![]()
عرقلة تأشيرة البرهان.. ماذا يحدث في واشنطن؟
نيويورك: النورس نيوز- أفادت مصادر دبلوماسية بأن الولايات المتحدة لم تمنح، حتى الآن، رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان تأشيرة دخول للمشاركة في اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
ونقلت «رويترز» عن مصدر دبلوماسي سوداني ومحلل غربي مقرب من مسؤولين أمريكيين وسودانيين، أن إصدار التأشيرة يبدو مشروطاً بموافقة البرهان على توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 90 يوماً، اقترحه كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس.
وفي المقابل، نقلت «سودان تربيون» عن مصادر حكومية في الخرطوم أن التوقعات لا تزال قائمة بإصدار التأشيرة في أي وقت خلال اليوم الثلاثاء.
وامتنعت وزارة الخارجية الأمريكية عن التعليق على حالة البرهان تحديداً، وقالت إنها لا تعلق، كقاعدة عامة، على إجراءات التأشيرات الخاصة بأفراد بعينهم.
غوتيريش يدخل على الخط
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن «قلقه البالغ» إزاء عدم إصدار التأشيرة حتى الآن، داعياً الدولة المضيفة إلى إصدارها وفق التزاماتها بموجب اتفاقية المقر، وفي الوقت المناسب بما يسمح للبرهان بالمشاركة شخصياً في أعمال الجمعية العامة.
وأكدت الأمم المتحدة أن أمانتها العامة أثارت المسألة مع السلطات الأمريكية فوراً، ولا تزال على تواصل معها، مشددة على أهمية المشاركة الكاملة لجميع الوفود في أعمال المنظمة الدولية.
اتفاقية المقر تثير الجدل
وأعاد تأخر إصدار التأشيرة الجدل بشأن اتفاقية المقر الموقعة بين الولايات المتحدة والأمم المتحدة عام 1947، والتي تنظم التزامات الدولة المضيفة تجاه المنظمة وممثلي الدول الأعضاء.
وفي المقابل، تستند واشنطن إلى تحفظ أدرجه الكونغرس عند إقرار الاتفاقية، وتقول إن ذلك يمنحها صلاحية رفض الدخول لأسباب تتعلق بالأمن القومي، وهو تفسير لا تتفق معه الأمم المتحدة.
عقوبات أمريكية على البرهان
ويخضع البرهان لعقوبات أمريكية فرضتها وزارة الخزانة في يناير 2025 بموجب الأمر التنفيذي 14098 المتعلق بالسودان، فيما سبق لواشنطن أن فرضت عقوبات مماثلة على قائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي».
وبحسب التقرير، جرت العادة على منح مسؤولين خاضعين لعقوبات أمريكية تأشيرات للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة، مع إمكانية فرض قيود على تحركاتهم في محيط مقر المنظمة.
خطاب الخميس.. ومقال «فورين بوليسي»
ويتزامن الجدل بشأن التأشيرة مع استعداد البرهان للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة، حيث يُفترض أن يلقي خطاباً يوم الخميس المقبل، وفقاً لمسؤولين سودانيين.
وبالتزامن مع انعقاد الجمعية العامة، نشر البرهان مقالاً في مجلة «فورين بوليسي» بعنوان «كيف نجلب السلام للسودان»، عرض فيه رؤيته لإنهاء الحرب، داعياً إلى وقف دائم لإطلاق النار بإشراف أممي، وجيش وطني واحد تحت إشراف مدني، وحوار سوداني يقود إلى انتخابات حرة.
جدل جديد حول وزير الخارجية
ويأتي ملف التأشيرة وسط جدل دبلوماسي آخر في نيويورك، عقب وصف مسعد بولس وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم بأنه «وزير الخارجية المعيّن من القوات المسلحة»، وذلك عقب لقاء ثلاثي جمعه بوزيري خارجية السودان ومصر في نيويورك.
وتترقب الخرطوم الموقف الأمريكي النهائي بشأن التأشيرة، وسط تساؤلات حول إمكانية وصول البرهان إلى نيويورك والمشاركة شخصياً في أعمال الجمعية العامة وإلقاء خطابه المرتقب.