس الصيغة النهائية المتوافق عليها بين الطرفين.

ونقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن مصدر مقرب من الوفد الإيراني المفاوض قوله، إنّ النص الذي نشرته بلومبرغ يتضمن “نواقص متعددة”، مشيرًا إلى أنّ التفاصيل الواردة بشأن البند الأول ومضيق هرمز لا تعكس عددًا من المصطلحات الرئيسية الواردة في المذكرة.

وأضاف المصدر أنّ الجانبين اتفقا على عدم نشر النص النهائي قبل التوقيع عليه، مؤكدًا أنّ مذكرة التفاهم ستُنشر رسميًا بعد استكمال إجراءات التوقيع.

تحذير من إفشال الاتفاق

وفي هذا السياق، قال مراسل التلفزيون العربي في طهران حازم كلاس إنّ هناك توافقًا نادرًا في المواقف بين الإيرانيين والأميركيين والوسيط الباكستاني بشأن رفض التسريبات المتداولة، والدعوة إلى التريّث إلى حين الانتهاء من التوقيع الرسمي على التفاهمات المرتقبة.

التسريبات المرتبطة بمضمون مذكرة التفاهم تواجه انتقادات أميركية إيرانية.. التفاصيل ينقلها مراسل التلفزيون العربي حازم كلاس pic.twitter.com/TTVkECvo8k

— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) June 17, 2026

وأضاف كلاس أنّ الأنظار تتّجه حاليًا إلى الجبهة اللبنانية لرصد مدى التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار، خاصة بعد تهديد مقرّ خاتم الأنبياء بقصف تل أبيب في حال استمرت الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، معتبرًا أنّ ذلك يُشكّل اختبارًا مهمًا يسبق موعد توقيع الاتفاق المقرر يوم الجمعة في جنيف.

وأشار إلى أنّ “مقرّ خاتم الأنبياء” وجّه تحذيرًا صارمًا لإسرائيل اذا لم تتوقف الخروقات الاسرائيليه لوقف اطلاق النار، مشيرًا إلى أنّ تل أبيب ستواجه ردًا قويًا.

وأشار مراسلنا إلى أنّ تهديد القوات المسلّحة تقاطع مع تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في اتصال هاتفي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف حيث أكد وزير الخارجية ضرورة أن تتوقّف الإعتداءات الإسرائيلية على لبنان.

وكانت وكالة بلومبرغ قد نشرت ما قالت إنّه مسودة مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تتضمّن وفق تقريرها إنهاءًا فوريًا ودائمًا للحرب على مختلف الجبهات، بما في ذلك لبنان فور توقيع الاتفاق، إلى جانب استمرار المفاوضات لمدة 60 يومًا قابلة للتمديد بهدف التوصّل إلى اتفاق نهائي.

كما أشارت الوكالة إلى أنّ المذكرة تنصّ على رفع الولايات المتحدة الحصار البحري فور التوقيع، في مقابل اتخاذ إيران إجراءات لضمان استئناف الملاحة بشكل كامل خلال 30 يومًا، فضلًا عن تأكيد طهران عدم السعي لإنتاج أسلحة نووية، مع بحث مصير المواد المخصبة والقضايا النووية الأخرى ضمن الاتفاق النهائي، إضافة إلى التزام أميركي بإنهاء العقوبات المفروضة على إيران.