غارة على جنوب لبنان.. عون وهيكل يبحثان مهمات الجيش بعد الاتفاق الإطار

غارة على جنوب لبنان.. عون وهيكل يبحثان مهمات الجيش بعد الاتفاق الإطار

Loading

بحث الرئيس اللبناني جوزيف عون مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل، الثلاثاء، المهمات المرتقبة للمؤسسة العسكرية في ضوء نتائج المفاوضات اللبنانية الأميركية الإسرائيلية، وما أفضت إليه من اتفاق إطار لإنهاء الحرب على لبنان.

وقالت الرئاسة اللبنانية، في بيان، إن عون استقبل هيكل في قصر بعبدا، واطلع منه على نتائج المحادثات التي أجراها خلال زيارتيه إلى تركيا والمملكة المتحدة، في إطار تعزيز التعاون العسكري مع البلدين.

كما تناول اللقاء الأوضاع الأمنية في البلاد، إلى جانب المهمات التي سيضطلع بها الجيش خلال المرحلة المقبلة، في ظل اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه برعاية أميركية.

وكانت بيروت وتل أبيب وقعتا مساء الجمعة اتفاق إطار ينص على انسحاب إسرائيلي “متسلسل” من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بمنطقتين تجريبيتين، من دون تحديد جدول زمني للانسحاب.

ويربط الاتفاق استكمال الانسحاب بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إضافة إلى نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة خاصة إلى حزب الله.

وأثار الاتفاق انقسامًا في المواقف اللبنانية، إذ اعتبره مسؤولون رسميون خطوة أولى نحو استعادة سيادة الدولة على كامل أراضيها، فيما رفضه حزب الله، واصفًا إياه بأنه “منعدم الوجود” و”مذل”، معتبرًا أن ربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع سلاحه يمثل “تجاوزًا للخطوط الحمراء”.

وخلال اللقاء، أشاد الرئيس عون بالدور الذي يقوم به الجيش “قيادةً وضباطًا وأفرادًا” في بسط سلطة الدولة، وحفظ الأمن والاستقرار، وضبط الحدود، وحماية السلم الأهلي.

وأكد أن الحملات التي تستهدف المؤسسة العسكرية وقيادتها “لن تؤثر في أدائها الوطني الملتزم بقرارات السلطة السياسية، ولا في ثقة المسؤولين واللبنانيين بها”.

غارة إسرائيلية على بلدة دير سريان

ويأتي هذا الاجتماع في وقت تستعد فيه المؤسسة العسكرية للاضطلاع بدور محوري في تنفيذ الترتيبات الأمنية المنصوص عليها في اتفاق الإطار، في حال بدء الانسحاب الإسرائيلي من المناطق المحتلة.

لكن إسرائيل تواصل خروفاتها اليومية، وقد أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اليوم بأن طائرات جيش الاحتلال شنت غارة  فجرًا، على بلدة ديرسريان في قضاء مرجعيون بجنوب لبنان. 

ومنذ الثاني من مارس/ آذار 2026، تشن إسرائيل عدوانًا على لبنان، أسفر، بحسب وزارة الصحة اللبنانية، عن استشهاد 4257 شخصًا وإصابة 12196 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.

ولا تزال إسرائيل تحتل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العدوان الحالي لمسافة تتجاوز عشرة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.