عبد الماجد عبد الحميد يكتب: لماذا يزعجهم دعم مزارع الجزيرة؟

عبد الماجد عبد الحميد يكتب: لماذا يزعجهم دعم مزارع الجزيرة؟

Loading

عبد الماجد عبد الحميد يكتب: لماذا يزعجهم دعم مزارع الجزيرة؟

■ يستحق المزارعون بمشروع الجزيرة خاصة وأهل الولاية عامة كامل الإسناد والدعم من الدولة والحكومة الاتحادية بكافة مستوياتها..

■ الذين يستسخرون ويسخرون من الدعم الذي قدّمه الفريق أول عبد الفتاح البرهان لمزارعي الجزيرة ممثلين في مجلس تنظيم مهن الإنتاج الزراعي وجمعيات المزارعين.. الذين يتهكمون على هذا التبرع بحجة أن رئيس مجلس السيادة كان عليه أن يلتزم بمؤسسية الصرف المالي في البلاد.. هؤلاء الناقدين تجاهلوا ويتجاهلون عمداً حقيقتين لا يتجاوزهما إلا مكابر.. أما الأولى فهي تذكير بما قدمته الجزيرة الأرض والإنسان في معركة الكرامة.. الجزيرة نهضت بشموخ رجالها وثبات نسائها وقدّمت دروساً ستبقى خالدة في كتاب تاريخ بطولات حرب الكرامة.. الجزيرة قدّمت آلاف الشهداء الشجعان والفرسان بذلوا أرواحهم رخيصةً في سبيل الله ثمّ الوطن..

■ لم يتوقف عطاء أهل الجزيرة عند حدود ولايتهم.. امتدت أياديهم البيضاء إلى كل ولايات السودان الآمنة وجبهات القتال الساخنة.. وما قدمته الجزيرة دون منٍ ولا أذى في معركة الكرامة يفوق أضعافاً مضاعفاً قيمة العربات التي تبرّع بها رئيس مجلس السيادة مشكوراً لأهل الجزيرة والذين تمثلهم الشخصية الاعتبارية لمجلس تنظيم مهن الإنتاج الزراعي وجمعيات المزارعين..

■ أما الحقيقة الثانية التي تغاضي عنها الناقمون على الدعم الذي قدّمه البرهان لمجلس المزارعين بمشروع الجزيرة فهي أن هذا المجلس هو المؤسسة النقابية الوحيدة التي صعدت إلى قيادة المجلس عبر انتخابات حرة ونزيهة شارك فيها الممثلون الشرعيون لقواعد المزارعين بكل محليات ولاية الجزيرة.. هذه الانتخابات وضعت علامة فارقة في تاريخ العمل النقابي في أوساط المزارعين ليس بولاية الجزيرة وحدها وإنما في كل ولايات السودان.. والمنتظر أن تتم نمذجة هذه التجربة في كل الاتحادات والنقابات المهنية بالسودان لتقديم قيادات حقيقية تشبه مرحلة معارك حرب الكرامة التي وضعت حداً فاصلاً بين حقبتين من حقب تاريخ الحركة النقابية بالسودان..

■ قضايا ومشاكل وهموم المزارعين بمشروع الجزيرة تحتاج لأكثر من 100 عربة ووسيلة حركة لا تذهب لأفراد مجلس تنظيم مهن الإنتاج الزراعي وإنما تعمل لتسهيل حركة متابعة وإدارة قضايا المزارعين بمشروع الجزيرة والذين يستحقون دعماً مضاعفاً من الدولة التي وقفت منذ سنوات تتفرج على مشروع الجزيرة وهو يتداعى ويحترق بفعل الإهمال المقصود تارة.. وعجز القادرين على التمام مرّاتٍ.. وكرّات..