غياب المهنية… حين تصبح إنجازات الآخرين غنيمة!

غياب المهنية… حين تصبح إنجازات الآخرين غنيمة!

Loading

لا يزال بعض من ينتسبون إلى الإعلام يطرقون أبواب إنجازات الآخرين، بحثًا عن نصيبٍ في نجاح لم يصنعوه، ويحاولون أحيانًا الاستحواذ على دعوات ومبادرات لم يكونوا جزءًا من صناعتها. وهنا يصبح السؤال مشروعًا: أين تنتهي المهنية، وأين تبدأ محاولات القفز على جهود الآخرين؟
**النخبة لم تنتظر تصفيقًا من أحد، بل صنعت واقعًا يستحق التوثيق.** فقد أسهمت في تحقيق خطوة تاريخية للدراما السودانية بوصولها إلى المسارح السعودية، عبر مشروع جمع بين سفير الدراما السودانية الأستاذ جمال عبدالرحمن، والمنتج الأستاذ معاوية أبوجمال، والشريك الداعم مجموعة عجلا.
هذا الإنجاز لم يهبط من السماء، ولم تصنعه البيانات ولا الصور التذكارية، بل تقف خلفه جهود وعلاقات وعمل وشراكات آمنت بإمكانية نقل الدراما السودانية إلى فضاءات أوسع، وفتح أبواب جديدة أمام نجومها وجمهورها.
ومن حق كل جهة شاركت في هذا المشروع أن تُنسب إليها جهودها، ومن واجب الإعلام المهني أن يوثق الوقائع بأمانة، فلا يبخس أصحاب المبادرات حقهم، ولا يمنح من لم يشارك في صناعتها صكوكًا لا يستحقها.
أما محاولات الإقصاء، وتجاوز أصحاب المبادرات، وإعادة ترتيب المشهد بما يخدم حسابات ضيقة، فهي ممارسات تسيء إلى العمل الإعلامي قبل أن تسيء إلى أصحابها. فالإعلام ليس منصة لتوزيع الألقاب على المقربين، ولا بوابة لاحتكار النجاح، ولا ساحة لمحو أسماء الذين تعبوا حتى صار للإنجاز عنوان.
والمؤسف أن بعض الممارسات المنسوبة إلى أفراد في الوسط الإعلامي السوداني توحي بأن الاعتراف بجهد الآخرين أصبح عبئًا، وأن الاحتفاء بإنجاز لا يقف صاحبه في الصف الذي يريدونه بات أمرًا يستدعي التجاهل أو الالتفاف.
**آخر الكلام…**
يا سادة، الإنجازات لا تحتاج إلى من يتسلّق أكتاف صُنّاعها كي يبدو طويلًا؛ تحتاج فقط إلى إعلام يعرف أن الأمانة ليست في التقاط الصورة مع الناجحين، بل في ذكر من صنع النجاح.
والنخبة تعرف ماذا قدمت، والتاريخ لا يكتبه من يرفع صوته أكثر، بل من يملك الوقائع والأدلة.
أما المونه ستصلح وترمم بيت المهنية المتهالك
لأن بعض ساكنيه أفسدوا بيوت الأعلام  التي بناها الآخرون!