![]()
قال عمر الدقير رئيس حزب المؤتمر السوداني القيادي بتحالف” صمود” إن التطورات الأخيرة المرتبطة بمقترح الهدنة في السودان تحمل مؤشرات إيجابية تستحق الاهتمام، رغم الجدل الذي أثارته تصريحات المبعوث الأمريكي مسعد بولس أمام مجلس الأمن بشأن رفض “مجلس السيادة” للمقترح.
وأوضح الدقير في منشور على منصة (فيس بوك) الخميس (٢ يوليو ٢٠٢٦م) أن المداخلة الختامية للمبعوث الأمريكي في جلسة مجلس الأمن، والتي أعاد نشرها لاحقاً، تضمنت تأكيداً على ارتياحه لما أورده ممثل السودان بأن الفريق أول عبد الفتاح البرهان لم يرفض مقترح الهدنة. كما كشف بولس أن المقترح جرى تطويره عبر مشاورات وثيقة مع محيي الدين سالم ومسؤولين آخرين، وهو ما اعتبره الدقير دليلاً على استمرار الاتصالات والتفاوض بشأن الهدنة، رغم ما توحي به التصريحات العلنية.
وأشار القيادي بتحالف “صمود” إلى أن إعلان قوات الدعم السريع ترحيبها بالمقترح واستعدادها للتعامل معه، إلى جانب إعلان بولس استعداده للسفر فوراً إلى السودان لدفع المبادرة نحو الإقرار والتنفيذ، يعزز من فرص التوصل إلى هدنة، مؤكداً أن “نافذة الهدنة ما تزال مفتوحة، وأن الوصول إليها يظل ممكناً إذا توفرت الإرادة الجادة لدى الأطراف المتحاربة”.
ودعا الدقير أطراف النزاع إلى تجاوز ما وصفه بـ”المراوغة والغموض والمناورات”، واتخاذ قرار عاجل بإقرار هدنة شاملة لوقف إطلاق النار في جميع أنحاء السودان، بما يسهم في حماية المدنيين وتهيئة الظروف للاستجابة الإنسانية الفاعلة في ظل تفاقم الأزمة.
كما ناشد القوى المدنية تكثيف التنسيق والتواصل فيما بينها استعداداً لمواكبة أي إعلان مرتقب للهدنة، والانخراط في عملية سياسية تؤسس لدولة مدنية ديمقراطية جديدة، تقوم على المساواة والمواطنة، وتحقق الأمن والكرامة لجميع السودانيين دون تمييز أو تهميش.