في احتفالية تربوية هي الأولى من نوعها بود شريفي.. مدارس النهضة تكرّم المتفوقين والمعلمين وأولياء الأمور.. ومحمد هاشم يدعو المدارس الحكومية للاقتداء بالتجربة ود شريفي  – هادية صباح الخير –

في احتفالية تربوية هي الأولى من نوعها بود شريفي.. مدارس النهضة تكرّم المتفوقين والمعلمين وأولياء الأمور.. ومحمد هاشم يدعو المدارس الحكومية للاقتداء بالتجربة ود شريفي  – هادية صباح الخير –

Loading

في احتفالية تربوية هي الأولى من نوعها بود شريفي.. مدارس النهضة تكرّم المتفوقين والمعلمين وأولياء الأمور.. ومحمد هاشم يدعو المدارس الحكومية للاقتداء بالتجربة
ود شريفي  – هادية صباح الخير –

في مشهد تربوي تجاوز حدود الاحتفال وتوزيع الجوائز إلى الاحتفاء برسالة التعليم وصُنّاع مستقبله، تحولت مدارس ورياض النهضة الخاصة بمنطقة وت الشريفة إلى منصة لتكريم العلم وأهله، حين جمعت بين الطالب المتفوق، والمعلم صاحب الرسالة، وولي الأمر الشريك في صناعة النجاح، في احتفالية حملت معاني الوفاء والتقدير والتحفيز، وقدمت نموذجاً تربوياً يستحق أن يجد طريقه إلى بقية المؤسسات التعليمية.
ولم تكن المناسبة مجرد احتفال بتفوق مجموعة من التلاميذ، وإنما كانت رسالة مجتمعية تؤكد أن بناء الأجيال لا يتحقق داخل الفصول وحدها، وإنما يبدأ من تكامل أدوار المدرسة والأسرة والمعلم والمجتمع، وأن تكريم الناجحين هو استثمار في مستقبل المنطقة وصناعة قياداتها القادمة.
وجاءت الاحتفالية بحضور المدير التنفيذي لمحلية ود شريفي الأستاذ محمد هاشم، ومدير التعليم بمحلية ريفي كسلا الأستاذ فكي عوض، إلى جانب قيادات الإدارة الأهلية والمجتمعية، وممثلي المؤسسات التعليمية والمبادرات، وأولياء أمور الطلاب والطالبات، والإعلاميين، وشهدت تكريم أكثر من عشرين طالباً وطالبة من المتفوقين، إلى جانب ختام الدورة الرياضية وتكريم الفرق الفائزة.
محمد هاشم: النهضة أول مدرسة تحتفل بالطالب والمعلم وولي الأمر بود شريفي.. وندعو المدارس الحكومية للاقتداء بالتجربة
وفي كلمة حملت تقديراً واضحاً للمبادرة، أشاد المدير التنفيذي لمحلية ود شريفي الأستاذ محمد هاشم باحتفالية مدارس النهضة، معتبراً أنها تمثل تجربة تربوية ومجتمعية مهمة، خاصة أنها جمعت في التكريم بين التلميذ والمعلم وولي الأمر، وأكد أن المدرسة بهذه الخطوة تقدم نموذجاً للاهتمام بكل أطراف العملية التعليمية.
وأشار إلى أن مدارس النهضة تعد أول مدرسة بالمحلية تنظم احتفالية بهذا النهج، تجمع بين الاحتفاء بالطالب والمعلم والأسرة، معرباً عن أمله في أن تحذو بقية المدارس الحكومية والخاصة حذوها، وأن تصبح مثل هذه الفعاليات ثقافة تربوية متواصلة في المؤسسات التعليمية.
ووجّه تحية خاصة للمعلمين والمعلمات، مؤكداً أن المعلم يحمل رسالة عظيمة ويتحمل أعباء كبيرة في سبيل تعليم الأبناء وتحقيق النجاح، واستشهد بأبيات شعرية للشاعر المصري محمود غنيم في وصف مكانة المعلم وعظمة رسالته.
وكشف محمد هاشم عن اعتزازه بمهنة التدريس، باعتباره معلماً لمادة اللغة الإنجليزية، رغم انتقاله لاحقاً إلى العمل النقابي، مؤكداً أن حب التعليم والمعلمين لا يزال يجري في دمه، وأن للمعلم مكانة خاصة لا تتغير بتغير مواقع العمل والمسؤوليات.
وأضاف أن نجاح التعليم لا ينبغي أن يكون حكراً على مدرسة خاصة أو مؤسسة حكومية، وإنما هو نجاح للجميع، قائلاً إن نجاح المدارس في المحلية والولاية يمثل نجاحاً للمجتمع بأكمله، ولكل فرد ومؤسسة سهم في تحقيقه.
وثمّن دور مبادرة إصلاح وتطوير التعليم في مساندة العملية التعليمية بكسلا، داعياً إلى تكاتف الجهود من أجل الارتقاء بالتعليم وتوفير البيئة المناسبة للطلاب والمعلمين.
وفي رسالة مهمة لدعم التعليم الحكومي، أكد أن التفوق ليس حكراً على المدارس الخاصة، مستشهداً بتجربته وتجارب كثير من أبناء جيله الذين تلقوا تعليمهم في المدارس الحكومية ووصلوا إلى مواقع متقدمة، مشيراً إلى أن المدرسة الحكومية قادرة على صناعة النجاح متى توفرت لها الرعاية والاهتمام والتشجيع.
وأعلن عن الترتيب للاحتفال بتكريم الطلاب والطالبات بإحدى المدارس الحكومية خلال الأسبوع التالي، تعبيراً عن حرص المحلية على توسيع دائرة التكريم لتشمل مختلف المؤسسات التعليمية، حتى يجد الطالب المجتهد والمعلم المخلص التقدير الذي يستحقانه.
واختتم كلمته بتقديم الشكر لإدارة مدارس النهضة على الدعوة والتنظيم، سائلاً الله التوفيق لكل العاملين في مجال التعليم، كما ترحم على شهداء معركة الكرامة وتمنى الشفاء العاجل للجرحى وعودة المفقودين.
فكي عوض: تجربة النهضة تجاوزت التحصيل الأكاديمي إلى بناء شخصية التلميذ
من جانبه، أشاد مدير التعليم بمحلية ريفي كسلا الأستاذ فكي عوض بالتجربة التربوية لمدارس النهضة الخاصة، مثمناً اهتمامها بالجوانب الأكاديمية والرياضية والثقافية والفنية، وحرصها على اكتشاف مواهب التلاميذ ورعايتها وصقل قدراتهم منذ المراحل الدراسية الأولى.
وأكد أن الاحتفالية تمثل يوماً استثنائياً في حياة التلاميذ وأسرهم، باعتبارها حصاداً لفترة طويلة من الاجتهاد والمثابرة، وثمرة للجهود المشتركة بين المدرسة والأسرة، مشيراً إلى أن هذه اللحظات ستظل راسخة في ذاكرة الأبناء وأولياء أمورهم.
وأوضح أن ما يميز مدارس النهضة هو تبنيها مفهوماً متكاملاً للتربية والتعليم، لا يحصر العملية التعليمية في التحصيل الأكاديمي وتلقين المناهج، وإنما يفتح المجال أمام الأنشطة الرياضية والفنية والإبداعية، بما يتيح للتلاميذ اكتشاف مواهبهم وتنميتها وإعدادهم للحياة.
وأشار إلى أن النشاط الرياضي الذي شهدته المناسبة وختام الدورة الرياضية وتكريم الفرق الفائزة يمثل نموذجاً مهماً لتشجيع المواهب الرياضية منذ المراحل الدراسية الأولى، وتهيئة التلاميذ لمواصلة مسيرتهم مستقبلاً عبر الأندية والمؤسسات الرياضية.
وثمّن جهود إدارة المدرسة في تشجيع المتفوقين وتقديم الجوائز والحوافز، مؤكداً أن التكريم يمثل دافعاً قوياً للتلاميذ لمضاعفة الاجتهاد وتحقيق المزيد من النجاحات.
ودعا بقية المدارس الخاصة والابتدائية إلى الاقتداء بتجربة النهضة والاستفادة من نهجها في الجمع بين التفوق الأكاديمي والأنشطة اللاصفية، مؤكداً تقدير إدارة التعليم لهذه الجهود وأهمية استمرار المبادرات التي تسهم في تطوير العملية التعليمية.
مدارس النهضة: الاستثمار في التعليم صناعة لمستقبل المنطقة
وفي كلمته، أكد ممثل إدارة مدارس ورياض النهضة الخاصة أن المؤسسة لم تأتِ إلى منطقة وت الشريفة باعتبارها مدرسة عادية، وإنما جاءت استجابة لحاجة المجتمع إلى فرص تعليمية واستثمار حقيقي في التعليم، مشيراً إلى أن المنطقة قدمت للمجتمع مئات، بل آلاف الكفاءات من الأطباء والمهندسين والقيادات في مختلف المجالات.
وأوضح أن فلسفة المدرسة لا تقوم على الاحتفاء بالتفوق الأكاديمي وحده، وإنما تستهدف إعداد جيل يمتلك المعرفة والمسؤولية والقدرة على قيادة المجتمع وصناعة المستقبل.
وكشف عن تكريم أكثر من عشرين طالباً وطالبة نالوا درجات عليا، مشيراً إلى أن المدرسة تحرص على تنظيم الاحتفال السنوي بالمتفوقين وتقديم الجوائز التشجيعية لهم، لافتاً إلى وصول أحد طلاب المؤسسة إلى قائمة المئة الأوائل في العام الحالي، امتداداً لنجاحات سابقة.
وأضاف أن المدرسة تؤمن بأهمية الأنشطة خارج الفصل الدراسي، لذلك اهتمت بالمناشط الثقافية والرياضية والريادية، وشهدت المناسبة ختام الدورة الرياضية، تأكيداً على أن بناء شخصية التلميذ يتطلب الجمع بين العلم والموهبة والنشاط.
وأكد أن المؤسسة تعمل على ربط التعليم بالمجتمع من خلال المبادرات والمساهمات الاجتماعية، انطلاقاً من إيمانها بأن دور المدرسة لا ينتهي بانتهاء الحصة الدراسية، وإنما يمتد إلى المحيط الذي تعمل فيه.
ووجّه التحية للمعلمين والمعلمات، معتبراً أنهم أصحاب الدور الأساسي في تحقيق النجاح، كما أشاد بأمهات وآباء الطلاب المتفوقين، واصفاً إياهم بالشركاء الحقيقيين في العملية التعليمية.
وكشف عن اعتماد المدرسة نظاماً للمتابعة عبر ما يعرف بـ«كراسة المتابعة»، التي تُدوّن فيها الملاحظات الأكاديمية والسلوكية للتلاميذ، وتتيح لأولياء الأمور متابعة مستوى أبنائهم بصورة مستمرة، بما يعزز الشراكة بين الأسرة والمدرسة.
كما امتدت التحية إلى المشرفين على الترحيل ومرشدي ومرشدات الصفوف والعاملين والعاملات بالمدرسة، تقديراً لدورهم في إنجاح العملية التربوية.
المعلم وولي الأمر.. شريكان في صناعة التفوق
ومن أبرز الرسائل التي حملتها الاحتفالية أنها لم تجعل الطالب وحده محور التكريم، وإنما أعادت الاعتبار إلى المعلم الذي يبذل جهده في بناء العقول، وولي الأمر الذي يساند أبناءه ويتابع تحصيلهم، والعاملين الذين يهيئون البيئة المدرسية المناسبة.
وهو نهج يعكس فهماً متقدماً للعملية التعليمية باعتبارها منظومة متكاملة، تتضافر فيها جهود جميع الأطراف للوصول إلى مخرجات تعليمية وتربوية قادرة على مواكبة متطلبات المستقبل.
كما أن ختام الدورة الرياضية وتكريم الفرق الفائزة أضافا بعداً آخر للمناسبة، مؤكدين أن المدرسة ليست مكاناً للتحصيل الأكاديمي فقط، وإنما فضاء لاكتشاف المواهب وتنمية القدرات وبناء روح الفريق والانضباط والتنافس الشريف.
مسار ميديا.. كلمة أخيرة
إن ما شهدته مدارس ورياض النهضة الخاصة بوت الشريفة يستحق أن يتجاوز حدود الاحتفال إلى واقع تعليمي تتبناه المدارس كافة. فحين يُكرّم الطالب على تفوقه، ويُحتفى بالمعلم على عطائه، ويُقدّر ولي الأمر على صبره ومتابعته، فإننا نكون أمام رسالة تربوية متكاملة تعيد للتعليم مكانته وتمنح أبناءنا دافعاً أكبر للنجاح.
والأهم في حديث المدير التنفيذي لمحلية ود شريفي الأستاذ محمد هاشم هو دعوته الصريحة للمدارس الحكومية إلى تنظيم فعاليات مماثلة، حتى لا يظل التكريم تجربة منفردة، وإنما يتحول إلى ثقافة تشمل جميع المؤسسات التعليمية.
فالمدرسة الحكومية والخاصة ليستا في ميدان تنافس على حساب بعضهما، وإنما هما شريكتان في إعداد جيل المستقبل. والطالب المتفوق يستحق أن يُحتفى به أينما كان، والمعلم يستحق التقدير في كل مدرسة، وولي الأمر يستحق أن يرى ثمرة سنوات من الصبر والاجتهاد.
مدارس النهضة طرقت باباً مهماً في مسيرة التعليم بود شريفي، ويبقى التحدي أن تتحول هذه المبادرة إلى تقليد سنوي، وأن تمتد روحها إلى كل مدرسة، ليصبح تكريم العلم وأهله موعداً متجدداً في مسيرة النهضة التعليمية.
مسار ميديا – نصنع الحدث ونترك الأثر لغيرنا.
رئيس التحرير: هادية صباح الخير

The post في احتفالية تربوية هي الأولى من نوعها بود شريفي.. مدارس النهضة تكرّم المتفوقين والمعلمين وأولياء الأمور.. ومحمد هاشم يدعو المدارس الحكومية للاقتداء بالتجربة ود شريفي  – هادية صباح الخير – first appeared on مسار ميديا.