![]()
دوى فجر اليوم انفجار قوي وصل صداه إلى مدينة صور والقرى المجاورة جنوبي لبنان، ليتبين أن الجيش الإسرائيلي نفذ تفجيرًا كبيرًا في منطقة مشاع المنصوري في قضاء صور جنوبي لبنان.
كما نفذ الاحتلال عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة بالقرب من نقطة للجيش اللبناني في بلدة مجدل زون، فيما سُجل أيضًا تفجير نفذه جيش الاحتلال بين بلدتي ميس الجبل وحولا خلال الليل وفق الوكالة الوطنية للإعلام.
وكان جيش الاحتلال قد نفذ عصر أمس الجمعة تفجيرًا ضخمًا في بلدة كفرتبنيت، تردد صداه في أرجاء منطقة النبطية.
العودة إلى زوطر الغربية
ولليوم الثاني على التوالي، يتجمع أبناء بلدة زوطر الغربية عند مدخل البلدة من جهة قعقعية الجسر، في انتظار السماح لهم بالدخول إلى منازلهم، بعد أن بدأ الجيش اللبناني تنفيذ ما يعرف بـ”المنطقة التجريبية” الثلاثاء الماضي.
واصطفت عشرات السيارات منذ ساعات الصباح الأولى للحصول على دورها للدخول إلى البلدة. وكان بعض الأهالي تمكنوا من الدخول أمس، فيما ينتظر آخرون دورهم اليوم.
وبحسب مصادر ميدانية، يواصل الجيش اللبناني عمليات المسح الميداني وإزالة مخلفات الحرب وتفجير الذخائر غير المنفجرة، بالتزامن مع السماح التدريجي للأهالي بالدخول لتفقد منازلهم، بعد إخلاء معظم أحياء البلدة من المخاطر.
وقال أحد الأهالي الذين دخلوا البلدة أمس، في حديثه إلى التلفزيون العربي، إن منزله ومنازل أولاده الأربعة دُمرت بالكامل، مؤكدًا أن حجم الدمار هائل ويطال نحو 90% من البلدة.
وأضاف أن الطرقات تغيّرت بالكامل، واختفت الحدود الفاصلة بين الأراضي والمنازل، فيما جُرفت الأشجار والمزروعات، بما فيها أشجار الليمون والخوخ والصنوبر والكينا.
وأشار إلى أنه عاد اليوم مجددًا لتنظيف غرفتين صغيرتين في مزرعته تمهيدًا للإقامة فيهما، قائلًا إنه لا يملك المال لاستئجار منزل، رغم غياب الكهرباء والمياه والخدمات، ومؤكدًا أنه يفضل البقاء في بلدته على النزوح.
من جهتها، عبرت إحدى السيدات المنتظرات للدخول إلى البلدة عن مشاعر مختلطة بين الفرح بالعودة والغصة لما آلت إليه الأوضاع، مؤكدة أن البلدة التي عاشت فيها وأسست فيها منزلها مع أولادها لم تعد كما كانت، وأن كل ما بنوه على مدى سنوات قد دُمر، لكنها شددت على أن الأهالي سيواصلون النهوض من جديد.
بحث عن المفقودين
وعند مدخل البلدة، انتشرت أيضًا فرق الإسعاف التابعة للهيئة الصحية الإسلامية والدفاع المدني استعدادًا لمواصلة عمليات البحث عن جثامين مفقودين داخل البلدة، بعدما جرى قبل يومين انتشال ثلاثة جثامين.
وبحسب مصادر ميدانية، يعتزم الجيش اللبناني اليوم توسيع المساحات المسموح للأهالي بالتجول فيها داخل زوطر الغربية، بعد استكمال تنظيف عدد من الأحياء القريبة من نقاط انتشار جيش الاحتلال في زوطر الشرقية المحتلة، وذلك لتجنب تعريض المدنيين لأي خطر.
ولا يزال الأهالي ينتظرون عند الحاجز الأخير في قعقعية الجسر بانتظار صدور الأوامر بالسماح لهم بالدخول، فيما تُسجل أسماء الراغبين بالدخول تباعًا.
ويطالب الأهالي بالسماح لوسائل الإعلام اللبنانية والعربية والأجنبية بالدخول لتوثيق حجم الدمار وما يقولون إنها عمليات تجريف وتخريب وسرقة طالت ممتلكاتهم خلال الفترة الماضية.
وحتى الآن، لم يُسمح للصحافيين بدخول البلدة، غير أن مصادر أشارت إلى أن هذا الأمر لا يزال قيد الدرس، وقد يُحسم خلال الساعات المقبلة أو يوم غد.