![]()
نقلت وكالة “رويترز” عن مصادر مطلعة، أن استطلاعًا غير رسمي أجراه مجلس الأمن الدولي أظهر أمس الخميس، أن نائبة رئيس كوستاريكا السابقة ريبيكا غرينسبان عززت تقدمها باعتبارها المرشحة الأوفر حظًا في السباق على منصب الأمين العام العاشر للأمم المتحدة.
وحصلت غرينسبان على 12 صوتًا مؤيدًا وثلاثة أصوات معارضة في المجلس المؤلف من 15 عضوًا، مسجلة بذلك أفضل نتيجة لها في ثماني جولات تصويت مغلقة أجريت خلال الأشهر القليلة الماضية، لاختيار خليفة أنطونيو غوتيريش الذي تنتهي خلال العام الجاري ولايته الثانية التي امتدت خمس سنوات.
أزمات متعددة
وسيتعين على الفائز التعامل مع أزمات متعددة، من بينها عدة حروب، وتخفيضات في الإسهامات المقدمة للأمم المتحدة من الولايات المتحدة، وتراجع المكانة السياسية للهيئة الدولية المؤلفة من 193 دولة عضوًا بعد انسحاب واشنطن من عشرات المنظمات التابعة لها.
ويتطلب الحصول على توصية المجلس تصويت رسمي من المتوقع إجراؤه بمجرد أن يظهر أحد المرشحين فرصة قوية للفوز، على أن ينال تسعة أصوات مؤيدة على الأقل وألا يتلقى أي أصوات “عدم تشجيع” من الأعضاء الخمسة الدائمين فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة وروسيا والصين.
ولم يُظهر اقتراع الجمعة كيفية تصويت هذه الدول الخمس. وأظهرت ستة من أصل سبعة استطلاعات أُجريت في الأشهر القليلة الماضية تقدم غرينسبان بفارق ضئيل، في حين وضع أحد الاستطلاعات – الذي أجري في أغسطس/ آب – كارولين رودريغيز-بيركيت، سفيرة جيانا لدى الأمم المتحدة، في المرتبة الأولى.
وحصلت رودريغيز-بيركيت في تصويت أمس على ثمانية أصوات مؤيدة، لتأتي في المرتبة الثالثة، بينما جاء الأرجنتيني رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، في المرتبة الثانية بتسعة أصوات “تشجيعية”.
وجاءت هذه النتائج متقاربة للغاية مع نتائج استطلاع الأسبوع الماضي، مع تسجيل زيادة بصوت واحد لصالح ريبيكا غرينسبان.
وجاءت نتيجة الدبلوماسية الإماراتية لانا نسيبة – التي انضمت إلى السباق في مرحلة متأخرة – مطابقة لنتيجة الأسبوع الماضي، إذ حلت مجددًا في المرتبة الرابعة، بحصولها على سبعة أصوات مؤيدة مقابل ستة أصوات معارضة وصوتين تحت تصنيف “لا يوجد رأي”.
وعندما اختير غوتيريش في أكتوبر/ تشرين الأول 2016، احتاج المجلس إلى ستة استطلاعات للتوصل إلى توافق.
ولم تتول امرأة قط منصب الأمين العام للأمم المتحدة خلال أكثر من 80 عامًا من تاريخها.
وقالت الخبيرة الاقتصادية الكوستاريكية في مقابلة مع رويترز هذا الشهر، إن الأمم المتحدة صارت شديدة الحذر، وإن قائدها المقبل يجب أن يكون مستعدًا لتحمل كلفة الإخفاق الدبلوماسي والمحاولة مجددًا.
ريبيكا غرينسبان: سأكون صانعة سلام
شغلت ريبيكا غرينسبان، البالغة 70 عامًا، منصب مديرة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد).
وقالت خلال جلسة استمرت ثلاث ساعات أمام الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في وقت سابق: “السلام مهدد لأن الثقة في المنظمة تتراجع والوقت ينفد لاستعادتها”.
وأضافت “إذا انتُخبت أمينة عامة، سأكون صانعة سلام. سأتحرك قبل اندلاع النزاعات. سأكون أول من يرد على الهاتف. سأذهب إلى حيث تدور الحروب. سأتحدث مع جميع الأطراف. سأقترح 10 أفكار لحل كل نزاع، وحتى لو فشلت، سأتقبل ثمن الرفض وأواصل المحاولة”.
وتابعت بأسف: “لقد أصبحنا منظمة متحفظة في مواجهة الأخطار”.