![]()
دخلت احتجاجات طلاب المدارس الثانوية في فرنسا أسبوعها الثالث، بعد أن بدأت في ضواحي باريس بسبب نقص المدرسين، واكتظاظ الأقسام ومشكلات القبول الجامعي “باركورسوب”، لكنها سرعان ما تحولت إلى حراك وطني.
وأظهرت مقاطع مصورة، اليوم الثلاثاء، استمرار الاحتجاجات في عدد من المدن الفرنسية، حيث أغلق طلاب ثانوية “هيلين بوشيه” في باريس شارع “كور دو فانسان”.
أما في ليون، فأظهرت مشاهد إطلاق الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين، حيث ظهر متظاهرون وهم يرشقون الشرطة بالحجارة.
لماذا شاركت النقابات العمالية في المظاهرات الطلابية في فرنسا؟ https://t.co/dFKeBVjt90
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) October 6, 2026
وتأتي الاحتجاجات قبل نحو ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية، إذ حظي الطلاب الذين يطالبون بتوفير المزيد من الموارد لمدارسهم، بدعم من النقابات التي دعت العاملين في قطاع التعليم إلى النزول للشارع ومساندتهم، حيث شكّل منتخبون ونقابيون سلسلة بشرية أمام المؤسسة لحماية الطلاب المحتجين.
ومن بين 3700 مدرسة ثانوية في البلاد، انخفض عدد المؤسسات التعليمية التي شهدت اضطرابات الإثنين ليصل إلى 589 مدرسة، مقارنة بنحو 800 مدرسة الجمعة الماضية.
تحركات نقابية وطلابية جديدة
وتتزامن هذه الإجراءات مع تحركات نقابية وطلابية جديدة، إذ أعلنت الكونفدرالية العامة للعمل”سي جي تي” دعمها لاحتجاجات الطلاب، ما وسّع نطاق الأزمة من مطالب داخل المدارس إلى احتجاجات تشارك فيها قوى نقابية وطلاب جامعات وأولياء أمور.
وأُصيب 215 طالبًا منذ انطلاق الحركة الاحتجاجية في 17 سبتمبر/ أيلول الماضي في منطقة باريس، قبل أن تمتد إلى مدن أخرى.
ولكن مصادر في مكتب رئيس الوزراء أكدت أن “الغالبية العظمى” من هذه الإصابات وقعت “إما في إطار حوادث عرضية” أو “على يد أفراد من خارج المدارس”.
وفي محاولة لاحتواء الاحتجاجات، أعلن وزير التعليم الوطني إدوارد جيفراي تخصيص نصف يوم في كل ثانوية عند استئناف الدراسة، تحت اسم “وقت الثانويين”، يبدأ بنقاش مع الطواقم التعليمية ثم الطلاب. وقال: “لا يمكننا استئناف طريق الدراسة كما لو أن شيئًا لم يحدث”.
كما أطلقت وزارة التعليم مشاورات وطنية مع طلاب الثانويات تستمر حتى 23 أكتوبر، لبحث الصعوبات التي يواجهونها وتلقي مقترحاتهم بشأن تحسين ظروف الدراسة.
.jpg)