غارات إسرائيلية على جنوب لبنان.. عون: “الإطار” لا يشرّع بقاء الاحتلال

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان.. عون:

Loading

أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، تنفيذ ضربات في جنوب لبنان زعم أنها استهدفت مواقع تابعة لحزب الله، وذلك بالتزامن مع عودة مئات الآلاف من النازحين إلى مناطقهم، واستمرار الجدل بشأن اتفاق الإطار الموقع بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه استهدف نحو 10 مواقع بنى تحتية تابعة لحزب الله، إضافة إلى شاحنة ادعى أنها كانت تستخدم لنقل أسلحة في جنوب لبنان.

وأضاف أن المواقع المستهدفة تقع في محيط بلدات بنت جبيل وبيت ياحون وكونين وبرعشيت، متهمًا حزب الله باستخدامها لتنفيذ هجمات ضد جنوده داخل “المنطقة الأمنية” التي أقامها في مناطق يحتلها بجنوب لبنان.

عودة أكثر من 640 ألف نازح إلى منازلهم

في موازاة ذلك، عاد أكثر من 640 ألف نازح إلى منازلهم من أصل أكثر من مليون شخص أحصتهم السلطات اللبنانية خلال الحرب، وفق أرقام نشرتها منظمة الهجرة الدولية.

وأفادت المنظمة، في تقرير نشرته الخميس، بأنه تم تسجيل عودة 646,107 نازحين، بينما لا يزال نحو نصف مليون شخص نازحين، استنادًا إلى بيانات جُمعت بالتنسيق مع السلطات المحلية منذ 22 يونيو/ حزيران.

كما عملت السلطات اللبنانية على إزالة خيم عشوائية في بيروت ومحيطها، بالتزامن مع انخفاض عدد مراكز الإيواء الرسمية.

ورغم عودة أعداد كبيرة من النازحين، لا تزال العودة إلى عشرات البلدات والقرى، خصوصًا القريبة من الحدود، معلقة بسبب حجم الدمار الذي لحق بها.

وتتزامن هذه العقبات مع إعلان إسرائيل نيتها الإبقاء على قواتها داخل “منطقة أمنية” بعمق يصل إلى عشرة كيلومترات من الحدود، إلى جانب مواصلة تنفيذ ضربات متفرقة رغم سريان وقف إطلاق النار.

عون: اتفاق الإطار لا يشرّع بقاء الاحتلال

من جانبه، أكد الرئيس اللبناني، جوزيف عون، أن اتفاق الإطار الموقع بين لبنان وإسرائيل لا يشرّع بقاء الاحتلال الإسرائيلي في لبنان.

وقال عون، خلال استقباله وفدًا من رابطة جامعات لبنان ونقابة أطباء لبنان والرهبانية اللبنانية المارونية، إن الاتفاق ينص على تمكين الجيش اللبناني من بسط سيطرته على كامل الأراضي اللبنانية.

وأضاف: “قرارنا السيادي بفصل مسارنا عن المسار الإيراني الأميركي هو مشكلة البعض الذي اعتاد أن يكون تحت وصاية تتحكم بنا وتقرر عنا وتفاوض عنا”.

وشدد على أن لبنان “بلد ديمقراطي يحترم حرية الرأي”، مشيرًا إلى وجود “خطوط حمراء لا يجوز تجاوزها كالسعي إلى الفتنة أو إسقاط الحكومة في الشارع”.

وأكد الرئيس اللبناني أن الجيش سيتحمل مسؤولياته كاملة في تحقيق الأمن والاستقرار في الجنوب بعد انسحاب القوات الإسرائيلية، لافتًا إلى أن “القوة ليست في القدرة على خوض الحرب أو تأمين استمراريتها، بل بشجاعة إنهائها من خلال التفاوض”.

وكانت بيروت وتل أبيب قد وقعتا في 26 يونيو/ حزيران الماضي، برعاية أميركية، اتفاق إطار ينص على انسحاب إسرائيلي “متسلسل” من كامل الأراضي اللبنانية، يبدأ بمنطقتين تجريبيتين غير محددتي الاسم.

ومنذ توقيع الاتفاق، تؤكد إسرائيل على لسان مسؤوليها أن قواتها لن تنسحب من جنوب لبنان قبل إتمام عملية نزع سلاح حزب الله على كامل الأراضي اللبنانية.