![]()
عندما تزامن افتتاح أم درمان مع بارا.. رسالة أمل من بنك النيل للولايات
أم درمان: النورس نيوز- في أجواء احتفالية تعكس عودة الحياة والتعافي لمدينة أم درمان وولاية الخرطوم، افتتح بنك النيل اليوم فرعه بالسوق الشعبي أم درمان، بتشريف والي ولاية الخرطوم أحمد عثمان حمزة، وحضور المدير التنفيذي لمحلية أم درمان سيف الدين مختار، وممثلة محافظ بنك السودان المركزي فاطمة محمد، والرئيس التنفيذي لبنك النيل د. أحمد الصديق، وعدد من أعضاء مجلس الإدارة والمساهمين ومديري الفروع والإدارات والعاملين بالبنك والإعلاميين، وجمع غفير من تجار السوق الشعبي وأهالي المنطقة، لينضم الفرع إلى منظومة البنوك التي عاودت نشاطها بالولاية بعد التحرير.
أول مصرف عمل أثناء الحرب
وحيا والي الخرطوم القوات المسلحة والقوات المساندة لها والشعب السوداني الصامد الصابر، مؤكداً أن افتتاح هذا الفرع يمثل خطوة مهمة في عودة الحياة الاقتصادية للسوق الشعبي الذي يعتبر من أكبر أسواق الولاية.
كما حيا إدارة بنك النيل ممثلة في الرئيس التنفيذي وأعضاء مجلس الإدارة والمساهمين والعاملين بالبنك، ووجه تحية خاصة لفرع السوق الشعبي ولأهل السوق والعاملين والتجار الذين كان لهم دور كبير في تهيئة البيئة وعودة الحياة للسوق بعد الحرب، مشيراً إلى أن بنك النيل يكفيه فخراً أنه كان أول مصرف يفتتح فرعاً في ولاية الخرطوم أثناء الحرب في كرري.
وكشف الوالي أن أول عمل قامت به الولاية بعد تحرير المنطقة هو زيارة القوات التي كانت موجودة وتأمين السوق ثم إزالة آثار الحرب، ثم صيانة الوحدة الإدارية للسوق وقسم الشرطة لخلق الطمأنينة للناس حتى عادت شرائح السوق شريحة بعد الأخرى.
ودعا الوالي محافظ بنك السودان لإلزام وحث بقية البنوك لإعادة افتتاح فروعها بالخرطوم خاصة مع توجه الدولة نحو الصيرفة الإلكترونية.

رسالة للبنوك
وانتقد الوالي تكدس المواطنين أمام بوابات فروع البنوك في منظر لا يليق بهم وهم ينتظرون تحت الصيوانات لساعات لصرف أموالهم أو فتح تطبيقاتهم، مشيراً إلى أن لدى البنوك تطبيقات مثل تطبيق ساهل لبنك النيل والذي وعد بنظام جديد قريباً لتخفيف المعاناة.
ودعا والي الخرطوم بنك النيل وجميع البنوك إلى تمويل الشرائح الضعيفة التي فقدت أموالها وممتلكاتها وبيوتها خلال الحرب، وأنه يجب إتاحة الفرصة لكل شرائح المجتمع للحصول على تمويل صغير، حيث أن الحرب خلقت فقراً واسعاً.
عودة التعافي
من جانبه، أكد المدير التنفيذي لمحلية أم درمان سيف الدين مختار، أن المحلية تشهد تعافياً كبيراً خاصة في السوق الشعبي الذي كان يظن الجميع أنه لن يتعافى هذا العام.
وأوضح أن محلية أم درمان وبنك النيل صنوان في كل شيء ويعملون معاً عملاً دؤوباً لصرف رواتب المعلمين والعاملين وتوفير المنافذ للمواطنين، مقدراً تعاون إدارة البنك الذين لم يبخلوا بأي جهد في خدمة أم درمان منذ بداية الحرب وحتى بعد التحرير حيث كانوا يصرفون الرواتب في ظروف أمنية صعبة وتحت القصف.
ولفت إلى تعافي قطاع الترحيلات بالسوق الشعبي الذي يعتبر الرئة الحقيقية لسوق أم درمان حيث يوجد بالسوق ما يقارب سبعمائة دكان ترحيلات بدأت تعمل بالفعل، وتم افتتاح ما بين خمسين إلى مائة دكان حتى الآن.
وأعرب مختار عن سعادته واستبشاره خيراً بافتتاح فرع بنك النيل بالسوق الشعبي ليخدم مواطني وتجار أم درمان، مؤكداً أن هذه المدينة التاريخية والسياسية والدينية والاقتصادية تستحق كل الاهتمام، داعياً جميع البنوك للاقتداء ببنك النيل وافتتاح فروعها في السوق الشعبي والمنطقة الصناعية حتى تكتمل دورة التعافي الاقتصادي.

يستحق الاشادة
من جهتها، أكدت ممثلة بنك السودان المركزي فاطمة محمد، أن بنك السودان المركزي يتابع بفخر احتفالات بنك النيل بافتتاح فروعه فرعاً تلو الآخر في ولاية الخرطوم وبقية الولايات.
وأثنت على جهود القوات المسلحة والقوات المساندة لها التي هيأت الوضع الأمني حتى يعود العمل المصرفي في الخرطوم وغيرها من الولايات بعد توقف قسري جراء الحرب.
وأكدت أن عودة البنوك للعمل في الخرطوم ما كانت لتتم لولا تضحيات الجيش، وأعربت عن سعادتها بأن افتتاح فرع السوق الشعبي أم درمان يتزامن مع افتتاح فرع آخر لبنك النيل في ولاية شمال كردفان التي يحمل همها الجميع حيث يتم افتتاح فرع بارا في ذات التوقيت، معتبرةً أن هذا التزامن يؤكد أن بنك النيل حريص كل الحرص على افتتاح فروعه متى ما أمكن ذلك وعازم على مواصلة العمل وتغطية جميع الولايات دون استثناء حتى يصل الخدمات المصرفية لكل مواطن سوداني في أي مكان.
واعتبرت فاطمة أن كوادر بنك النيل أثبتت أنها على قدر التحدي حيث واصلوا العمل في أحلك الظروف وصرفوا رواتب العاملين والمعلمين والقوات النظامية حتى أثناء القصف والحصار وكانوا يتنقلون بين الأحياء حاملين الأموال في ظروف خطيرة جداً لإيصالها لمستحقيها، وقالت إن البنك المركزي يشجع ويثمن دور بنك النيل في إعادة الإعمار ومواصلة افتتاح فروعه بالخرطوم، خاصة أنه كان أول بنك يفتح فرعاً في كرري أثناء الحرب.
وأشادت ممثلة المركزي بالتطور الكبير الذي يشهده تطبيق بنك النيل المصرفي (ساهل) الذي يمضي بخطوات ثابتة نحو التحول الرقمي، مؤكدة أن بنك السودان يتابع هذا التطور ويدعمه.
نقلة كبيرة
من ناحيته، أعلن الرئيس التنفيذي لبنك النيل الدكتور أحمد الصديق جبريل الإمام، افتتاح الفرع العاشر للبنك في ولاية الخرطوم وهو فرع السوق الشعبي أم درمان المملوك للبنك بالكامل.
ووصف أم درمان بأنها مدينة العراقة والأصالة والتاريخ وأحد رافعات العمل الاقتصادي بالبلاد وتستحق أن يكون بنك النيل أول من يفتتح فيها فرعاً والحرب ما زالت دائرة.
وأكد أن افتتاح هذا الفرع هو تجديد للعهد من البنك لعملائه بأنه ماضٍ في تقديم خدماته المتطورة في مجال التمويل والخدمات المصرفية وكافة الخدمات التي يقدمها القطاع المصرفي رغم التحديات الكبيرة التي واجهت الجهاز المصرفي خلال فترة الحرب من نهب وتدمير وانقطاع للشبكات.
وأوضح الرئيس التنفيذي أن بنك النيل الآن في أحسن حالاته من حيث الموارد والاستخدام والأنظمة، مؤكداً أنه تجاوز محنة الحرب بفضل الله ثم بفضل مجلس إدارته وكوادره المخلصة التي واصلت العمل في أحلك الظروف وكانت تصرف رواتب العاملين والقوات النظامية حتى أثناء القصف حيث كان البنك أول مصرف يفتتح فرعاً في كرري أثناء الحرب واليوم يفتتح الفرع العاشر في الخرطوم وهو إنجاز لم يحققه أي بنك آخر في ظل هذه الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
وبشر الدكتور أحمد الصديق عملاء بنك النيل بأن البنك سيدشن في القريب العاجل نظامه المصرفي الجديد وهو أحدث الأنظمة على مستوى الإقليم، وسيتبع هذا التدشين تدشين خدمات جديدة يعزز بها البنك ما قدمه في الماضي من خدمات مصرفية متميزة، مؤكداً أن رؤية البنك هي الاعتماد الكامل على التطور التقني والتحول الرقمي لمواكبة التطور العالمي وتسهيل معاملات العملاء عبر تطبيق (ساهل) الذي سيشهد نقلة كبيرة بعد تدشين النظام الجديد وسيحل مشاكل الشبكة والتأخير التي يعاني منها العملاء حالياً.
وأكد أن البنك ماضٍ في خطته التوسعية لافتتاح جميع فروعه في ولاية الخرطوم ودارفور وكردفان التي توقفت بسبب الحرب.

نافذة جديدة للأمل
بدوره، أعلن مدير فرع بنك النيل بالسوق الشعبي أم درمان محمد الحاج الخليفة، عودة البنك لممارسة دوره في خدمة المواطنين والتجار بعد مرحلة عصيبة شهد فيها الوطن حرباً غاشمة فرضتها قوات الدعم السريع المتمردة وتركت آثاراً مؤلمة في النفوس والممتلكات ومؤسسات الدولة والاقتصاد الوطني.
وأكد أن الافتتاح ليس مجرد افتتاح أبواب فرع مصرفي فحسب بل هو افتتاح نافذة جديدة للأمل وإعلان بأن إرادة الحياة أقوى من الدمار وأن عزيمة السودانيين أكبر من المحن وأن المؤسسات الوطنية التي أنشئت لخدمة المواطن ستظل قادرة على النهوض واستعادة دورها مهما بلغت التحديات، مشيراً إلى أن عودة هذا الفرع للعمل من قلب السوق الشعبي تحمل دلالات عميقة لأن أم درمان ليست مجرد مكان على خارطة السودان بل هي تاريخ وحضارة وهوية وطنية وذاكرة شعب عرف الشدائد فواجهها بالصبر والثبات.
وتقدم بأسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان إلى القوات المسلحة السودانية قيادة وضباطاً وضباط صف وجنوداً تقديراً لتضحياتهم وبطولاتهم في الدفاع عن الوطن وحماية سيادته ومواجهة التمرد وما قدموه من بذل وعطاء في سبيل أمن السودان واستقراره، مؤكداً أن الكلمات مهما بلغت من البلاغة تظل أقل من أن توفي أصحاب التضحيات حقهم.
وأوضح محمد الحاج أن بنك النيل يدرك أن العمل المصرفي في مثل هذه المرحلة ليس مجرد معاملات مالية أو خدمات يومية بل هو مسؤولية وطنية واقتصادية واجتماعية فعودة المصرف تعني عودة نافذة لخدمة المواطن وفرصة للتاجر ليستعيد نشاطه وسنداً لصاحب العمل ليواصل إنتاجه وخطوة في طريق استعادة الدورة الاقتصادية والحركة التجارية في السوق الشعبي، مؤكداً أن إعادة افتتاح الفرع ليست نهاية رحلة وإنما بداية مرحلة جديدة من العمل الجاد والمسؤول تضع خدمة المواطن في مقدمة أولوياتها.
ووجه مدير الفرع الشكر والتقدير إلى إدارة بنك النيل على دعمها ومتابعتها وجهودها في سبيل إعادة تشغيل الفرع، كما حيا زملاءه الذين تحملوا صعوبات هذه المرحلة، مؤكداً أن عملاء البنك هم شركاء النجاح وأصحاب الثقة التي يعتز بها البنك ولهذا يجدد أمامهم الالتزام بأن يكون عند حسن ظنهم وأن يعمل بكل جهد لتقديم خدمات مصرفية تليق بهم وتستجيب لاحتياجاتهم وتسهم في استعادة النشاط التجاري بالمنطقة.