![]()
■ في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، أرسل لي الأخ العميد نزار، مستشار ومدير مكتب رئيس الوزراء، رسالة عبر تطبيق واتساب من رقم هاتفه المعتمد للتواصل والمسجل عندي باسمه.
■ سيجد المتابع نص الرسالة مرفقًا مع كلماتي هذه. للوهلة الأولى، وقبل أن أقف على نص الرسالة، استحسنت الفكرة، واستبشرت خيرًا بأن يصدر إعلام مجلس الوزراء وإعلام مكتب رئيس الوزراء تعميمًا يزيل به الشوائب التي علقت ببدلة العميد المستشار نزار، ويوضح عدم صحة الأخبار التي احتلت “تايم لاين” الأحداث السودانية منذ يوم أمس، وفيها أن وزير المعادن أصدر قرارًا بتعيين العميد نزار ضمن الطاقم الاستشاري لشركة معادن روسية مقرها دولة الإمارات.
■ وما كنت أتوقعه أن ينفي مكتب رئيس الوزراء الخبر، ويتوعد الصحفيين والإعلاميين الذين تداولوه بملاحقة قانونية أمام النيابة والقضاء.
■ فوجئت حقًا بأن رسالة الأخ العميد نزار تؤكد صحة الخبر الذي فجّره الأخ الصحفي عطاف محمد مختار. والرسالة ليست توضيحًا ولا نفيًا من مجلس الوزراء، لكنها رسالة دفاع وتقريظ لمدير مكتب د. كامل، وأنه حاز هذا الموقع بقرار من وزير المعادن، تقديرًا لخدمته الطويلة الممتازة في الأجهزة الأمنية، والتي تجاوزت 25 عامًا، تؤهله لشغل المنصب بصفته الأمنية لحراسة ومراقبة نصيب السودان من ثروة الذهب الذي ستنتجه الشركة الروسية المثيرة للجدل.
■ أن يقوم الأخ العميد نزار بإرسال هذه الرسالة، ركيكة الصياغة وخطيرة المضمون، فهذا يعني أنه (موافق) حرفيًا وضمنيًا على محتواها. كنت آمل أن يقف الأخ العميد نزار على إعادة ترتيب الرسالة لتتوافق مع (إستايل) الرسائل الرسمية التي تصدر دفاعًا عن مواقف وقرارات ذات صلة بموظف دستوري في الحكومة.
■ ملاحظة أخيرة: من أين يستمد كاتب الرسالة تفويضه للدفاع عن مدير مكتب رئيس الوزراء؟
■ كاتب الرسالة يحمل صفة وتوقيع رئيس الهيئة القومية لدعم القوات المسلحة. هل من مهام هذه الهيئة الدفاع عن مديري مكاتب شاغلي المناصب الدستورية بمقالات من شاكلة (جا يكحلها.. عماها)؟ هذا عين ما فعله كاتب الرسالة، التي تضع الأخ العميد نزار أمام خيارين: الأول أن يتقدم باستقالته طواعية، أو أن تتم إقالته من المؤسسة الأمنية التي يتبع لها، لأن حصافة هذه المؤسسة تمنعها من تقديم أحد منسوبيها بالطريقة التي جاء بها القرار الذي أصدره وزير المعادن لصالح العميد نزار، مستشار ومدير مكتب البروفيسور كامل إدريس، رئيس مجلس الوزراء.
••••••••••••••••••••••••••
بسم الله الرحمن الرحيم
كلمة حق في وجه الحملات والتضليل
نزار عبد الله حارسٌ لمصالح الوطن وليس مفرطًا فيها
تطالعنا بين الحين والآخر منشورات تسعى للتشكيك في رموز ومؤسسات الدولة الوطنية، عبر اتهامات مرسلة تُغلّف بحرص مزعوم على الأمن القومي. وإذا صحت هذه الروايات، فهي تجافي الحقيقة، وتغفل الأبعاد المؤسسية والمهنية.
وفي الأيام الماضية، خرجت حملة منظمة ضد د. نزار عبد الله، مستشار رئيس الوزراء، وضد وزير المعادن، في توقيت مريب.
بعد انتصارات الجيش وتحرير شمال كردفان، وبدء الدولة مراجعة ملفات التعدين، أرادوا شغل الرأي العام عن إنجازات الوطن.
أولًا: حقائق شركة “أليانس”
الاسم المسجل: Meroe Gold.
دخلت السودان عام 2017 ضمن اتفاقيات التعاون مع روسيا.
تعمل في تعدين الذهب بولاية نهر النيل – عطبرة، ولديها تراخيص في النقل والزراعة.
تخضع لرقابة وزارة المعادن وقوانين الاستثمار.
أي تمثيل حكومي فيها يهدف إلى حماية مصالح السودان، ومتابعة العائدات، وضمان دخولها إلى الخزينة.
الشركة شراكة سودانية – أجنبية، وبها عمالة سودانية كبيرة، وحقوق لأهل المنطقة.
ثانيًا: د. نزار عبد الله.. إضافة حقيقية للوطن
د. نزار عبد الله محمد، مستشار رئيس الوزراء ومدير مكتبه.
المتابعة المنصفة لسيرته تؤكد أن وجوده في أي موقع حكومي أو تمثيلي هو إضافة حقيقية.
رجل دولة من الكفاءات الأمنية والتنفيذية، المشهود لها بـ:
الانضباط العالي، والنزاهة، والعفة المالية، والغيرة الوطنية الشديدة.
مؤهلات أثبتتها 25 عامًا من الخدمة الشاقة والتحديات الوطنية المعقدة.
من حق الوزير المختص التكليف
وزير المعادن مسؤول عن حماية الثروات، ومن صلاحياته تكليف كفاءات لتمثيل الدولة في الشركات الاستراتيجية، وهذا معمول به عالميًا.
التمثيل إجراء مؤسسي
تمثيل الكوادر الأمنية ذات الخبرة في القطاعات الاستراتيجية ليس استغلالًا للنفوذ، بل ضرورة لمراقبة الشركات وضمان التزامها بالضوابط الوطنية وأمن الدولة.
وجوده ضمانة
شخص بصلابة ونزاهة نزار في هذه المواقع هو صمام أمان لصيانة أسرار الدولة ومصالحها، وليس منفذًا للتفريط.
ثالثًا: كفوا أقلامكم عن شرفاء الوطن
من المجحف اختزال عطاء رجال الدولة الذين نذروا أنفسهم في محطات عصيبة إلى دوافع مالية أو مكاسب شخصية.
الرجل مشهود له بالترفع عن الشبهات والصغائر، وأينما وُضع كان مكسبًا للوظيفة العامة.
محاولات ضرب الثقة في القيادات الشريفة، وتصوير التمثيل المؤسسي كأنه اختراق، لا تخدم إلا من يسعى إلى تفكيك الدولة.
نحن ندافع عن مبدأ:
أي شركة في مواردنا تحت عين الدولة.
أي تكليف لخدمة الوطن.
من أخطأ يحاسبه القانون، ومن أدى يُكرم.
د. نزار عبد الله كُلِّف ليمثل الدولة لا نفسه.
التحية للدكتور نزار، وكل الشرفاء.
والتحية للقائد البرهان، ورئيس الوزراء، ووزير المعادن، وهم يعيدون ترتيب بيت الموارد.
الوطن محفوظ بأبنائه المخلصين.
والحقائق ناصعة أمام كل ذي بصيرة.
وللحديث بقية.
محمد المسلمي الكباشي
رئيس الهيئة القومية لدعم القوات المسلحة