![]()
توعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، بتوجيه ضربات قوية إلى إيران، بعد ساعات من إعلان الجيشين الأميركي والأردني اعتراض صواريخ أطلقتها طهران نحو الأردن، ما يهدد باستئناف الضربات المتبادلة بين البلدين بعد أيام من التهدئة.
وفي توسع إضافي للحرب في الشرق الأوسط، أعلنت القوات الأميركية والسعودية شن غارات على مقرات للحشد الشعبي العراقي الذي يضم مجموعات مسلحة موالية لإيران، ما يشير إلى انتقال رقعة النزاع من مواجهة مباشرة مع طهران إلى استهداف فصائل حليفة لها في المنطقة.
ترمب: سنضربهم
ونقل مراسل شبكة فوكس نيوز عن ترمب قوله: “سنضربهم بقوة، سيتعرضون لضرب مبرح”، وأضاف أن الرئيس استخدم ألفاظًا نابية للتشديد على حدة موقفه.
ونقلت الشبكة عن ترمب قوله بلهجة حادة: “سنسحقهم تمامًا”، ومضى يقول إن إيران “ستتلقى ضربة قاصمة”.
وكان التلفزيون الرسمي الإيراني قد أفاد بتعرض شمال غرب البلاد المحاذي للحدود مع العراق لضربات أميركية.
ونقلت وكالة فارس عن مسؤول أن “صاروخًا معاديًا” أصاب مكانًا غير مأهول ولم يسفر عن أي إصابات.
واندلعت الحرب بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير/ شباط الفائت. وتوقفت الأعمال القتالية، رغم بعض الانتهاكات، اعتبارًا من أبريل/ نيسان الماضي. وتعزز وقف إطلاق النار بتوقيع الطرفين في منتصف يونيو/حزيران الماضي مذكرة تفاهم.
وانهار التفاهم اعتبارًا من 7 يوليو/ تموز الماضي، واستأنف الطرفان الضربات في ظل خلافات متواصلة، خصوصًا بشأن مضيق هرمز.
وللمرة الأولى منذ توقف هذه الضربات ليل 24 يوليو/ تموز الجاري، أطلقت إيران صواريخ نحو الأردن فجر الأربعاء.
وذكرت القيادة المركزية الأميركية، أنها اعترضت صواريخ أطلقتها إيران “في محاولة لشن هجوم مباغت على القوات الأميركية المتمركزة في الشرق الأوسط”، دون تحديد أي موقع. إلا أن الجيش الأردني أعلن أنه اعترض 5 صواريخ مصدرها إيران.
من جهته، أكد الحرس الثوري أن قوته الجوفضائية “استهدفت قاعدة جوية ومركز القيادة المركزية للولايات المتحدة في الأردن” بصواريخ بالستية.
وحذر من أنه “طالما استمرت التهديدات ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.. فإن المقاومة ستستمر”.
إيران تؤكد أنها ليست في حالة “وقف إطلاق نار”
وفي هذا السياق، قال مراسل التلفزيون العربي من طهران ياسر مسعود، إن إيران أكدت في أكثر من مرة، على لسان مسؤولين سياسيين وعسكريين، أن البلاد لم تدخل مرحلة وقف إطلاق نار مع الجانب الأميركي، وبالتالي فإن التحذيرات الأميركية تأتي في سياق متوقع بالنسبة إلى إيران.
وأضاف مراسلنا: “من الواضح أن الحرس الثوري، عندما أقدم على استهداف نقاط تابعة للمصالح الأميركية – وفق قوله – في الأردن، كان قد وضع في حساباته مختلف السيناريوهات، ومن بينها احتمال الرد الأميركي”.
وفي الداخل الإيراني، وفق مراسلنا، يُقرأ هذا التطور أيضًا ضمن النقاش بين التيارات المتشددة والأكثر تشددًا، إذ يرى البعض أن هذه الخطوة قد تكون محاولة للتشويش على المسار الساعي إلى حلحلة الأزمة عبر الوساطات والمبادرات التي تصل إلى طهران.
غير أن رؤية أخرى تحظى باهتمام مفادها أن وقف الولايات المتحدة الهجمات على الأراضي الإيرانية يأتي في سياق استعداداتها وتعزيزاتها العسكرية، إضافة إلى زيادة مخزونها من العتاد، وفق المراسل.
وشرح أن أصحاب هذا الطرح يرون أن الهدنة الأميركية تخدم أيضًا مصالح واشنطن في سوق الطاقة، وهو ما لا يريده التيار المتشدد في إيران، الذي يسعى إلى زيادة الضغط على الإدارة الأميركية، مع إدراكه أن التوقيت حساس بالنسبة إلى الرئيس الأميركي.
إيران تؤكد أنها ليست في حالة “وقف إطلاق نار أو هدنة” مع الولايات المتحدة ومصادر محلية تشير إلى أن واشنطن أوقفت هجماتها المؤقتة بهدف تعزيز مخزونها من العتاد العسكري pic.twitter.com/hcmQJ7XT2f
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) July 29, 2026
وأدى تجدد الأعمال العدائية إلى ارتفاع أسعار النفط. وقفز سعر خام برنت المرجعي عالميًا بنسبة 5.3% ظهر الأربعاء ليصل إلى 88.57 دولارًا للبرميل، بينما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط المرجعي أميركيًا إلى 83.25 دولارًا.
ويتأثر سعر النفط بإغلاق مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، كما يتأثر بإعلان الحوثيين فرض حظر بحري على موانئ السعودية المطلة على البحر الأحمر، والتي باتت تستخدمها المملكة للالتفاف على القيود في مضيق هرمز.
والأربعاء، أعلن الحرس الثوري أنه استهدف 3 ناقلات نفط كانت تحاول عبور هرمز. وفي اليوم السابق، أعلن الحوثيون أنهم استهدفوا ناقلة نفط سعودية في البحر الأحمر.
وتأتي هذه الأحداث بعد ساعات من لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلاثاء، للمرة الأولى منذ بدء الحرب على إيران.
