![]()
أقرّ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، بأن المجتمع الإيراني يواجه “صعوبات عدة”، متعهدًا ببذل أقصى الجهود لمنع تفاقم الأوضاع، في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لتشديد العقوبات على الاقتصاد الإيراني.
وفي تطور متصل، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير سيزور طهران الإثنين على رأس وفد رسمي، لبحث تعزيز التعاون بين البلدين وقضايا تتعلق بدعم السلام في المنطقة.
وتأتي الزيارة في ظل تصاعد الضغوط الأميركية على إيران، وتراجع المسار الدبلوماسي بين طهران وواشنطن، بينما تتمسك باكستان بإمكانية مواصلة الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى حل بين الطرفين.
“حرب شاملة” على إيران
وقال بزشكيان في خطاب بثه التلفزيون الرسمي: “أدرك أن مجتمعنا يشهد راهنًا عدة صعوبات. ونحن نبذل قصارى جهدنا لتفادي تفاقم الوضع”.
وأضاف أن إيران تواجه “حربًا شاملة” على المستويات الاقتصادية والعسكرية والأمنية، منتقدًا الرئيس الأميركي دونالد ترمب بسبب العقوبات التي تفرضها واشنطن على بلاده.
وقال الرئيس الإيراني إن حكومته تسعى إلى تجاوز التضخم ومشكلات المعيشة والبطالة، وضمان مستقبل شعب بلاده بما يتيح له العيش بكرامة وعزة.
وتأتي تصريحات بزشكيان بعدما توعدت الولايات المتحدة الخميس بتشديد العقوبات الاقتصادية على إيران “للدفع بهذا النظام إلى الانهيار”.
وتواجه إيران خلال السنوات الأخيرة موجات من الاحتجاجات، اندلعت في أحيان كثيرة على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع التضخم وتراجع القدرة الشرائية.
زيارة عاصم منير إلى إيران
إلى ذلك، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير سيصل إلى طهران الإثنين على رأس وفد رسمي.
وقال مراسل التلفزيون العربي حسام دياب إن الزيارة تأتي في إطار تعزيز التعاون الثنائي بين إيران وباكستان، وبحث قضايا تتعلق بدعم سبل السلام في المنطقة، إضافة إلى مناقشة المسار الدبلوماسي بين طهران وواشنطن.
وستكون الزيارة الثالثة لعاصم منير إلى إيران خلال أقل من ستة أشهر. وكانت آخر زيارة له كانت في مايو/ أيار الماضي، قبيل توقيع مذكرة تفاهم برعاية باكستانية بين طهران وواشنطن.
وأضاف المراسل أن الكثير من التطورات طرأت منذ توقيع المذكرة، مع عودة إيران والولايات المتحدة إلى مرحلة من المواجهات والمناوشات العسكرية، بالتزامن مع حملة عقوبات أميركية جديدة تستهدف الاقتصاد الإيراني.
وأشار إلى أن أهمية زيارة منير قد تتمثل في نقل رسائل إلى الجانب الإيراني أو منه إلى الولايات المتحدة، خاصة أن باكستان ما تزال تؤكد أن المسار الدبلوماسي ممكن، وأن التوصل إلى حل نهائي يظل متاحًا بعد تجاوز المرحلة الحالية.
ولفت إلى أن تفاصيل الزيارة ونتائج لقاءات منير ستتضح الإثنين، مشيرًا إلى أن زيارات قائد الجيش الباكستاني إلى إيران عادة ما تكون من دون مؤتمرات صحفية.
ضغوط اقتصادية
وتأتي الزيارة أيضًا في ظل القلق الإيراني من حملة التشديد الاقتصادي الأميركية المرتقبة، وهو ما انعكس في تصريحات بزشكيان بشأن الظروف الاقتصادية والمعيشية التي يعيشها الإيرانيون.
ووفق الأرقام والإحصاءات، ارتفع التضخم في إيران إلى مستويات مرتفعة، بالتزامن مع ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب، وهو ما انعكس سلبًا على الاقتصاد الإيراني وسعر العملة خلال الأشهر الماضية.
وأشار مراسلنا إلى أن الجانب الإيراني تحدث مؤخرًا عن كون الحملة الأميركية مؤقتة، معتبرًا أنها تهدف إلى دفع طهران إلى طاولة مفاوضات وفق شروط واشنطن.
في المقابل، يرى طرف داخل إيران أن استمرار الأزمة الاقتصادية والعقوبات قد يدفع واشنطن إلى مواجهة مع حلفاء طهران، وعلى رأسهم الصين.
ويرتبط هذا الطرح أيضًا باحتمال تشديد إيران إجراءاتها في مضيق هرمز، بما قد ينعكس سلبًا على اقتصادات الولايات المتحدة وأوروبا ودول المنطقة.
وكان محسن رضائي قد هدد، مساء السبت، بمنع تدفق أي قطرة نفط من المنطقة واستهداف مصالح الدول التي تقف إلى جانب الولايات المتحدة في تنفيذ الحملة الاقتصادية ضد إيران.
