![]()
نفى مصدر إيراني كبير، اليوم الأربعاء، إجراء أي مناقشات بين طهران وواشنطن بشأن تمديد وقف إطلاق النار، في وقت أكدت فيه باكستان أنّ جهود الوساطة لإنهاء الحرب لم تتوقّف، وأنّ تمديد فترة الهدنة المنصوص عليها في مذكرة التفاهم لا يزال ممكنًا.
وقال المصدر الإيراني لوكالة رويترز: “من وجهة نظر طهران، لا يوجد تاريخ لبدء وقف إطلاق النار، وبالتالي لا يوجد ما يمكن تمديده”، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة انتهكت الاتفاق المؤقت بعد 48 ساعة من إبرامه، قبل أن تنسحب منه بعد بضعة أيام.
وأوضح المصدر أن المباحثات الجارية تتركز، من بين قضايا أخرى، على عودة الولايات المتحدة إلى مذكرة التفاهم وتحديد إطار زمني لتنفيذ التزاماتها، مؤكدًا عدم إحراز أي تقدم في هاتين المسألتين حتى الآن.
استمرار المساعي الباكستانية
ويأتي الموقف الإيراني في وقت أعلنت فيه باكستان استمرار مساعيها للتوسط بين واشنطن وطهران، مؤكدة أن ملف الوساطة لم يُغلق رغم التعثر الذي يواجه مسار التهدئة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي إن إسلام أباد تواصل جهودها لجلب طرفي النزاع إلى طاولة المفاوضات ومنع أي محاولات لإلحاق الضرر بالعملية السلمية.
وأضاف أندرابي أن فترة الهدنة البالغة 60 يومًا والمنصوص عليها في مذكرة التفاهم يمكن تمديدها، في موقف يتباين مع رؤية طهران التي تعتبر أنه لا توجد هدنة سارية بموعد محدد يمكن تمديدها.
زيارة وزير داخلية باكستان إلى طهران
وفي إطار التحركات الباكستانية، زار وزير الداخلية محسن نقوي طهران، حيث التقى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وبحث معه الأمن والاستقرار الإقليميين والتطورات في المنطقة.
وأفادت الرئاسة الإيرانية ووكالة الأنباء الرسمية “إرنا” بأن نقوي نقل إلى بزشكيان رسالة من رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير، من دون الكشف عن مضمونها.
وبحسب الرئاسة الإيرانية، أكد الوزير الباكستاني أن زيارته تهدف أيضاً إلى متابعة التفاهمات التي جرى التوصل إليها خلال زيارة نظيره الإيراني إلى إسلام آباد.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أكد، الثلاثاء، استمرار التواصل بين طهران وواشنطن عبر الوسطاء، وتمسك بلاده بمواصلة المفاوضات المتعلقة بمضيق هرمز، في ظل الجهود الرامية إلى إيجاد أرضية لاستئناف التفاوض بين الجانبين.
