![]()
قالت السلطات في مالي إن بعض ضباط الجيش عملوا مع الجهاديين والمسلحين الذين شنوا مؤخرًا أكبر سلسلة من الهجمات منذ أكثر من عقد في الدولة التي مزقتها الصراعات.
وأشار بيان صادر عن المدعي العام في المحكمة العسكرية بالعاصمة باماكو، إلى أن التحقيقات وجدت أدلة قوية بشأن تواطؤ بعض العسكريين في الهجمات، منهم ضباط حاليون ومفصولون في الآونة الأخيرة.
كما أكد البيان مشاركة بعض السياسيين الماليين البارزين بالمنفى في عمليات التخطيط والتنسيق والتنفيذ
هجمات عنيفة منسقة
من جهته، أعلن الفيلق الإفريقي الروسي بالتعاون مع الجيش المالي، استهداف معسكر يضم نحو مئتي مسلح، قرب الحدود الموريتانية،كانوا يتنقلون بنحو مئة وخمسين دراجة نارية، وثلاث شاحنات مزودة بصاروخ ورشاشات ثقيلة.
بغطاء جوي ومدرعات لكسر الحصار على طرق الإمداد.. الفيلق الروسي والجيش المالي يُؤمّنان وصول قافلة وقود كبرى إلى باماكو pic.twitter.com/o60O4UVHH4
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) May 2, 2026
وأضاف أنّه نجح في تأمين ومرافقة قافلةٍ ضخمة من صهاريج الوقود حتى وصلت إلى العاصمة باماكو.
وأكد البيان الروسي أنّ القافلة نجحت في عبور المسارات الحيوية والوصول إلى وجهتها من دون أيِّ اعتراض أو تعطيل، في خطوة تهدف إلى تعزيز خطوط الإمداد ودحض مزاعم مَن وصفهم بالمسلحين بشأن فرض حصارٍ على العاصمة المالية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل الحصار الاقتصادي الذي يفرضه مقاتلو المجموعات المسلحة على العاصمة المالية منذ يناير/ كانون الثاني الماضي، قبل أن يتحول إلى حصار بري عسكري.
“توحيد الصفوف للإطاحة بالمجلس الحاكم”
وأحكم المسلحون قبضتهم على باماكو بعد سلسلة من الهجمات التي استهدفت مواقع استراتيجية في البلاد، منها مدن باماكو العاصمة وكاتين معقلي المجلس العسكري، وصولًا إلى كيدال وجاو شمالي البلاد، وسفاري في الوسط.
ودعت جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” أطياف المجتمع المالي، من أحزاب وقوات مسلحة وسلطات دينية وزعماء تقليديين، إلى توحيد الصفوف للإطاحة بالمجلس العسكري الذي يحكم البلاد منذ عام 2020، من أجل مرحلة انتقالية سلمية وشاملة تقود إلى “مالي جديدة” وفق تعبيره.
تطور يأتي بعد إعلان قائد الجيش أسيمي غويتا إحكام السيطرة على البلاد، رغم إقراره بخطورة المرحلة التي تمر بها، إثر الهجمات التي قادها التنظيم المسلح بالتنسيق مع ممثلي “جبهة تحرير أزواد”.
ودفع التوتر الأمني في منطقة الساحل السلطات الحاكمة في النيجر وبوركينا فاسو إلى نجدة حلفائها في مالي. فقد أعلنت حكومة نيامي أن القوة الموحدة للدول الثلاث التي تقودها مجالس عسكرية شنت حملة جوية مكثفة لمواجهة المسلحين في شمال مالي.
كما تمسك الفيلق الإفريقي الروسي بدعم السلطات الحاكمة في مالي، مع رفض الكرملين سحب قواته.
وفي مواجهة سلطات مالي وحلفائها، دعت جبهة تحرير أزواد كلا من بوركينا فاسو والنيجر إلى الابتعاد بنفسها عن الأحداث الجارية في البلاد، وشدّد الناطق باسمها على أن الوضع بعيد عن السيطرة، وأن النظام العسكري سيسقط عاجلًا أم آجلًا وفق تعبيره.